تدفع السعودية هادي بقوة لإعلان حكومة ” صورية ” جنوب اليمن بالتزامن مع مرور الذكرى الأولى لتوقيع اتفاق الرياض الذي ترعاه المملكة ولا يزال متعثرا للعام الثاني على التوالي، في محاولة أخيرة لانعاش الاتفاق الذي تريده كسكين اخر في خاصرة اية مفاوضات للحل الشامل والتي يضغط المجتمع الدولي لبدء مشاوراته المباشرة منتصف الشهر الجاري.
خاص – الخبر اليمني:
وكثف هادي خلال الساعات الماضية لقاءاته بحاشيته ، حيث عقد خلال ساعات قليلة ثلاثة لقاءات احدها جمعه بنائبه وقيادة برلمانية والثاني مع رئيس حكومته الجديد والثالث مع مستشاريه.
وحرص هادي خلال اللقاءات على تسويق المخاوف من خطر يتهدد “الشرعية” في إشارة إلى الضغوط الدولية لإبرام اتفاق سلام في اليمن، كما حاول الإشادة بجهود السعودية “لإحلال السلام” مع التمسك بالمرجعيات الثلاث، إلى جانب كشفه عن مغريات سعودية بعد تشكيل الحكومة الجديدة تتمثل بدعمها اقتصاديا وسياسيا .
وجاءت لقاءات هادي مع اقتراب موعد الذكرى الأولى لتوقيع اتفاق الرياض مع الانتقالي والذي لم ينفذ منه شيء حتى اللحظة، وهو ما يشير إلى أن السعودية تحاول احتواء خلافات مكونات “الشرعية” للشروع بإعلان الحكومة التي لا تزال محل خلافات واسعة بين جميع الأطراف.
ويشير توقيت التحرك السعودي إلى أن الرياض تحاول مجددا احياء اتفاق الرياض ولو صوريا و ذلك بهدف وضعه ضمن مرجعيات الحل في اليمن بغية قطع الطريق على مساعي بريطانية دولية يقودها المبعوث الأممي للشروع بالاتفاق على مقترحات مارتن غريفيث للحل في اليمن والتي تتضمن إجراءات إنسانية واقتصادية قبل الدخول بمشاورات سياسية.
وكشفت تقارير إعلامية عن ضغوط غريفيث لإجراء لقاءات مباشرة بين صنعاء وهادي للموافقة على مقترحاته للحل الشامل والمعروفة بـ”الإعلان المشترك” بحلول منتصف شهر نوفمبر الجاري وسط تهديد بعقوبات دولية تطال المعرقلين وهو ما يثير مخاوف الرياض التي دخلت مؤخرا في اشكال مع بريطانيا التي تتبنى مقترحات غريفيث باعتبارها حاملة القلم اليمني في مجلس الأمن، وتحاول السعودية من خلال تشكيل حكومة جديدة رمي الكرة في ملعب هادي الذي يرفض أي مسار لإنهاء الحرب المستعرة منذ 6 سنوات.
وبرزت خلافات بريطانيا والسعودية بسبب تناقض اجندتهما في اليمن، حيث تدفع بريطانيا لتجاوز اتفاق الرياض والمبادرة الخليجية باتفاق شامل وفق الأمر الواقع ، وتنشد من خلال ذلك تعزيز إنجازات المبعوث الأممي إلى اليمن والحصول على امتيازات مستقبلية في اليمن عكس السعودية التي تتطلع لتجزئة الحل في اليمن وبما يؤسس لعملية اقتتال اهلية بعيدة المدى بهدف الاستحواذ على مقدرات البلد وتحديد في المناطق الاستراتيجية الخاضعة لسيطرتها جنوب وشرق اليمن.


