التحالف يمنح الضوء الأخضر للمعركة الأخيرة في اليمن

اخترنا لك

من الساحل الغربي في اليمن، وصولا إلى مأرب في اقصى الشمال الشرقي ومرورا بتعز وعدن وحضرموت وابين ولحج وحتى سقطرى في اقصى الشرق، تحتدم المواجهة بين فرقاء “الشرعية” وتتصاعد وتيرتها على كافة الأصعدة ما ينذر بمواجهات اشمل يغذيها  التحالف والهدف إيجاد مكون على الأرض بدلا من مكونان حاليا وعلى غرر “فتنة ديسمبر ” في صنعاء والتي حاول من خلالها تحريك ورقة “صالح” ، فمن يربح المعركة الحاسمة؟

خاص – الخبر اليمني:

في المخا، ابرز معاقل الفصائل الموالية للإمارات، قالت قوات اللواء الثالث عمالقة في مذكرة لهادي إن الفصائل الموالية للإمارات بقيادة ابوزرعة المحرمي بدأت عملية اجتياح لمؤخرة معسكرها في منطقة المحجر بالمخا،   وهذه المذكرة تأتي على إيقاع معارك احتدمت الساعات الماضية ضمن مخطط اماراتي بدا قبل أسابيع بإعادة قادة العمالقة الموالين لها وتهدف من خلالهم لتصفية الساحل الغربي من خصومها المفترضين بما فيهم  التيار المناهض لها داخل العمالقة نفسها التي شكلتها قبيل تسليم دفة القيادة لطارق صالح واستطاعت من خلالها التقدم صوب الأطراف الجنوبية للحديدة بحكم العقيدة الايدلوجية لهذه الفصائل.

ما يدور في المخا، ليس بعيدا عن التحركات الإماراتية في ميون التي اثارت غضب واسع في الشارع اليمني، وليست منفصلة أيضا عن معركة تعز التي تشكل الامارات الان احد أطرافها وأن كانت تدار  عبر تكتل موالي لها يضم المؤتمر والناصري والاشتراكي  والهدف في نهاية المطاف تحجيم الإصلاح الموالي لقطر وتقليل المخاوف من تحركاته تجاه معاقلها بالساحل الغربي، وهي ذات المعركة المتصلة بما يدور في محافظة لحج المجاورة حيث نجح تكتل هادي والإصلاح بتطويق الانتقالي عبر وقف تحركاته الهادفة للسيطرة على المحافظة وتعميق خلافاته مع القبائل التي تشكل قوام المحافظة الأهم في خارطة الجنوب.

مع أن الصراع في هذا المثلث يهدف للسيطرة على اهم موقع استراتجي حول العالم والمتمثل بمضيق باب المندب الذي تتصارع عليه اطراف إقليمية ودولية بما فيها إسرائيل،  الإ أنه لا يخرج عن دائرة الصراع الواسع  الذي تشهده حاليا عدن مع زحف الانتقالي على مؤسسات الدولة وتوسعه صوب ابين بحراك عسكري وشعبي ناهيك عن المخاوف الإصلاحية من تحالف مع حاشية هادي لاسقاط شبوة وارسال محافظه محمد بن عديو لاستباق الحدث باعتذار شخصي لرجل هادي احمد العيسي،..

كما أن ما يجري في الجنوب ليس بعيدا عما يدور في الشرق حيث الحراك المتصاعد ضد سلطة الامارات في ساحل حضرموت، وتعزيز الإصلاح لقبضته الأمنية في الهضبة النفطية بالوادي  ولا على تحريك الإصلاح لسلطته في سقطرى بتوجيه المسؤولين هناك بمقاطعة الانتقالي الذي يحكم قبضته على الجزيرة أو حتى  صراع الإصلاح وجناح الامارات في المؤتمر بقيادة صغير بن عزيز في محور الجوف- مأرب، حيث فضل بن عزيز ، رئيس اركان هادي، زيارة جبهات الحدود  في الجوف في محاولة للفت الأنظار بعيدا عما يتعرض له الإصلاح من انتكاسات في مدينة مأرب وتشتيت جهود الدفاع عن المدينة نكاية بخصومه.

هذه التطورات تشير إلى أن الصراع القائم حاليا يدور بين محور الامارات سواء في المجلس الانتقالي أو جناحها في المؤتمر بقيادة طارق صالح ونبيل شمسان وصغير بن عزيز  بمعية الاشتراكي والناصري وتحالف هادي والإصلاح إلى جانب تيارات من الحراك وقوى  جنوبية  وسلفية عدة، وأن الهدف خلق تكتل وحيد يحمل لافتة “الشرعية”  الجديدة  ويستطيع التحالف من خلاله ابرام اتفاقيات مع صنعاء  دون عرقلة وفقا لحسابات حزبية ، لكن من هو الطرف الأكثر حظا في هذه المعركة؟

على الأرض لا تزال اطراف السلطة التقليدية ممثلة بتحالف الإصلاح وهادي ممسكة بزمام الأمور، رغم محاولات وادها بدعم من اطراف في التحالف، لكن هذا لا يعني انها الطرف المطلوب بالنسبة للتحالف في هذا التوقيت الذي يدفع فيه الوضع نحو معركة سياسية ، فالشرعية بنظر التحالف مستهلكة ولم تعد مجدية وكل التحركات الان في إطار طي صفحتها وقد ابتلت بالفساد والصراعات والتشبث بالسلطة على حساب الجميع،  وهو ما يشير في نهاية المطاف اسقاطها من الداخل مثلما تم تفكيكها في عدن وسقطرى فالوضع الجديد يستدعي كيانات ضعيفة ورهن إشارة التحالف ولا افضل حاليا من المكونات المشوهة التي إنشاتها الامارات وزاوجت بينها  رغم الصراعات التاريخية بينها.

 

 

أحدث العناوين

الأمم المتحدة تستبدل خبز الجياع في اليمن بطعام راقي لكلابها

يموت  طفل يمني كل 6 دقائق من الجوع، ويعيش 3 مليون يمني تحت خط الفقر، و17 مليون مواطن يمني...

مقالات ذات صلة