الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

اتفاق سعودي- إماراتي عابر للوكلاء في اليمن- تقرير

فجأة وفي غمر انشغال الاطراف المحلية، جنوب اليمن، بحمى المعارك، كشفت السعودية النقاب عن اتفاق جديد بين المجلس  الانتقالي الموالي للإمارات وهادي المدعوم منها،  لكن هذا المقترح ، الذي يمهد لتنفيذ اتفاق الرياض، بدا مربكا لقيادات الأطراف المحلية  بما فيها تلك المقيمة في الرياض، فهل تم صياغة الاتفاق الجديد مع الإمارات، أم ان اطراف الصراع بالوكالة كانت على علم وتحاول تهدئة أنصارها؟

خاص- الخبر اليمني:

كانت الأنظار جنوب اليمن منصبة على التطورات في سقطرى، شرق اليمن، حيث تدور مواجهات منذ يومين بين الأطراف المحلية، وكانت هذه المعركة امتدادا لمواجهات في شبوة وصولا إلى أبين ناهيك عن التوتر المتصاعد في لحج،  والخلافات المحتدمة في حضرموت، لكن  سرعان ما حرفها التحالف بمقترح اسماه سعودي، وهو بالأساس لا يحمل جديد سوى تعديل بسيط  لاتفاق الرياض يمنح الإمارات حق الوصاية على سقطرى  مع احتفاظ السعودية بأهم المحافظات النفطية من شبوة حتى المهرة.

هذا الاتفاق الذي اختارت السعودية وسائل إعلام محايدة لتسريبه، قبل اعادة نشره من قبل وسائلها الرسمية، بدا من خلال ردة فعل القادة السياسيين والمواقف الرسمية للكيانات المحلية وكأن هذه الأطراف لم تكن على اطلاع فهل كانت فعلا كذلك أم أنها تحاول التستر على فضيحتها؟

بالنسبة للإنتقالي ، الذي وعد أنصاره ذات ليلة بدولة مكتملة السيادة من المهرة حتى باب المندب، تنوعت مواقف قياداته فثمة من اعتبر التسريب مجتزأ من اتفاق لم يكشف بقية تفاصيله، وثمة من أنكره  نهائيا، لكن من خلال تصريح المتحدث الرسمي للمجلس يبدو أن الانتقالي قلق من ان يؤدي الاتفاق لإنهيار قواته وتحديدا في  أبين، وقد شرع بمهاجمة قنوات سعودية واتهمها بالانتقائية.

في المقابل، لم يعلق أي مسؤول في حكومة هايد باستثناء مدير مكتب هادي الذي رحب بالاتفاق، وبرز من خلال مسؤولين آخرين مخاوف هادي من أن يؤدي هذا المقترح إلى زوال “الشرعية”.

وبغض النظر عن مواقف الطرفين المحتجزة  قياداتهما في الرياض، يبدو بأن ثمة بنود سرية في الاتفاق تتضمن امتيازات لهؤلاء مقابل تقديم تنازلات خصوصا تراجع الانتقالي، الذي استولى قبل ايام على 80 مليار ريال، عن اعلان الادارة الذاتية  والذي من شأنه القضاء على ما تبقى من شعبية للمجلس.

واقعيا، كانت سقطرى وشبوة محل خلافات  حلفاء الحرب على اليمن  منذ توقيع اتفاق الرياض الذي صاغه وليا عهد المملكة ونظيره الإماراتي ، وحتى وقت قريب، وكان ذلك جليا بالتطورات الاخيرة في شبوة التي أشرف السفير السعودي على حسم المعركة لصالح قوات هادي، وهو ما يشير إلى أن السعودية تحاول الآن إرضاء الإمارات بجزيرة سقطرى كنوع من التقاسم، وجميع المؤشرات تؤكد بان الطرفين قد توافقا بهذا الملف نظرا لانسحاب القوات السعودية من مداخل حديبو وتسليم الملف الأمني للانتقالي مع تحييد  ما تبقى من فصائل لهادي.

قد ينهي المقترح السعودي الجديد صراع  الرياض-أبو ظبي شرق اليمن، لكنه ينقل المعركة أيضا غربا حيث يخوض الطرفان مفاوضات كما تقول مصادر رسمية بشأن مستقبل قاعدة العند، وملفات اخرى وتحديد فيما يتعلق بمصير طارق صالح الذي تدفع الامارات به إلى  صدارة  السلطة في عدن لخلط الأوراق في ظل استماتة السعودية بمنع مشاركته كطرف في اية مفاوضات مقبلة كون ذلك يرجح كفة الإمارات واصرارها على إبقائه ضمن الانتقالي..

 

قد يعجبك ايضا