الانتقالي يرزح تحت مقصلة “الرياض”- تقرير

اخترنا لك

تصعيد جديد للمجلس الانتقالي ، المدعوم إماراتيا، في عدن، ينذر بإجهاض اتفاق الرياض و يتناقض كليا مع تصريحات سابقة لرئيس المجلس،  فهل يعاني من انقسام أم انه يحاول  اللعب على وتر العصا والجزرة؟

خاص- الخبر اليمني:

فجأة وبدون سابق انذار، انتشرت قوات “الدعم والاسناد” في مناطق السكنية والكورنيش.

استحدثت نقاط تفتيش ومواقع وشرعت باحتجاز السيارات الغير مرقمة، إضافة إلى فرض اتاوات على المارة.

هذ الفصيل الأبرز  في الحزام الأمني، الذي تشكل يافع هوية عناصره، ليس من مهامه حفظ الامن  ولا توقيف المخالفين، لكنه بذلك اراد ارسال رسائل بانه مسيطر على الوضع في المدينة ، احداها للسعودية التي قال قائد معسكره في الشعب، حسن الوالي، انها اوقفت مرتباتهم في اشارة إلى الضغوط التي تحاول الرياض من خلالها انتزاع اسلحة هذه الفصائل، وثانيها لجناح الضالع في الانتقالي والذي حاول خلال الايام الماضية تفكيك هذه المنظومة القبلية بواسطة توجهه لحل “الحزام الامني” وضم عناصره إلى “المقاومة الجنوبية” التي يشرف عليها الزبيدي شخصيا.

يبدو أن يافع التي قاد رموزها الانقلاب في اغسطس الماضي، انتقاما لأبو اليمامة اليافعي،  استطاعت ايصال رسائلها بغض النظر عن النتائج، لاسيما وأن هذه الخطوة جاءت بعد يومين  فقط على تحذيرات عيدروس الزبيدي من “الانقلاب” على “اتفاق الرياض” الذي قال انه سيزيح المجلس من المشهد، وهو بذلك يقصد قادة فصائل يافع الذين شكاهم قبل شهر للسعودية عقب محاولتهم تفجير الوضع في عدن عشية توقيع اتفاق الرياض مطلع نوفمبر الماضي.

كان الزبيدي يحاول حينها رفع الحرج عن نفسه بعد عتاب سعودي، فقررت الرياض اعادته إلى عدن للإشراف على تنفيذ اتفاق الرياض الخاص بالمجلس والمتعلق بسحب اسلحة المجلس وتفكيك  منظومته العسكرية مقابل  امتيازات للزبيدي اولها الابقاء على لوائه في جبل حديد وثانيها  برزت بإرسال الرياض فريق عسكري لحصر جرحى الضالع تمهيدا لنقلهم إلى الرياض للعلاج ناهيك عن الانباء التي تتحدث عن منح الضالع مناصب رفيعة في الحكومة المقبلة، لكن الزبيدي يواجه الان اشكالية في تنفيذ المهام له وابرزها صعوبة  سحب الاسلحة الثقيلة من الفصائل الجنوبية المترامية الولاء، غير ان ذلك بكل تأكيد  لا يعني بأن التحالف قد خذله وهو الذي يحاول تصويره كقائد جنوبي ورئيس يلتقي بالقادة العسكريين والامنيين ويوجه  حكومة هادي لتنفيذ اجندة التحالف.  يتضح ذلك، بالتلويح السعودي بالقوة في وجه تيار يافع ، اذ افادت مصادر محلية عن تنفيذ مقاتلاتها تحليق مكثف خلال ساعات الليل في سماء عدن وتحديد مناطق سيطرة الحزام الأمني وهي بذلك  تهدد بقصف هذه المعسكرات اذا ما اخذ في الاعتبار تصريحات قائد القوات السعودية في عدن قبل عدة اسابيع والتي تضمنت تهديدات صريحة باستخدام القوة لفرض الاتفاق.

اضف إلى ذلك الانباء التي تتحدث عن توجيه الرياض لهادي بتجميد المشاورات السياسية في الاتفاق والتي تتضمن تشكيل محافظين ومدراء الامن للمحافظات الجنوبية وهي بذلك تحاول  انهاء اشكالية محافظ عدن الذي تضغط يافع لإبقائه من  نصيبها، ويحاول السفير السعودي تفصيله على مقاس مصالحه.

تتقلص مساحة الانتقالي للمناورة مع اشتداد الضغوط على فريقه في الرياض لتنفيذ الاتفاق واخرها اللقاءات التي جمعت رئيس وفده الحالي ناصر الخبجي بسفراء امريكا وروسيا، وتضيق القوات السعودية على الارض ما تبقى له من متنفس والهدف افراغ يداه من عناصر القوة قبل الشروع بإقرار مشروع الرياض- ابوظبي  للتقاسم وربما يكون لقادة الضالع نصيب في السلطة المحلية عكس يافع التي بات قاداتها يستشرفون المستقبل المجهول باستجداء عودة الامارات إلى عدن  ويتجاهلون حقيقة الانتقام السعودي من هذه المناطق التي توعد كبيرها، عبد الرب النقيب، باستعادة الاراضي اليمنية من الرياض وتتخذ الاخيرة من ملف “الانقلاب”  اداة لإقصاء قاداتها.

 

أحدث العناوين

إدانة جريمة قصف طيران الإمارات لحافلات النقل الجماعي

تعرضت حافلات النقل الجماعي في الخط الدولي بين محافظتي حضرموت وشبوة، لقصف من قبل الطيران الإماراتي، قبل يومين، أثناء...

مقالات ذات صلة