شهدت مناطق الساحل الشرقي لليمن ، الاثنين، تحركات إماراتية – سعودية مكثفة في إطار مساعي عزل هذه المنطقة الاستراتيجية عن محيطها الأم.
يتزامن ذلك مع ارتفاع وتيرة المواجهات التي تغذيها قوى التحالف داخليا بموازاة تحركات دولية لإنهاء الحرب المستمرة منذ 6 سنوات.
خاص – الخبر اليمني:
في سقطرى، فرضت الإمارات إجراءات جديدة تستهدف نزع الهوية اليمنية عن الجزيرة .. مصادر محلية أفادت ببدء المجلس الانتقالي، المدعوم إماراتيا، أخذ توقيعات من أبناء المحافظات اليمنية خارج الجزيرة تتضمن التزام بإقامة مزمنة مقابل مبالغ مالية .. يتزامن ذلك مع تدشين المجلس لمكتب العمالة الوافدة على الجزيرة في خطوة تحاول الامارات من خلالها ترحيل المواطنين اليمنيين بما فيهم أبناء المحافظات الجنوبية الخاضعة لسيطرة الانتقالي.
على الصعيد ذاته، اقرت الامارات إجراء في المرور يتضمن اجبار سكان المحافظة اليمنية على الحصول على لوحات مرور خليجية مقابل السماح لهم بالتجوال بسياراتهم على الجزيرة.
وشنت الفصائل الموالية للإمارات اليوم حملة على المركبات المرقمة بلوحات يمنية في خطوة تهدف للتضيق على السكان الأصليين الذين سبق للإمارات وأن عرضت عليهم الانتقال إلى البر اليمني مقابل امتيازات سكن.
الخطوات الإماراتية لتثبيت سلطتها على الجزيرة والتي بداتها قبل 3 سنوات في إطار مساعي ضم الجزيرة لم تقتصر على المواطنين اليمنيين على الجزيرة بل شملت الفصائل المحلية التي تقاتل في صفوفها .. وبحسب المصادر فإن توتر جديد خيم على الجزيرة خلال الساعات الماضية عقب تمرد القوات الخاصة على الانتقالي بسبب خلافات على نهب المخصصات المالية.
وسيطرت هذه الفصائل التي انشقت عن قوات هادي في يونيو الماضي وانضمت إلى صفوف الانتقالي على معسكرها في حديبو ..
يأتي هذا الاجراء مع توجه اماراتي لإخراج جميع الفصائل المسلحة من سقطرى واستبدالهم بأخرين يتم استجلابهم على دفعتان من دول خارجية، أخرها وصلت اليوم على متن بارجة إماراتية وبمعية معدات عسكرية مختلفة..
على الصعيد ذاته لكن على الضفة الأخرى من بحر العرب والمحيط الهندي ، واصلت السعودية تحركاتها لعسكرة سواحل المهرة اليمنية التي تسعى الرياض لتحويلها قناة بحرية تربط أراضيها ببحر العرب.
وواصلت القوات السعودية نصب مواقع ومراكز مراقبة على طول سواحل المهرة .
هذا التحول في خارطة الأهداف السعودية-الإماراتية بعد 6 سنوات من قيادتهما الحرب على اليمن بحجة ” مواجهة ايران ” يشير إلى أن ابوظبي والرياض اللاتي تغذيان حاليا حرب مفتوحة جنوب اليمن وشماله وغربه وشرقه تسعيان لتثبيت قبضتهما على تلك المناطق المطلة على اهم ممر بحري حول العالم قبل التوصل إلى اتفاق سلام شامل يدفع المجتمع الدولي لإبرامه قريبا.


