رهان امريكي – سعودي على “جواد” كسيح لحمل أثقال 7 سنوات في اليمن

اخترنا لك

على واقع الهزائم العسكرية على الأرض، والفشل السياسي في الأروقة الدبلوماسية، شدت  السعودية وأمريكا أخيرا  الرحل صوب مجلس الأمن لاستخراج ورقة  جديدة علها تغير من خارطة حظهما  العاثر في هذا البلد الذي تعرض على مدى 7 سنوات من الحرب والحصار للاستنزاف، لكن ما لا يدركانه الأن أن جميع المتغيرات  تصب في غير صالحهما بما في ذلك “حصان طروادة” الذي يراهنان عليه كورقة أخيرة مع أنها لم تفيد في  لملمة جروحها.

خاص – الخبر اليمني:

الوضع على الميدان في اليمن يشير إلى أن قوات صنعاء  ماضية في خطط ما تصفها بـ”التحرير” وهي الآن على مقربة من مدينة مأرب، آخر معاقل الفصائل الموالية للتحالف في الشمال، وبهذه الورقة الرابحة ستتغير كافة المجريات حربا أو سلما، وبموازاة ذلك تواصل ايقاظ السعودية بهجمات جوية  علها تصحو من الوهم في إمكانية “احتلال اليمن في أسبوع” أو حتى إبقاء النفوذ في هذا البلد ولو ساعة واحدة.

هذه المعادلة هي حصيلة 7 سنوات من التطوير والتقدم في مختلف المجالات رغم الحرب والحصار، وهي مقارنة بما تملكه السعودية من عتاد وتحالف  ونفقات التشغيل التي تقدر  بمليارات الدولارات شهريا “لا شيء” لكنها رغم ذلك حققت الهدف المطلوب مع وجود الهمة وقبل كل شي القضية بوحدة اليمن وسيادة أراضيها واستقلاله.

عموما في الجانب العسكري ، يبدو الأمر محسوم سلفا لقوات صنعاء، وهذا ما دفع اطراف الحرب الإقليمية والدولية للأبحار في مستنقع السياسة علها تحدث شيء مغاير على الأقل في حفظ ماء وجه التحالف، لكن كما تبدو المؤشرات القادمة من خلف الكواليس بأن جميع الأبواب موصده في وجه أي اختراق لليمن ، وقد تحطمت على صخرته كافة محاولات   تحقيق اجندة سواء بالضغط الدبلوماسي وتحشيد الأصدقاء أو بالعروض السخية  ماليا وسياسيا.

هذا الزخم الغير متوقع لصنعاء عسكريا وسياسيا، كان دافع التحالف بقيادة أمريكا هذه المرة للبحث عن أوراق جديدة علها تضعف الصف الداخلي وتحدث اختراق مفاجئ  للجبهة الصامدة على كافة الأصعدة، ولهذا الهدف بدأت الولايات المتحدة والسعودية التفتيش في إرث الرئيس الأسبق علي صالح، علها تجد من بقاياه ما يسد فجوتها التي تعاني منها في اليمن.

الآن ومع طرق الولايات المتحدة مجلس الأمن لرفع العقوبات عن نجله وتسويقه كبديل لـ”شرعية هادي” التي عزلت تمام من المفاوضات الجارية في مسقط والمساعي الإماراتية لتعيين نجل شقيقه وزيرا للدفاع في حكومة هادي، تكتمل  الصورة  تلك التي بدأت باهتة مع وصول وزير الخارجية السعودي في وقت سابق هذا الأسبوع إلى العاصمة الإماراتية مسقط وتسليمه رسالة لولي عهد الأمارات وصاحب النعمة على نجل صالح المقيم في ابوظبي بالتزامن مع إعادة القادة العسكريين للعمالقة بما فيهم أولئك الذين نكلت بهم ابوظبي بسبب ولائه للسعودية كعلي الحسني ورائد الجهمي واخرين رفضوا الانصياع لطارق صالح ..

جميع المؤشرات تؤكد بان الولايات المتحدة التي فشل مبعوثها للمرة الخامسة في احراز أي اختراق لليمن،  تسعى لتحريك ورقة نجل صالح خلال الفترة المقبلة ذاك الذي تربطه علاقات وثيقة بالاستخبارات الامريكية وتتلمذ على  يدها كغيرها من صناع القرار حاليا في الخليج، وهي بذلك تستند إلى تركة والده التي تعتقد انها ما زالت تدين بالولاء له وتتركز في مناطق الشمال اليمني ، كما تعتقد أن خروج نجل صالح قد يقود هذه التركة إلى حضيرتها مجددا، اضف إلى ذلك فصائله التي أسست مؤخرا في الساحل الغربي لليمن وتشترط  رفع العقوبات عنه وتمكينه في “الشرعية”  مقابل التحرك للضغط باتجاه مدينة الحديدة وكذا تسليمها معقل الإصلاح في مأرب.

وبغض النظر عن الدور الاماراتي الذي يسعى التكسب من وراء تحريك تركة صالح بالتوسع في الهلال النفطي لليمن على حساب “الاخوان” الذي يتعرضون لاستنزاف غير مسبوق وصل حد استجداء محافظ مأرب المقاتلين بعد أن ظل يقدم كشوفات بقرابة 400 الف مقاتل في مأرب وحدها، واكد خلال مقابلة صحفية خسارتهم قرابة 80 الف بين قتيل وجريح، تجهل الولايات المتحدة حقيقتين في اليمن أولها أن  نجل  صالح  لم يعد يملك ورقة الـ100 الف جندي الذين وعد بإنزالهم للسيطرة على صنعاء في بداية الحرب على اليمن ، وثانيها أن شعبية والده  المتشظية حاليا بفعل الاستقطابات  أصبحت لا تراهن عليه كثيرا  ناهيك بان الموالين له قد  غادروا صنعاء عقب احداث ديسمبر  وهو ما يضع الرهان عليه  خاسرا.

أحدث العناوين

ضجة بعدن على خلفية رفع سعر الرغيف 200% عن سعره الأساسي

ضجت شوارع محافظة عدن ، اليوم الأحد ، بعددٍ من المظاهرات التي خرجت إلى الشارع مساءً لتنديد برفع سلطات...

مقالات ذات صلة