تحركات محلية وإقليمية لحفظ “ماء وجه ” السعودية والإصلاح في مأرب

اخترنا لك

شهد ملف مأرب، الاثنين، تحركات محلية وإقليمية مكثفة تنبئ عن مساعي أطراف لحفظ ماء وجه الإصلاح “جنوبا” مقابل تنازلات في المحافظة النفطية قد تعفي السعودية أيضا من تداعيات الهزيمة وسط الضغوط المتصاعدة عليها.

خاص – الخبر اليمني:

على الصعيد المحلي، كشفت مصادر قبلية عن لقاءات مكثفة بين الحوثيين والإصلاح نظمها وسطاء محليين بهدف وقف المواجهات والاتفاق على إدارة  المحافظة ومستقبلها.

وقالت المصادر إن النقاش يدور حاليا حول إعادة تفعيل  مبادرة كانت صنعاء اطلقتها قبيل إعلانها مرحلة اقتحام المدينة عسكريا وتتضمن توريد عائدات المحافظة إلى البنك المركزي في صنعاء وإعادة تشغيل محطة الكهرباء الغازية إلى جانب  فتح الطرقات وعدم اعتراض المسافرين بين صنعاء ومأرب، لكن صنعاء التي تتقدم قواتها بخطى مدروسة سبق وأن أعلنت  عبر محافظها لمأرب بأنه لم يعد ثمة  سبيلا للمبادرات.

وتتزامن التحركات المحلية مع أخرى إقليمية بدأت باتصال بين أمير قطر، حمد بن ثاني، بولي العهد السعودي في وقت متأخر من مساء الاحد، فقط بعد ساعات على تبنى قوات صنعاء هجوم واسع على الأراضي السعودية  نفذ بواسطة نحو 15 طائرة مسيرة إلى جانب صاروخ بالستي  تحت مسمى “تدشين عملية توازن الردع الخامسة” وهي مؤشر على توجه تصعيدي مع اقتراب  ذكرى مرور سبع سنوات على  بدء الحرب على اليمن التي تقودها السعودية بتحالف 17 دولة.

ووفق بيان الديوان الاميري في قطر فقد ناقش الطرفان أمن المملكة ومستقبله في ضوء التطورات الأخيرة وهو ما يعزز الأنباء التي تحدثت خلال الساعات الماضية عن سعي قطر  للدفع  نحو اتفاق يوقف الهجمات على السعودية المتصاعدة مقابل وقف الغارات الجوية على مارب والجوف إلى جانب ابرام اتفاق بين الأطراف اليمنية  بشأن إدارة الوضع في المدينة.

وتحتفظ قطر منذ الأزمة الخليجية بعلاقات جيدة مع كافة الأطراف اليمنية بما فيهم حركة انصار الله”.

ومع أن مبادرات قطرية سابقة فشلت بشأن مأرب، وفق ما اعلنه سابق  محافظ مأرب محمد علي طعيمان،  لكن هذه المرة قد تلقى المبادرة نجاح في ظل المتغيرات على الأرض والتي قد تؤثر سلبا على قطر   نظرا للترتيبات الإماراتية في جنوب وشرق البلاد للانقضاض على الإصلاح  المحسوب على الدوحة بالتزامن مع سقوط مأرب.

كما من شأن المبادرة إبقاء فصائل الإصلاح في بقية المحافظات متماسكة عكس اقتحام مدينة مأرب والذي قد يتسبب للحزب بانهيار معنوي قد يمكن خصومه في بقية المناطق من الانقضاض عليه بسهولة ، ناهيك عن تجنيب السعودية المزيد من الهجمات الجوية ويعفيها أيضا من  تداعيات هزيمة مرة   تلوح في الأفق مع اقتراب الحوثين من السيطرة على مدينة مأرب اخر معاقلها شمال شرق اليمن، وما سيترتب على هذه المعركة من انتفاضة ضدها في بقية المناطق.

حتى الأن لم  تعلن هذه المبادرات بصورة رسمية، لكن تحركات في الساعات الأخيرة سواء بدفع الإصلاح قواته نحو ساحل حضرموت وتحريكا خلاياه في عدن ومحافظات جنوبية أخرى تحمل مؤشرات على وجود تقارب من نوع ما بين الطرفين.

أحدث العناوين

الدفاع تستبعده من ديباجة قراراتها ومسؤول يؤكد انقطاع التواصل به.. ارتفاع الشكوك بوفاة هادي

كشف مسؤول في حكومة الشرعية أن التواصل مع الرئيس عبدربه منصور هادي منقطع منذ حوالي شهر، وهو ما يعزز...

مقالات ذات صلة