الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

استنفار اماراتي وهبة “اخوانية”.. ترتيبات لكسر العظم في شبوة – تقرير

بموازاة  التحركات السعودية لاستئناف المفاوضات بين هادي والانتقالي، بدأت الأمارات ترتيبات خاصة شرقي اليمن   وهدفها انتزاع  ثاني اهم محافظة من حيث الموقع والموارد، فهل تقبل السعودية أم أنها ستتماهى في إطار مساعيها ضرب الاصلاح، وماهي خيارات الاخوان في ضوء التحرك التركي – القطري ؟

خاص- الخبر اليمني:

الانباء الواردة من العاصمة السعودية، وتحديدا من اقبية المفاوضات في فندق الريتز كارلتون، تشير إلى أن الرياض عازمة على احياء المفاوضات بين هادي والانتقالي بهدف  السيطرة على الفصائل التابعة لها جنوب وشرق اليمن،  لكن المعضلة الأن أن وفد الانتقالي يقيم حاليا في الامارات بعد نجاح ابوظبي من اخراجه من الرياض، والمصادر الدبلوماسية  تؤكد رفضه العودة بعد تقديمه شروط جديدة.

تسعى الرياض، وفق المصادر، إلى اجراء ترتيبات ميدانية لتحريك المياه الراكدة في الشق العسكري من اتفاق الرياض، واول الترتيبات اجراء انسحابات متبادلة  بين هادي والانتقالي من خطوط التماس في ابين، مقابل اداء مرشحي الانتقالي لمنصب محافظ عدن ومدير الأمن اليمين  الدستورية قبيل عودتهما إلى عدن لتولي مقاليد الأمور، غير أن الوضع يبدو اكثر من مجرد تعيينات وذات ابعاد اقليمية تتجاوز فكرة احتواء الانتقالي من قبل السعودية.

فقبيل استئناف المفاوضات المرتقبة الاسبوع المقبل، وفق المصادر، دفعت الإمارات بالانتقالي للتصعيد، وسط مؤشرات عن محاولة اماراتية لكسب مزيد من الوقت لنقل المعركة من سقطرى إلى شبوة، وهذه الخطوة التي تجلت، الاحد، مع وصول اركان حرب القوات الاماراتية واحد افراد عائلة ال نهيان إلى القاعدة العسكرية الاماراتية في بلحاف مع رفع درجة التاهب في صفوف القوات الاماراتية، تشير بما لا يدع مجالا للشك إلى أن الامارات تنوي ضم شبوة إلى امبراطورية اتباعها في المجلس الانتقالي لأسباب  ذات ابعاد جيوسياسية واقتصادية، وهذه الخطوة قد تنسي هادي فكرة استعادة سقطرى التي عززتها الامارات عسكريا واقتصاديا بإنشاء 3 معسكرات لاتباعها  والغاء التأشيرات اليمنية لدخول الجزيرة مع ربطها مباشرة بأبوظبي.

تحاول أبوظبي بتحركاتها الاخيرة في بلحاف لفت الانظار بعيدا عن سقطرى حيث اتخذت قرار بمباركة سعودية يقضي بمنع سفر اليمنيين إلى الجزيرة وتهجير من يوجدون على ترابها بما فيهم أبناء المحافظات الجنوبية، وهي بهذه الخطوة  تحاول عرقلة اية اتفاقيات مرتقبة بين هادي والانتقالي قد لا تبقي شبوة من حصتها في إطار تقاسم المكاسب مع السعودية، فشبوة كانت واحدة من أهم العراقيل الإماراتية لتنفيذ اتفاق الرياض الذي وقع في نوفمبر الماضي، والإمارات لا تعول فقط على ساحل هذه المحافظة الرابضة على بحر العرب فقط بل على صادراتها وإنتاجها من النفط والغاز المسال خصوصا في ظل المخاوف من وقف قطر صادراتها إلى أبوظبي.

لن تقبل الإمارات باتفاق يحول بينها وبين شبوة التي خصص ولي عهدها محمد بن زايد جلسة خاصة مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على هامش توقيع اتفاق الرياض في نوفمبر الماضي وطلب منه ابقاء شبوة من حصة الإمارات، وقد تلقى حينها وعود من الأمير السعودي بن سلمان بإبقاء الانتداب الامارات على بلحاف التي تضم أهم منشأة لإنتاج الغاز المسال، كما انها عرقلت تنفيذ اتفاق الرياض الذي كان يتوقع تنفيذه خلال 30 يوما للغرض ذاته، غير أن طموح الإمارات هذا يصطدم حاليا بـ”الاخوان” التواقين للانتقام منها تارة وقد تمكنوا من بناء تحالفات في هذه المحافظة تتجاوز الخليج وتصل إلى تركيا ومستعدين  للتضحية بكل اوراقهم في سبيل إجهاض حلم الامارات، وهم اليوم ومع الحديث عن بدء السعودية ترتيبات لانسحابات متبادلة قد تكون شبوة واحدة من ساحتها بدوا ترتيبات للتصعيد عبر تظاهرات مرتقبة لتأييد بقاء المحافظ والقيادي في الحزب محمد بن عديو في ضوء مساعي التحالف لتغيير المحافظين أو على الاقل اعادة تقسيمهم بين الانتقالي وهادي  وفقا لأجندته الخاصة..

التظاهرة المرتقبة والتي تتحدث مصادر محلية عن بدء الإصلاح التحشيد لها من مختلف المحافظات المجاورة خصوصا مأرب، تشير إلى أن الحزب ليس مستعد للتضحية بهذه المحافظة التي تدر عليها المليارات من عائدات النفط والغاز ناهيك عن كونها منفذه الوحيد لتصدير  ما تنتجه امبراطوريته النفطية شرقي اليمن وتحديد في مأرب المجاورة.

تبدو معركة شبوة الأصعب بالنسبة للإمارات والإصلاح المدعوم حاليا من تركيا وقطر، في حين تحاول السعودية البقاء بعيدا عن ترتيبات كسر العظم هذه رغم تماهيها مع التحركات الإماراتية انطلاقا من  سقطرى، لكن ربما  تدفعها القوة التي يملكها الاصلاح في شبوة والتدخلات الخارجية  لإيجاد صيغة تقاسم في نهاية المطاف  تتضمن بقاء النفط للإصلاح الذي يباع لها اصلا وبأسعار بخسة مقابل الغاز للإمارات  وهذه الصيغة التي قد تمنح الإصلاح منفذ على بحر العرب لتصدير مخزون مأرب من النفط قد تلقى قبولا لدى الحزب نظرا لعدم تقدمه صوب منطقة بلحاف حيث تتمركز الامارات وتجاهل الاخيرة لتحركات الاصلاح ضد القبائل في بقية المناطق.

قد يعجبك ايضا