التحالف يفجر الحرب في “مؤخرة” الاصلاح – تقرير

اخترنا لك

يومان من المعارك الدامية بين القبائل والاصلاح في مأرب، خلفت حتى الان عشرات القتلى والجرحى، اغلبهم مدنيين، لكن ماهي ابعاد المواجهات وتوقيتها؟

خاص- الخبر اليمني:

للوهلة الأولى، تبدو المعارك التي تدور  رحاها في مديرية الوادي، ذات الثقل الاجتماعي للمؤتمر الشعبي العام أو بالأحرى الجناح الموالي للإمارات حاليا،  مجرد حلقة في مسلسل صراع  قديم يتجدد بين القبائل والسلطة  بسبب مصالح كثيرة اهمها الخلاف على عائدات حماية قاطرات نقل  النفط تلك التي تدر شهريا ملايين الدولارات.

كانت هذه الاموال تذهب لصالح مشايخ قبائل يتكفلون بموجبها تأمين مرور الناقلات من مأرب إلى شبوة والعكس عبر الاراضي التابع لهم، لكن الاصلاح الذي فقد الكثير من العائدات بعد ربط فرع المركزي بعدن اصبح يطرق هذا الباب للاستحواذ عليه، وذاك  ما يثير غضب القبائل ويدفعهم في كل مرة للتقطع لناقلات النفط واحراق بعضها كما حصل مؤخرا عندما اعلنت حكومة هادي  بدء تصدير خمسة الالاف برميل من نفط مأرب عبر  ميناء النشيمة في شبوة إلى  الخارج.

هذه المواجهات التي تكون غالبا بالأسلحة الشخصية  كانت تنتهي بوساطة قبلية، لكن هذه المرة يبدو الوضع مختلف فلا حركة نفطية مثيرة للقلق ولا  مسبب لانفجار معارك  من الوزن الثقيل، وحتى اعلام الاصلاح الذي كان يوصف القبائل بـ”قطاع الطرق” اصبح يتحدث عنهم كـ”عملاء للإمارات”  وهذه ليس من باب ” فوبيا الامارات” بل تعكس شعور حقيقي بـ”المؤامرة” لاسيما وأن الحرب تفجرت بالتزامن مع بدء تحركات لنجل الرئيس السابق احمد علي في ابوظبي والذي لا يزال يحتفظ بالكثير من اتباع والده هناك، والذين سبق للإمارات على مدى السنوات الماضية وأن عززتهم عسكريا ببناء مستوطنة لسلفيي  الحجوري في مديرية الجوية، ومجندين من الساحل الغربي يديرهم حاليا صغير عزيز  الذي منحته الامارات موطئ قدم هناك ببناء معسكر له في صحن الجن تحت مسمى “غرفة العمليات المشتركة” وكان مؤخرا محل استهداف متكرر من قبل “الاخوان” .

وهذه الحرب  ايضا جزء من مخطط كبير بات يستهدف الاصلاح في “اقليم مارب” او المناطق النفطية منها والتي  يحاول الاصلاح  الخروج بها كامتياز لمشاركته تحالف الحرب على اليمن، لاسيما وأن هذه التحركات تتزامن مع تحركات اخرى في الجوف ونذر حرب هناك مع اتساع فجوة الصراع بين هاشم الاحمر، اليد السعودية” وقائد قوات الاصلاح امين العكيمي، إذ تدفع الرياض بالأحمر للسيطرة على قوات الاصلاح في الجوف وهو ما يرفضه الحزب ويصعد منذ اشهر لإجهاضه.

هذه التطورات تأتي على واقع تصعيد “الاخوان ” صوب عدن. حشدوا على مدى الايام الماضية إلى شبوة  مع بدء نقل تلك القوات إلى الجزء الشرقي لأبين في محاولة لإجهاض اتفاق الرياض الذي ينص على انسحاب قواتهم من ابين وشبوة وحضرموت خلال اقل من 90 يوما على مراسيم توقيعه التي تمت مطلع نوفمبر الجاري.

يدرك التحالف صعوبة تنفيذ الاتفاق الذي ينال من “الاخوان” ويقزمهم دون سواهم، ويدرك ايضا عن نواياهم بنسف الاتفاق عسكريا سواء بالتعزيز إلى ابين أو بالتجنيد في تعز،  فهم وقبل كل شيء لن يقبلوا  بالتخلي عن حقول النفط في تلك المناطق وقد سبق وأن قدموا في اغسطس الماضي المئات من مقاتليهم كأضحية ناهيك عن الاخبار التي تسرب حول اقالة محسن، وجميعها كانت الدافع للإصلاح لإرسال قواته إلى الخطوط المتقدمة في الجنوب بهدف خلط الاوراق، لكن يبدو أن التحالف الذي يعد لسيناريو جديد لتنفيذ الاتفاق بالقوة حقق خطوة استباقية في مأرب قد تمتد السنتها لتلتهم معاقل  الاصلاح في الجوف وحتى شبوة حيث بدأ المؤتمر تحركات هناك تحت يافطة “التظاهر ضد اقصاء انصاره” بينما في الحقيقة وكما تؤكد التقارير سيتسلم  راية القتال من شبوة حتى مأرب مع ابقاء الانتقالي  الذي نشر لتوه قواته على خطوط التماس مع شبوة خط امداد خلفي وقد يكون ذلك في اطار مساعي اماراتية لإبرام اتفاق شراكة بين المجلس والحزب كما هو الحال في الساحل الغربي.

 

 

أحدث العناوين

الأندية المتأهلة لدور ال16 في دوري أبطال أوربا

حسمت أندية مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان تأهلهما الى ثمن نهائي دوري الأبطال بعد حصولهما على المركز الأول والثاني...

مقالات ذات صلة