شهد ملف اليمن ، الخميس، حراك سياسي جديد مع ترقب بدء المبعوث الأممي الجديد جولته الأولى في المنطقة وسط مؤشرات على خلافات دولية وإقليمية تنذر بفشله كرابع مبعوث دولي إلى اليمن.
خاص – الخبر اليمني:
وبالتزامن مع لقاء جمع المبعوث السويدي إلى اليمن بيتر سيمنبي بوزير خارجية هادي بدأ المبعوث الأمريكي إلى اليمن تيم ليندركينغ لقاءات في الملف في حين أعادت وسائل اعلام بريطانية تسليط الضوء على الوجود العسكري في اليمن في خطوة عكست حجم فجوة الخلافات التي سببها الصراع على ملف اليمن وينذر بتسعير الحرب بدلا من تهدئتها.
وأفادت وسائل اعلام هادي بان اللقاء تطرق لمناقشة التطورات السياسية في اليمن وجهود السويد بالدفع نحو عملية سياسية شاملة .ويشير اللقاء إلى أن السويد التي انتزعت منصب المبعوث الدولي على حساب دول كبرى كبريطانيا وروسيا وتحضا بدعم أوروبي بدأت التمهيد لجولة مواطنها هانس جرودنبرغ كرابع مبعوث لليمن.
في سياق متصل، بدأ المبعوث الأمريكي إلى اليمن تحركات موازية بلقاءات مع منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة وليام جريسلي بشأن التطورات في اليمن، وفق ما أفادت به الخارجية الامريكية في بيان لها.
وأشار البيان إلى أن النقاش تركز على الحاجة لمزيد من التمويل للعمليات الإنسانية.
وكان ليندركينغ التقى في وقت سابق نائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان على هامش زيارته الحالية إلى المملكة وناقش معه تطورات الوضع السياسي في اليمن ما يشير إلى ان واشنطن تضغط على السعودية لتمويل تحركات مبعوثها تحت مسمى تمويل العمليات الإنسانية.
وتشير تحركات واشنطن في هذا التوقيت والتي تحمل مبادرة تتناقض تماما مع الرؤية الأوربية للحل وحتى مقترحات المبعوث الأممي السابق مارتن غريفيث إلى أن واشنطن تحاول إيجاد مسار خاص بها بغية فرض أجندة معينة بعيدا عن مزاعم تسويق السلام، وهذا التحرك قد يعقد مهام هانس جرودنبرغ الذي يواجه أيضا تعقيد اخر مع بدء السفير البريطاني في اليمن بتحرك جديد بلقاءات على مستوى المسؤولين في الحديدة حيث تعلق السويد نجاح مبعوثها في الاتفاق المبرم هناك ..
ولم يقتصر دور بريطانيا التي القت بكل ثقلها في محاولة لإبقاء ملف اليمن بيدها، حاليا على تفعيل أوراق قد تعقد مهام المبعوث الجديد بل إعادة وسائل اعلام بريطانية تسليط الضوء على الوجود العسكري البريطاني في جنوب اليمن قد يحمل رسائل بان بريطانيا التي خرجت في وقت سابق من الاتحاد الأوروبي وتتوق لأسواق جديدة في الخليج قد تعمل على بعثرة الأوراق الاوربية في اليمن وستحرص على تمرير اجندتها خلال اية مفاوضات مرتقبة.
هذه التحركات تضاف إلى تحركات خليجية استبقت تحركات المبعوث الجديد بوضع خريطة جديدة لمساره ذكرها الأمين العام المساعد لمجلس التعاون الخليجي عبدالعزيز العويشق وجميعها لا تحمل انباء مبشرة بإمكانية احراز المبعوث الدولي الرابع أي اختراق في جدار الازمة المستفحل منذ 7 سنوات.


