تصاعدت حدة الغضب الشعبي في اليمن، الخميس، مع بدء الخطوات الأخيرة لحكومة هادي على مسار الحرب الاقتصادية ألقى بظلالها الكارثي على الوضع المعيشي للمواطن في عموم البلاد التي تتعرض لحرب وحصار منذ 7 سنوات.
خاص – الخبر اليمني:
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا تظهر مئات الشاحنات المتوقفة خارج المنافذ الجمركية برا وبحرا.
وتشير الصور إلى حالة شلل تام ضربت المنافذ أبرزها منفذ شحن الحدودي مع سلطنة عمان، وكذا الوديعة مع السعودية.
كما توقفت عملية الجمرك في موانئ رئيسية بمناطق “الشرعية” جنوب وشرق البلاد.
وتضاف توقف النشاط التجاري بين اليمن والعالم إلى سلسلة تصعيد شعبي رافض لقرار حكومة هادي مضاعفة أسعار التعرفة الجمركية في المنافذ الخاضعة لسيطرتها، ما ينذر بثورة جياع في ظل الانهيار الاقتصادي المستمر.
في السياق، فرض اتحاد نقابات عمال حضرموت عصيان مدني في مدن المحافظة النفطية، في حين دعت الغرفة التجارية والصناعية في عدن حكومة هادي إلى التراجع عن قرارات رفع سعر الدولار الجمركي والذي من شانه رفع أسعار المواد والسلع ودفع اليمن نحو كارثة جديدة .
وتزامنت دعوة غرفة عدن التجارية مع استمرار اضراب شركات الصرافة في المدينة احتجاجا على قرارات هادي ضخ مزيد من العملة المحلية إلى السوق دون معالجات حقيقية وسط مؤشرات عن ثورة مرتقبة في المدينة مع ارتفاع أسعار رغيف الخبز مجددا وتسجيل انهيار جديد للعملة المحلية.
أما في تعز، فقد جاب الالاف من المتظاهرين شوارع المدينة للمطالبة برحيل الفاسدين وتحسين الوضع المعيشي للمواطن ، كما تصاعدت حدة الاحتقان الشعبي في محافظتي مأرب وشبوة مع قفز أسعار الصرف خطوة جديدة إلى الامارات وسط توقعات بارتفاع جديد في أسعار المواد والسلع هناك.
حالة الغليان هذه والتي تنذر بثورة عارمة لاجتثاث حكومة هادي ، تأتي في وقت حذرت فيه منظمات دولية من انهيار الوضع الاقتصادي بشكل كلي في اليمن الذي يتعرض للحرب والحصار من قبل تحالف تقوده السعودية.


