عندما يعم الرعب اليمن..!

اخترنا لك

طيب بلغتيش- الجزائر “صحيفة الوطن الجزائرية الناطقة بالفرنسية” ترجمة- أسماء بجاش:

المصائب لا تأتي أبدا منفردة “، مثل شعبي دارج يصور الوضع المأساوي الذي يعيشه الفقراء في اليمن, البلد الذي اصبح بالفعل ضحية أكبر كارثة إنسانية في العالم، وفقاً للتقارير الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة .

جاء ذلك في مقال للكاتب الجزائري طيب بلغتيش في صحيفة الوطن الجزائرية الناطقة بالفرنسية، تحت عنوان “عندما يعم الرعب اليمن..!”.

وقال الكاتب طيب :”تصطلي مدينة الحديدة الساحلية التي تقاتل فيها قوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية منذ عدة أشهر بنيران الحرب المتعسرة, حيث جعلت مقاتلات التحالف من المدنيين فقط في مرمى نيرانها, وذلك وفقاً لتقرير لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة الذي حدد بوضوح من هم الجناة، فالوضع اصبح خطيراً للغاية ونتيجة لذلك فقد طلبت لجنة التحقيق تمديد فترة عملها لمدة عام آخر.

واتهم الكاتب حكومة السعودية بدع الإرهاب الإسلام خلسة ،:” لطالما دعمت الحكومة السعودية الإرهاب الإسلامي خلسة, وعلى نحو متناقض مع إيران، خاصة في الجزائر وأجزاء أخرى من العالم, حيث رأت المملكة نفسها القوة الضاربة بما فيه الكفاية, ذلك لأنها اقامت علاقات استراتيجية مع دولة إسرائيل، ولتنصب نفسها حامي الحمى في المنطقة، عملت على تعاقد من تحت الطاولة مع الكيان الصهيوني, في الوقت الذي تحث فيه أئمتها على تغني بمدى كراهيتهم لليهود، كما فعل النازيون في وقت سابق”.

وعاد الكاتب ليؤكد الأثار الكارثية لطيران التحالف الذي تقوده السعودية ،فيقول :”تسبب الطيران السعودي والمتواطئين معه في وقوع البلد في شرك هذه الكارثة, إذ تظهر الصور التي بثتها محطات التلفزة بأن اليمن قد دمر بشكل كامل كما لو كان هذا الدمار بفعل أمواج عاتية”.

وأشار الكاتب طيب إلى أن مقاتلات التحالف العربي لم تتوانى من استهداف الحافلات التي تقل الأطفال, في حين عمدت على مساواة المستشفيات والمرافق الصحية بالأرض ومسحها من على الخارطة من أجل حرمان الناس من أي إمكانية للعلاج.

وأضاف الكاتب :”فهذه القسوة التي ينتهجها التحالف العربي تكشف بشكل فاضح الجانب الإجرامي الذي تجرد من الرحمة للأنظمة العربية”.

دليل آخر على الغياب التام للإنسانية لهذه الانظمة: عملت قوات التحالف على منع السفن من تفريغ حملتها من المواد والأدوية الطبية, كما عملوا ايضا على منع تفريغ المساعدات الانسانية, وهو ما يعني أن الجيوش العربية الباسلة والشجاعة تشارك في عمليات تطهير عرقية حقيقية.

وتابع الكاتب الجزائري طيب قوله :”تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن  22مليون يمني مهددين بالوقوع في شرك المجاعة والأوبئة الفتاكة”.

وقال الكاتب إن الناس يشعرون بالأمان مع الحوثيين أكثر  من الحكومة المدعومة من الرياض التي تسيطر على 80٪ من الأراضي اليمنية في حين يقطنها  20% فقط من اجمالي عدد السكان.الحرب ضد اليمن ليست على وشك الانتهاء، خاصة وأن اليمنيون المدججون بسلاح ليسوا على وشك الاستسلام, على الرغم من سوء التغذية والبؤس الشديد والفقر المدقع الذي يعيشون فيه, إلا انهم سوف يستمرون في المقاومة.

وإرضاء لإسرائيل أوضح الكاتب طيب بقوله :”حرب يقاتل فيها العرب أنفسهم بلا خجل، وذلك نظراً لان النظام الملكي يرد من وقت لأخر أن يلعب في ساحة الامبريالية, والهدف إرضاء دولة إسرائيل, وهذا ما تسعى اليه إسرائيل بالفعل, فخلال الحرب الاهلية التي شهدتها لبنان صرح رئيس الوزراء الاسرائيلي انذآك “ارييل شارون”: ” إنه لمن دواعي سروري أن نراهم يقتلون بعضهم البعض”.

أقلام-الخبر اليمني

أحدث العناوين

STC Officially Turns Against Riyadh Presidential Council

The UAE-backed Southern Transitional Council (STC) announced on Tuesday its rejection of the outcomes of the meeting that brought...

مقالات ذات صلة