الاصلاح يربح جولة تعز ضد التحالف فهل يعززها بمأرب ؟ – تقرير

اخترنا لك

دخلت علاقة التحالف بالإصلاح – جناح الإخوان المسلمين في اليمن-  مرحلة  خطيرة مع التصعيد المتبادل على اكثر من جبهة، فما مدى صمود “الاخوان” في وجه اليد التي سمنت قواتهم على مدى نصف عقد من الزمن من حربها ضد اليمنيين؟

خاص- الخبر اليمني:

حتى الأن، و رغم نفوذه الذي تقلص تدريجيا في معظم المحافظات اليمنية، حقق الاصلاح ما يشبه الانتصار ولو مؤقتا  في تعز، بعد أن نجحت تكتيكاته الاخيرة في تمكينه من السيطرة على الريف الجنوبي الغربي للمحافظة .. حشد الاصلاح عسكريا واسندها شعبيا بتظاهرات في الشمايتين ليدفع اخيرا بمحافظ تعز، نبيل شمسان،  للأشراف على عملية استلام وتسليم للواء 35 مدرع.

بسقوط اللواء يكون الاصلاح سيطر على اهم نقطة تطل على  الساحل الغربي لليمن وتحديدا باب المندب، ليزيد من فرصه في امكانية الحصول على دعم تركي  هناك في ظل المساعي التركية للتواجد عند باب المندب.

وبغض النظر عن التطورات الاخيرة التي منحت الاخوان  الانتصار في معركة لم تدم طويلا ولم تندلع باستثناء المناوشات المستمرة مع مجاميع متعددة الولاءات داخليا وخارجيا وبدون قيادة حصيفة، ناهيك عن خبرة خصومه هناك بالفرار من الطلقة الاولى، لا يزال سيناريو  استهداف الاصلاح من قبل التحالف قائم ولن تكون تعز وحدها ساحته،  حتى وأن  معركة استئصاله من تعز لا تزال قائمة نظرا للتوافد المصري إلى الساحل الغربي لليمن وباعتراف قائد  قواته في الحجرية عبده نعمان الزريقي.

في مأرب، يبدو الوضع اكثر وضوحا الأن. فبينما تدفع السعودية لتقوية خصوم الاصلاح وتحديد العدو اللدود وقائد جناح الامارات في المؤتمر، صغير بن عزيز، الذي تمكن بفعل الدعم الاماراتي عبر ارسال مقاتلين جنوبيين لدعمه،  تقوم في الوقت نفسه  بإضعاف قدرات الاصلاح وقد اوقفت مرتبات قواته منذ مطلع العام الجاري وتحديدا في نطاق المناطق العسكرية السابعة والسادسة والاولى ، وفق تصريحات لوزارة دفاعه.

هذه التطورات العسكرية على الارض في اخر معاقل الاصلاح تأتي بموازاة معركة لا تقل ضراوة على الصعيد السياسي، فالسعودية التي كانت تنفذ اجندتها عبر “الاخوان” على مدى عدة عقود مضت تضغط لإزاحة اكبر قادة الحزب العسكريين، علي محسن،  لكنها تبدو غير قادة في ظل التجذر التاريخي لمحسن قبليا وعسكريا وحتى على مستوى  قطاعات قد تشكل منعطف خطير بالنسبة للسعودية التي لا تحتاج لمزيد من الغرق في مستنقع اصبحت امواجه المعتمة اكثر ضررا للمملكة منه نفعا. غير أن ليس محسن وحده من تسعى السعودية لإزاحته، فالمؤشرات تؤكد بان الهدف هو الجماعة كمنظومة حزبية وسياسية واجتماعية وعسكرية.

على الصعيد السياسي ايضا تجري السعودي تفكيك تحالفات الاخوان التي منحت الجماعة حضورا  لإدارة الوضع منذ 2011 بأريحية،  وقد بدأت بالقوى اليسارية فألحقت الناصري بمؤتمر صالح أو بالأحرى جناح الامارات والاشتراكي ضمته إلى المجلس الانتقالي، ولم يتبقى للإصلاح حتى الان سوى حزب الرشاد السلفي أو العدالة والتنمية وجميعهما سهل ترويضهما للخروج من ثوب الاصلاح وأن قامرا في صفه فحتى سجل الرشاد لا يزال حافل بالإرهاب في قاموس التحالف ذاته الذي يتحفظ على اسماء قيادات سلفية على قائمة الارهاب وان سمح لها مؤقتا التجوال خارج حدوده.

مجددا يحدق الخطر بالإصلاح مع انه لم يتبقى له الكثير لا في الشمال ولا في الجنوب، واكثر الاطراف اصبحت الان ضده ، وحتى  تهديده بتسليم مأرب كما تجلت من وسائل اعلامه  يبدو اقل ورقة رابحة نظرا للتقدم الذي تحرزه قوات صنعاء هناك مع وصولها تخوم مدينة مأرب، وبدون تحالفات عابرة للخصومة تستعيد اراضي اليمن جنوبا وشمالا سيظل الاصلاح ينازع هنا وهناك مع أن التحالف يعد- وفقا للمؤشرات الاخيرة” قوات لا طاقة للإصلاح بها برزت مؤخرا بوصول كتائب مصرية إلى الساحل الغربي وقبلها أرسال وحدات جنوبية إلى مأرب وجميعها تشير بما لا يدع مجالا للشك إلى أن التحالف قرر استئصال الاصلاح في ما تبقى من مناطق خاضعة له عسكريا وسياسيا مثلما استأصله جنوبا.

 

أحدث العناوين

إمساكية 24 رمضان 1447 – 2026

امساكية شهر رمضان الكريم في صنعاء وعدن وحصرموت والمهرة متابعات- الخبر اليمني : صنعاء عدن حضرموت المهرة الفجر 05:02 05.04 04:41 04:24 الشروق 06.06 06:08 05:52 05:48 الظهر 12:15 12:11 11:55 11:38 العصر 03:35 03:30 03:14 03.00 المغرب 06:20 06:11 05:56 05:37 العشاء 07:20 07:17 06:00 07:07  

مقالات ذات صلة