فضيحة المالكي تنسف دعاية التحالف بشأن حرب اليمن

اخترنا لك

مثلما كانت فضيحة اغتيال خاشقجي، والرواية المرافقة لها من قبل السعودية بداء من إعلان خروجه من القنصلية في تركيا، وارتداء ملابسه من قبل شخص سعودي أمام كاميرات المراقبة للخروج من القنصلية، ثم الاعتراف بوفاته نتيجة للعراك وصولا إلى حقيقة تعرضه للتقطيع بالمنشار، تبرز فضيحة مدوية وكبرى للتحالف الذي تقوده السعودية في حرب اليمن، أخذ الأدلة الاستخباراتية من الأفلام الأمريكية، وتقديمها كشواهد لتدمير البنية التحتية في اليمن.

زكريا الشرعبي-الخبر اليمني:

لدينا أدلة كثيرة في يوتيوب يمكن الرجوع إليها، هكذا أجاب رئيس هيئة الأركان العامة في قوات الشرعية الموالية للتحالف الفريق صغير بن عزيز على سؤال طرحته عليه المذيعة رحمة حجيرة بشأن ما إذا كان لديهم أدلة على وجود إيرانيين إلى جانب الحوثيين، هذه هي الطريقة الوحيدة التي يصلون بها إلى الأدلة، وإنتاجها في آن واحد، إنه الغباء والاستغباء في آن واحد، والغباء والاستغباء مدرسة أسستها السعودية وأتقنها حلفاؤها، ومن هذا المنطلق ينتهي فصل هزلي ويبدأ فصل آخر أكثر هزلية.

وكما لو أننا في العصر البدائي الأولى للتقنية، أخذ التحالف مشهدا من فيلم أمريكي التقط عام 2003 وتم بثه عام 2009م لموقع مهجور يضم أجزاء من صواريخ باليستية، ليقول إنها من ورشة لتصنيع الصواريخ في ميناء الحديدة.

ظن التحالف أن شيئا كهذا يمكن أن يصدق، فالفيلم المسروق غير معروف، والمشهد المجتزأ بضعة ثواني، والمالكي بذل جهده لكي يقال أن الفيديو دليل اختراق استخباراتي للحوثيين، فقال إنه لا يمكن الإفصاح عن الموقع، وأنه مشهد خاص وحصري، كل هذا يكفي لكي لا يدقق أحد في حقيقة المشهد الذي تم عرضه، لكن ومن حيث لا يحتسب التحالف كانت الفضيحة.

في اليوم التالي تم الكشف أن الموقع الذي لا يمكن الافصاح عنه لدى المالكي، هو موقع يوتيوب، وأن المشهد من فيلم أمريكي، وأن الفضيحة أكبر من أن يبررها التحالف.

اضطر المالكي للاعتراف، وزعم أن الفيديو مُرر بطريقة مغلوطة عن طريق أحد المصادر وهو ما يعد خطأ هامشيا، فكانت فضيحة أخرى تكشف مدى استخفاف التحالف بأرواح الناس وعقولهم في وقت واحد، فالفيديو الذي قال إنه خطأ هامشيا، لم يكن فيديو عادي، بل قدم كذريعة لتبرير هدفه في قصف الميناء الرئيسي في اليمن، والمنفذ الوحيد للغذاء والدواء..

وعلى افتراض أن الفيديو وصل للمالكي من أحد المصادر وإن كان ذلك يبدو مستبعدا، فأي تحالف هذا الذي يمتلك الإمكانيات، ويعفي نفسه من مهمة لا يعفى منها الصحفي في التحقق من الوسائط بأدوات البحث العكسي؟!  وكم “خطأ هامشيا” مرره التحالف وقدمه مبررا لارتكاب المجازر بحق اليمنيين؟!

 

يقول خالد الجبري نجل رجل الاستخبارات السعودي السابق سعد الجبري:

لن تنتهي هذه الحرب أبداً عندما يتم اختلاق المعلومات الاستخباراتية من فيلم وثائقي عن غزو العراق. ماذا بعد؟ عرض مقاطع من “إنقاذ الجندي رايان” وادعاء أن الحرب قد فازت / انتهت؟

أحدث العناوين

آخر تحديث لأسعار الصرف بصنعاء وعدن الثلاثاء – 17/05/2022

الريال اليمني مقابل الدولار صنعاء شراء = 557.50 ريال بيع = 558.50 ريال عدن شراء = 965 ريال بيع = 1005 ريال الريال اليمني مقابل السعودي صنعاء شراء...

مقالات ذات صلة