تصعيد امريكي في اليمن.. اجهاض حلم السعودية أم تدويل للحرب؟

اخترنا لك

على ايقاع التفاؤل السعودي بالخروج من المستنقع في اليمن، بدأت الولايات المتحدة إعداد سيناريو تصعيدي عبر اثارة المخاوف من “الفزاعة  الايرانية” مجددا، فهل تقود واشنطن الحرب نحو بعد أخر أم تكتفي بالضغوط لتحقيق مكاسب؟

خاص- الخبر اليمني:

لم يمر  طويلا على تصريحات عادل الجبير، وزير الدولة السعودي  للشؤون الخارجية، تلك التي تحدث فيها عن تسوية قادمة في اليمن، وتنشد بلاده من خلالها نهاية  للحرب التي كلفتها كثيرا على مدى 5 سنوات، حتى طفحت  الادارة  الامريكية  بنشر الرعب في المنطقة.

على مدى الايام الماضية ، تحدثت واشنطن عن ضبط زورق يقل صواريخ “متطورة” تقول انها كانت مرسلة لـ”الحوثيون”، لتختتم مسرحيتها “الهزلية” هذه بتسمية قيادي في الحرس الثوري الايراني، عبد الرضا شهلاي، على راس المطلوبين لها في اليمن وقد حددت 15 مليون دولار كمكافأة لمن يدلي بمعلومات عنه.

وبغض النظر عن الهدف من  عودة الحديث الامريكي عن التحركات الايرانية في هذا التوقيت، الإ أن المؤشرات تؤكد مضي واشنطن في طريق التصعيد العسكري نظرا لما نقلته وكالة رويترز من توقعات  لمسئول في البنتاغون  حول هجمات “ايرانية ” جديدة في المنطقة،  والانباء التي تحدثت عن نية واشنطن ارسال 14 الف مجند إلى الخليج، وهذه بحد ذاتها كافية لإعادة الحرب  إلى نقطة الصفر.

التصعيد الامريكي يأتي بموازاة  اتصالات بين وفد صنعاء والسعودية ، تجاوزت مرحلة التواصل الهاتفي بين بن سلمان والمشاط ، كما ذكرت تقارير غربية، وقد  اصبحت اليوم  واقعا على الارض ليس على الميدان حيث تتحدث التقارير عن تراجع  نسبي للهجمات، بل ايضا بالتحركات الاقليمية والدولية واللقاءات التي تشهدها عمان والاردن  في محاولة للتوصل إلى اتفاق شامل  لإنهاء الحرب على اليمن ، لكن لا يزال ثمة العديد من العقبات تعترض هذا الانجاز ، واولها تدخل واشنطن على خط الاتصالات وسعيها لفرض هدنة طويلة الأمد  في اليمن وذلك ما ترفضه صنعاء التي تطالب بحل يشمل  “وقف العدوان وانهاء الحصار” و يعتبر مسئوليها أي حوار خارج هذا الاطار ” مضيعة للوقت وغير ذي جدوى”.

ثمة تباين بالموقف الامريكي – السعودي بشأن الحرب على اليمن. السعودية  تريد حوار مع اليمن، وهذا باعتراف وزيرها للشؤون الخارجية، في تعليقات سابقة عما اذا كانت اليمن ستكون جزء من الحوار مع طهران.  قال الجبير ” لن يكون لإيران يد في هذا الحوار”.

هذه الرؤية تتناقض مع التوجه الامريكي الذي يرى اليمن جزء من  حل اقليمي  يشمل كافة النزاعات في المنطقة، لكن  في الأخير قد يجد الحليفان فجوة “الهدنة طويلة الامد” لعزل صنعاء عن محيطها الاقليمي، غير ان هذه الخطوة تبدو  مفضوحة لدى الساسة في صنعاء فما ثمن فشلها؟

الحديث عن “هدنة” قبل  التوصل إلى اتفاق شامل ، لا يبدو انه فكرة صائبة على الاقل بنظر صنعاء، خصوصا في ظل فشل “اتفاق الرياض”  وعودة الاقتتال بين اتباع التحالف في عدن، وهذا مؤشر على أن الهدف من أي مسارات مماثلة كما يرى مراقبون ابقاء الحرب يمنية – يمنية أو بالأحرى داخلية   وبتفسير اكثر دقة كما يرى، علي القحوم، عضو المكتب السياسي ” لانصار الله” تفعيل الورقة المذهبية والطائفية وتغذية الصراعات المناطقية، وهذه تعني العودة إلى مربع الحرب بوسائل جديدة.

بعيدا عن  المؤامرات التي تحاك في المنطقة، يبقى اليمن الذي اكد ساسته اكثر من مرة عدم ارتباطهم بأية صراعات اقليمية، كابوس بالنسبة للسعودية في حال لم تتجاوز المعضلة الامريكية التي ما يفي قادتها يجاهرون بابتزازها ، والتدخل الامريكي المباشر في الحرب تحول اليمن إلى ساحة صراع دولية في ظل الاطلالات المتكررة للروس والتي كان اخرها طرح مبادرة للحل ينهي الوجود الامريكي في المنطقة، وفوق كل هذا تؤكد صنعاء  مجدد وعلى لسان عضو المجلس السياسي الاعلى، محمد علي الحوثي، جاهزيتها  للحرب وبقوة اكبر هذه المرة وقد اثبت الاسقاط المتكرر  للطائرات من اباتشي واف 16 وطائرات استطلاعية  فعاليته خلال الايام الماضية وتلك رسالة تكفي  السعودية أن تتعرف حجم القوة التي تنتظرها في اليمن.

أحدث العناوين

انزال عسكري سعودي جديد في المهرة

عززت السعودية، السبت،  تواجدها العسكري في محافظة المهرة ، جنوب شرقي اليمن. يتزامن ذلك مع انباء عن ضغوط لتوقيع...

مقالات ذات صلة