الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

السعودية تطوق أتباعها بحبل العملة –تقرير

المزيد من التدهور الاقتصادي يخيم على أجواء المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف السعودي الإماراتي في اليمن، والمؤشرات الحالية تؤكد بأن الوضع في طريقه لانهيار شامل في ظل التحذيرات الدولية من مجاعة والإمعان السعودي في مفاقمة وضع  العملة المحلية.

خاص -الخبر اليمني:

على الأرض، دفعت الأسعار الملتهبة بالمواطنين إلى الشارع للتظاهرات المنددة بتدهور سعر الصرف والانعكاسات التي تسبب بها في قطاع المواد الغذائية وغيرها.

الدولار وصل اليوم بحسب آخر تقارير اقتصادية إلى أكثر من 800 ريال والريال السعودي تجاوز عتبة الـ210 ريال.

هذه التطورات أنتجت حالة من عدم الاستقرار المعيشي  ومضاربة بالعملة، وسط مخاوف من ارتفاع فاتورة المواد الغذائية  بالنسبة للمواطن البسيط المجرد من أساسيات الحياة وتحديدا الراتب المنقطع منذ سنوات، ودفعت بمئات الناشطين للمشاركة في حملة أطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي تنديدا بغياب المعالجات  من قبل التحالف وحكومة هادي، كما كانت سببا في طرق الأمم المتحدة ناقوس الخطر من مجاعة قادمة في اليمن سواء بتصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش أو ببيان الصليب الأحمر الدولي.

يتداول الكثير من الناشطين اتهامات داخلية بشأن  الاسباب التي وصلت بالوضع إلى هكذا منحدر مخيف وهذه انعكاس طبيعى لحالة الانقسام الذي يعززه التحالف  داخل المجتمع اليمني منذ الوهلة الأولى للحرب على اليمن  في إطار  مساعيه للتفرد به، لكن ثمة من يتعمق في تاريخ الأزمة، فالريال اليمني كان حتى قبل تدشين السعودية لحربها على اليمن في مارس من العام 2015 في أحسن حالته وحتى في أيام الحرب ومع بقاء البنك المركزي في صنعاء حافظ على ثبات الصرف رغم الحصار والحرب وتداعياتهما  على الوضع الاقتصادي في ظل الاستهداف الممنهج لمنشأته، لكن الوضع هذا لم يعجب التحالف الذي سارع بنقل البنك المركزي إلى عدن ليشجع بعد ذلك  حكومة هادي التواقة لنهب المال العام على طباعة مليارات الريالات خارج إطار التغطية النقدية حينها بدأت قوى الريال تنخر رويدا من  215 ريال للدولار إلى نحو 700 ريال مع استمرار أعمال الطباعة.

وكانت هذه التحركات بموازاة دفع التحالف بأباطرة الفساد في “الشرعية” لاستنزاف ثروات النفط والغاز شرق اليمن إلى حسابات في البنك الاهلي السعودي  وتشجيع الانقسام بين السلطات على مستوى المحافظات الخاضعة له فظلت مأرب وكرا لفاسدي الإصلاح في حين كان الانتقالي يستحوذ على عوائد عدن والمناطق الخاضعة له.

قد تبدو هذه التصرفات عشوائية وفوضوية لكنها بالفعل كانت ممنهجة وتحت إشراف السفير السعودي الذي كان يستحوذ ايضا على عائدات النفط والموانئ البرية والبحرية تحت سيطرة التحالف..،

أوصل هذا الوضع العملة المحلية إلى ادنى مستوياتها لتسارع السعودية حينها بالتدخل عبر  الوديعة السعودية التي أريد لها أن تكون حبل المشنقة  بالنسبة للعملة الوطنية اليمنية، وهذا الإجراء لا يستهدف  صنعاء أو من يصفهم التحالف بـ”الحوثيين” ممن ادركوا الخطورة مسبقا فسارعوا لاتخاذ تدابير  نجحت حتى اللحظة بوقف التدهور المستمر للعملة المحلية وعند مستويات مقبولة  رغم شحة الموارد.

اليوم السعودية تستخدم ورقة الاقتصاد ضد اتباعها قبل غيرهم، وقد رفضت تمديد الوديعة السعودية لعام آخر  مما ينذر بصعود محتمل للدولار  إلى عتبة الالف ريال ، وفق تقارير اقتصادية وتوقعات خبراء، وهو ما يضع اتباعها سواء في المجلس الانتقالي أو الاصلاح أمام واقع جديد قد يغرقهم في مواجهة مع الجياع.

لدى السعودية أهداف وأجندة منذ بداية الحرب على اليمن ، وخلافا لما تدعيه بشأن اعادة الشرعية أو استهداف طرفا بعينه، تؤكد تحركاته بأن هدفها اليمنيين اجمع أكانوا أتباع أم  مقاومين، وقد اشترطت على هادي والانتقالي ممن تحاصرهم المجاعة تنفيذ اتفاق الرياض ذاك الذي يخضع مناطق جنوب وشرق اليمن للانتداب الجديد ، أو  مواجهة المصير المحتوم، لكن لأن هذه الاطراف مجردة من اخلاق المسؤولية لا تأبه لذلك ولن تتخذ أي أجراء على الاقل بتحريك مناطق النفط والغاز ما دام هذا الوضع يبقي العائدات في جيوب قادتها.

قد يعجبك ايضا