حذرت صحيفة “لوباريزيان” الفرنسية من أن التصعيد المتواصل بين إيران وكيان الاحتلال الإسرائيلي ، ينذر بانزلاق الشرق الأوسط نحو مواجهة إقليمية أوسع، في ظل هشاشة التهدئة القائمة وتزايد احتمالات انهيارها في أي لحظة.
متابعات خاصة-الخبر اليمني:
وقالت الصحيفة، في تقرير لها، إن التطورات الأخيرة تعكس تصاعدًا خطيرًا في التوترات الإقليمية، وسط مخاوف متزايدة من توسع دائرة الصراع لتشمل أطرافًا وجبهات جديدة، بما يهدد الاستقرار في المنطقة بأكملها.
وأشارت إلى أن تبادل الاتهامات بين طهران وتل أبيب يكشف هشاشة الوضع القائم، حيث اعتبرت إسرائيل الهجوم الأخير “خطأً جسيمًا” من جانب إيران، مؤكدة احتفاظها بحق الرد العسكري، في حين تؤكد طهران أن عملياتها تأتي في إطار الرد على ما تصفه بالتصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبحسب الصحيفة فإن خطورة الأزمة لا تقتصر على تبادل الضربات العسكرية، بل تمتد إلى احتمالات اتساع رقعة المواجهة نتيجة تداخل ساحات الصراع بين إيران وإسرائيل ولبنان، الأمر الذي يرفع من مخاطر اندلاع حرب إقليمية يصعب احتواء تداعياتها.
وفي السياق ذاته، لفتت “لوباريزيان” إلى أن الولايات المتحدة تبذل جهودًا لاحتواء التصعيد، مشيرة إلى مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحيلولة دون تنفيذ رد إسرائيلي مباشر قد يؤدي إلى نسف مسار المفاوضات الجارية مع طهران.
وأكدت الصحيفة أن تداعيات الأزمة بدأت تتجاوز البعد العسكري، إذ انعكست على حركة الملاحة الجوية بعد إغلاق المجال الجوي الإيراني وعدد من المجالات الجوية المجاورة، ما تسبب باضطرابات في قطاع الطيران وزاد من المخاوف بشأن مستقبل الاستقرار الإقليمي.
وخلصت الصحيفة إلى أن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، تتأرجح بين جهود الاحتواء واحتمالات التصعيد، في ظل مؤشرات متزايدة على هشاشة الهدنة الحالية وإمكانية انهيارها في أي وقت.


