الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

مأرب تعيد رسم سيناريو التحرير في اليمن –تقرير

تدخل  معركة تحرير  مأرب، شمال شرق اليمن، منعطف جديد  في ظل التقدم العسكري على الارض واستدعاء الورقة السياسية والضغط الدولي، فهل  باتت المحافظة على موعد من الانتصار أم أن للساسة راي اخر وما تداعيات  سقوطها على المشهد العام في اليمن؟

خاص – الخبر اليمني:

لم تعد المعركة العسكرية  في قاموس التحالف مجدية وقد استنفذ كافة ارواقه وسط فشل مستمر ، وكل ترتيباته الأن على الارض هي تكثيف الغارات الجوية والتي بلغت خلال الساعات الماضية بحسب احصائية محلية أكثر من 30 غارة  على منطقة الجوبة ومحيطها والتي لا تتجاوز مساحتها البضعة كيلومترات، وبما يسمح  للتحالف وفصائله سحب أكبر قدر ممكن من العتاد والاسلحة التي أغرق بها المحافظة خلال السنوات الست الماضية من عمر الحرب على اليمن.

هذه الخطوة المتزامنة مع استمرار قوات صنعاء بتكتيكها  المعتمد على التقدم بخطى مدروسة تشير إلى أن التحالف  الذي بات يعمل على إعادة توطين اتباعه في محافظات مجاورة وتحديدا في نطاق جنوب اليمن  غسل يده تمام من مأرب والمحافظات الشمالية وكل خططه الآن تتركز حول حماية ما تبقى من مناطق  تحت سيطرته في المثلث الاستراتيجي الممتد من الساحل الغربي مرورا بالجنوبي ووصولا  إلى الشرقي في اقصى الحدود مع سلطنة عمان، وهذه المنطقة الاستراتيجية الساحلية والغنية بالموارد يحاول التحالف ابقائها  محمية، لكن خشيته من أن  تمنح الانتصارات الاخيرة لصنعاء في مأرب قوة اضافية لتحرير ما تبقى من تراب الوطن تحت سلطته يدفعه بكل قوة للبحث عن حل سلمي وشامل وعينه على اختزال اليمن بين شمال لليمنيين وجنوب تحت وصايته.

سقوط مأرب، كما يقول المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، في تقريره الأخير لمجلس الأمن ليس كما قبلها فهذه المحافظة النفطية ستغير الكثير من المجريات على الأرض وأولها فرض واقع جديد  قد ينهي التحركات الدولية نحو إبرام اتفاق شامل وهو بذلك يشير إلى أن سقوط المحافظة سينهي وجود ما تسمى بـ”الشرعية” التي ظل التحالف يستخدمها كيافطته للحرب على اليمن.

مأرب قاب قوسين أو ادنى من التحرير وهذا بتأكيد الاصلاح الذي بدأ إنشاء أكبر مستوطنة لأنصاره الفارين في شبوة تحت مسمى مجمع سكني في عتق والامارات التي أعادت توطين  طلابها في مركز الحديث بالجوبة  بمنطقة لعبوس بيافع  وحتى السعودية التي تضغط عبر مجلس الامن وتكثيف الاتصالات الدبلوماسية لحشد الدعم السياسي، لكن السؤال الان  يتمحور حول ماذا بعد؟

جميع المؤشرات حتى اللحظة تشير إلى أن قوات صنعاء سائرة في طريق تحرير اليمن التي وعد قادتها بذلك، وجميع المعطيات تشير إلى أن افق الحل السياسي ما يزال بعيد المنال في ظل بقاء التحالف داخل  الأراضي اليمنية ومحاولته اخراج الفصائل الموالية له إلى أطراف الجنوب  في إطار الترتيب لاستمرار الاقتتال الاهلي في اليمن في الوقت الذي يحاول فيه المتاجرة بالسيادة اليمنية لتحقيق مكاسب ذات أبعاد إقليمية، لكن في نهاية المطاف قد يجد نفسه مجبرا على محاورة صنعاء على الخروج  مذيلا بالهزيمة المرة .

قد يعجبك ايضا