مأرب تفضح لوبي “الشرعية”

اخترنا لك

كشفت التطورات الأخيرة في مأرب، الاثنين، حجم الصراع بين أطراف ما تسمى بـ”الشرعية” والمحاولات المستميتة لاستغلال المواجهات لصالح تعزيز نفوذ  طرف على حساب الأخر أو حتى نقل المعركة إلى مناطق أخرى نكاية بالخصوم ، فإلى أين يتجه الوضع ؟

خاص – الخبر اليمني:

هادي الذي يعد رأس ما تسمى بـ”الشرعية” والذي من المفترض أن يشكل سقوط مأرب خنجرا في خاصرته، لم يلقي للمعارك رغم شراستها بال وحتى لم يمسك الهاتف ليطمئن على صحة رفاقه في حزب الإصلاح  الذين تعرضوا لهجمات متتالية  وعلى راسهم المحافظ سلطان العرادة   أو على الأقل تعزية رئيس فرع الإصلاح أو قادة الالوية الذين تساقطوا تباعا خلال الساعات الماضية وأصبحت اخبار مقتلهم حديث الساعة ولو بخبر عاجل في وسائل اعلام تابعة له.

في الحقيقة لا يبدو هادي مهتما بالشمال، وكل تحركاته الأخيرة بدأت كما لو أن الرجل يراهن الآن على الجنوب أو بالأحرى ما تبقى منه بيده وتحديدا الهلال النفطي، فكل اهتماماته الأخيرة تتركز حول تشكيل تحالف جنوبي واسع لسحق الانتقالي والانقضاض على الإصلاح شرق اليمن، وهذا الشعور يبدو متبادل في ظل الانباء عن الخلافات المتصاعدة بين الطرفين مؤخرا حول منصب وزير الدفاع وسفير اليمن في أمريكا حيث اقام الإصلاح مراسيم استقبال في مدينة سيئون لوزير دفاعه محمد المقدشي في استفزاز واضح لهادي الذي حاول الضغط عبر السعودية   لإقالته ، ولم يكتفي الحزب عند هذا الحد بل أن الاخبار الواردة عن  تصفية كتيبة عسكرية من أبناء ابين بقصف مركز تجمعه في مأرب لا يزال يثير شكوك الكثيرين  حول من يقف وراء الهجوم وسط تلميح أصابع الاتهام للإصلاح.

وبعيدا عن هادي والإصلاح الذي لم يجمعهم في مأرب منذ أكثر من نصف عقد سوى النهب المشترك لثروتها النفطية والغاز،  وتمويل حروبهم ضد الانتقالي جنوبا، يبرز الصراع بين الإصلاح وخصومه في المؤتمر المدعومين اماراتيا مجددا إلى الواجهة في ظل الوثائق المسربة عن توقيف وزير الدفاع العائد توا من السعودية لرئيس الأركان صغير بن عزيز وقطع كافة المستحقات عنه او التصرف ماليا واداريا والمبنية أصلا عن شكاوى ضباط في الإصلاح خلال اجتماع استبعد بن عزيز منه  في سيئون.

والصراع الجديد هو في الأصل امتداد لحروب خفية بين الطرفين كشفتها التصفيات وفق للانتماء الحزب، ولم يقتصر على الاستهداف المتبادل واقصاء الضباط وتجويع الفصائل المسلحة وتحييد بعضها بل وصل حد دفع الإصلاح عبر اذرعه في الحكومة لإسقاط اتفاق السويد ليس لدفع طارق نحو تخفيف الهجوم على مأرب بل لجر طارق إلى مستنقع الحرب الذي يحاول الأخير التهرب منه باتفاقيات سرية مع الحوثيين ويتخذ من اتفاق ستوكهولم  ذريعة لمجاراة خصومه التواقين لإنهاكه، فالإصلاح يدرك بان طارق  يريد الانتقام من الإصلاح اكثر من غيره لخصومة تمتد إلى  عقود من الزمن.

على الضفة الأخرى يظهر الانتقالي راقصا على جروح الإصلاح ومتمنيا سقوط مأرب للنيل منه مع أنه يشكل الان جزء من منظومة الشرعية.

قد تبدو “الشرعية” منظومة من الخارج متماسكة أو كما يحاول التحالف تزينها لإبقائها يافطة للحرب المستمرة منذ 6 سنوات، لكن في باطنها وما تكشفه الاحداث يشير إلى أن هذه المنظومة لم تكن سوى مجموعة لوبي من النهابة والفاسدين جمعتهم مصالح نهب الثروات وتجويع المواطنين  متخذين من الحرب وسيلة للإثراء الغير مشروع ممنهج  للاستحواذ على السلطة لا أكثر، وهي دافع آخر يستدعي تلاحم اليمنيين لوادهم حتى لا يبقوا حجر عثرة في مستقبل اليمن.

أحدث العناوين

منصة زووم تُطلق جدار حماية بشرياً لمكافحة التزييف العميق

أعلنت منصة الاجتماعات الافتراضية "زووم" عن شراكة استراتيجية مع شركة "وورلد" (التابعة لسام ألتمان) للتحقق من الهوية الرقمية، تضمن...

مقالات ذات صلة