وول ستريت: بن سلمان وخططه تصطدم بمقاومة داخلية في حكومته

اخترنا لك

نشرت صحيفة “وول ستريت” تقريرًا تتحدث فيه عن اخفاق ولي العهد “محمد بن سلمان”، في تمرير خططه بسبب تعارضها واصطدامها بالمؤسسات البيروقراطية في مؤسساته.

متابعات – الخبر اليمني:

وذكرت الصحيفة أن من ضمن ذلك هو طرح وتسجيل شركة النفط السعودية “أرامكو” في السوق المالي وطرح جزء منها للبيع والذي تم التخلي منها لاحقًا.

و احتوى التقرير على معلومات تتحدث عن اللقاء بين وزير الطاقة السعودي وولي العهد في نهاية العام 2016، والذي كان يهدف منه مراجعته بن سلمان في عدم المضي في الاكتتاب العام لأهم رصيد ثمين في المملكة.

ولكن لم يفلح حيث طلب الأمير محمد من خالد الفالح أن يقوم بوضع “الشركة السعودية العربية للنفط” للاكتتاب العام،

ولم تكن هذه هي نهاية معارضة الفالح لطرح أسهم في أرامكو حيث انتصرت في مجالات أخرى وهي البيروقراطية الضخمة العاملة في مجال الطاقة والتي قامت بإبطاء العملية وناقشت أن الاكتتاب العام سيكلف المستهلكين مليارات الدولارات نظرا لارتفاع أسعار البنزين، وسيعرض الحكومة لمخاطر قانونية ممكنة ويفتحها أمام التدقيق العام. وفي تشرين الأول (أكتوبر) وافق ولي العهد لتأجيل الاكتتاب إلى عام 2021.

وتقول الصحيفة إن التكنوقراط السعوديين مصممون على منع حدوثه.

وكانت خطة طرح أسهم من الشركة تهدف إلى توفير المال الكافي لدعم خطط تحديث اقتصاد السعودية وتنويعه بعيدا عن النفط. فمردود 100 مليار دولار من البيع كان سيستخدم في دعم الصناعات وخلق فرص عمل جديدة للمواطنين.

ولكن ولي العهد يواجه ما يقوله المدراء التنفيذيون السعوديون “مقاومة سلبية” من داخل حكومته. وبالإضافة لخطط أرامكو أبطأ المسؤولون خطة ضخمة لبناء أكبر مركز توليد للطاقة الشمسية في العالم وأجلوا خططا لبيع أرصدة وطنية ومنعوا الدولة من الاستثمار الواسع في شركات التكنولوجيا.

ويرى الاقتصاديون أن السياسات الجديدة لزيادة الموارد من القطاعات غير النفطية أسهمت في حالة الركود التي شهدها عام 2017 وقللت من نفقات المستهلكين واستثمارات القطاع الخاص. وانخفض الاستثمار الأجنبي المباشر لأدنى مستويات في 14 عاما عام 2017 وهو العام الذي أعلن فيه الأمير عن خطته “رؤية 2030”قبل أن يتعافى قليلا العام الماضي، إلا أن مقتل الصحافي جمال خاشقجي العام الماضي عقد من جهود المملكة لجذب الرأسمال الأجنبي.

وبحسب مسؤول سعودي عبر المكتب الإعلامي للحكومة أشار فيه للنقاشات القوية التي تجري بين القيادة والوزراء والمستشارين لمواجهة التحركات المهمة في عملية التغيير. ورفضت شركة أرامكو التعليق وكذا وزارة الطاقة.

في ظل الحكام السابقين ظلت شركة أرامكو ولعقود تتخذ القرارات بنوع من الاستقلالية و عاد الساسة للسيطرة عليها من جديد .

وكشفت الصحيفة مقابلات مع عدد من المسؤولين السعوديين السابقين والحاليين ومدراء الشركات والمستشارين ملاحظتهم أن طموحات الأمير الاقتصادية مفرطة وعادة ما تصطدم الرؤية الاقتصادية بالواقع.

وتضيف الصحيفة أن المعارضة العلنية لمحمد بن سلمان مستحيلة، فالمعارضة الواضحة أدت بأصحابها للسجن والاختفاء، وتمتلئ السجون بالصحافيين وناشطي حقوق الإنسان والمفكرين والمطالبات بحقوق المرأة.

أحدث العناوين

مقالات ذات صلة