إعادة تفعيل “الشرعية” .. محاولة سعودية لتحريك الورقة الضائعة أم مناورة؟

اخترنا لك

وسط مؤشرات خضوعها لصنعاء سياسيا، بعد هزيمتها عسكريا، بدأت السعودية إعادة تفعيل “الشرعية” الورقة التي استهلكتها على مدى السنوات الماضية من عمر الحرب على اليمن وقد اثقلتها بالكثر من الجرائم والانتكاسات، فهل تحاول السعودية إيجاد البديل في حربها المستمرة منذ 7 سنوات على اليمن أم مجرد مناورة؟

خاص – الخبر اليمني:

بالتزامن مع بدء سلطنة عمان حراكها الجديد للدفع نحو تسوية سياسية  لإنهاء الحرب والحصار على اليمن، سواء باحتضانها مفاوضات مباشرة وغير مباشرة بين صنعاء واطراف إقليمية ودولية، أو بزيارة وفدها إلى صنعاء وما تلاه من زيارة وزير الخارجية العماني للرياض وسط مؤشرات عن قرب الانفراج بإعلان السعودية رفع الحصار ،  بدأت اطراف التحالف   إعادة تفعيل ورقة “الشرعية” سواء بتنشيط  مفاوضات  الرياض  بين فرقائها جنوبا  أو بتحريك  حكومة هادي للتصعيد على اكثر من جبهة ..

حاليا تتصدر ما تسمى بـ”الشرعية” واجهة الاحداث في اليمن على الرغم من استبعادها سعوديا من كل المفاوضات السابقة،  وقد خرج وزير دفاعها محمد المقدشي للتهديد توا  برفض وقف اطلاق النار عبر حديثه عن  تصعيد عسكري مرتقب على عدة جبهات شمال اليمن، بالتوازي مع حراك لوزير خارجيتها احمد عوض بن مبارك بدأت بزيارة مسقط مرورا ببروكسل وأخيرا توجيه  رسالة لمجلس الأمن..

هذه التحركات قد تبدو في ظاهرها مجرد مناورة من “الشرعية” التي لم يحدد مستقبلها في ضوء المفاوضات بين صنعاء والرياض  وبرعاية دولية،  لكن  في باطنها تتحرك ضمن اجندة سعودية وامريكية تسعيان من خلاله اغلاق ملف الحرب السعودية على اليمن بتحويله إلى صراع داخلي..

يبرز ذلك من حيث التوقيت ، فالسعودية الأن تبدو  في مأزق سياسي جديد في ظل التصعيد العسكري لصنعاء والضغوط الدولية للقبول بمطالب “الحوثيين” ، ولم يعد لدى الرياض التي فشلت في تسويق مبادرتها خبار سوى القبول بما يتم طرحه من قبل صنعاء ومواكبته أولا باولا على امل أن تقبل صنعاء بمفاوضات لا ترى فيها سوى محاولة أمريكية وسعودية لتحقيق ما لم تستطيعان تحقيقه على مدى 7 سنوات من الحرب والحصار وهي بذلك تستند إلى قائمة طويلة من الانتصارات على كافة الجبهات سياسيا وعسكريا وحتى اقتصاديا.

كما ان سماح السعودية لوزير خارجية هادي بمناقشة المبادرة الأممية للسلام في اليمن بعد أن ظلت حكومة هادي تتمسك بالمبادرة السعودية مؤشر على أن الرياض تحاول منح هذا المكون الذي ظل ورقة بيدها مساحة أوسع للمناورة وبما يخفف الضغط على الرياض ويخلق لها مزيد من الذرائع للتهرب من استحقاقات ما بعد السلام أو على الأقل عرقلة اية جهود دولية للسلام بتفجير الحرب عبر ادواتها، والأهم من ذلك مساعي السعودية تنظيم اجتماع لدول مجلس التعاون الخليجي الأربعاء القادم في الرياض  تحت مسمنى “دعم اليمن” في محاولة للالتفاف على  ملفات إعادة الاعمار عبر تسليمه حكومة هادي.

أيا تكون الأهداف السعودية من تحريك ورقة “الشرعية” المنتهية أصلا، تشير المعطيات على ارض الواقع بأن أي خطوة في هذه الاتجاه لن تحقق للسعودية شيئا، فعلى الصعيد العسكري بإمكان قوات صنعاء السيطرة على بقية المدن بلمح البصر في حال توقفت الغارات السعودية بدليل العمليات المستمرة بالتقدم صوب مدينة مارب رغم المعدل اليومي من الغارات المكثفة والتي يحاول التحالف من خلالها إعاقة التقدم أم سياسيا فقد أصبحت صنعاء رقم صعب في المعادلة وباعتراف إقليمي ودولي، وفي نهاية المطاف لن يكون للقوى الموالية للتحالف موطئ قدم في  مستقبل اليمن فهي بنظير السعودية قبل غيرها ليست اكثر من ورقة للمناورة لا اكثر.

أحدث العناوين

الأمم المتحدة تستبدل خبز الجياع في اليمن بطعام راقي لكلابها

يموت  طفل يمني كل 6 دقائق من الجوع، ويعيش 3 مليون يمني تحت خط الفقر، و17 مليون مواطن يمني...

مقالات ذات صلة