هل تكفي عائدات سُفن الهدنة لتسليم رواتب الموظفين؟

اخترنا لك

تثير الحكومة الموالية للتحالف قضية تسليم رواتب الموظفين من قبل سلطة صنعاء عقب توقيع الهدنة والسماح بدخول السفن من ميناء الحديدة، وتزعم أن هذا الأمر ضمن اتفاق السويد فما صحة هذا الأمر.

خاص-الخبر اليمني:

تنص اتفاقية السويد  على الالتزام بحرية وصول البضائع والسفن إلى موانئ الحديدة، دون أي عرقلة، على أن “تودع جميع إيرادات موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى في البنك المركزي اليمني من خلال فرعه الموجود في الحديدة للمساهمة في دفع مرتبات موظفي الخدمة المدنية في محافظة الحديدة وجميع المحافظات اليمنية.”

من الملاحظ في نص الاتفاقية كلمة “المساهمة” أي أن إيرادات موانئ الحديدة لا يمكن أن تغطي مستحقات ولو نسبة بسيطة من الموظفين، وعليه تم الاتفاق برعاية المبعوث الأممي السابق مارتن غريفث على أن تقوم الحكومة الموالية للتحالف، بسد الفجوة ودفع المتبقي لصرف رواتب الموظفين.

وعلى الرغم من أن توقيع اتفاق السويد تم في ديسمبر 2018 إلا أن التحالف لم يسمح بدخول السفن إلى موانئ الحديدة، إلا في منتصف العام 2019م، وكان دخولا مشروطا مع احتجاز وتأخير عدد من السفن، وتحويل سفن الحاويات إلى موانئ أخرى تحت سيطرة حكومة هادي.

مع ذلك  التزمت صنعاء بتوريد عائدات الموانئ إلى حافظة مالية  باسم رواتب موظفي الدولة في البنك المركزي في الحديدة تحت اشراف الأمم المتحدة، وقامت بتوريد عائدات الموانئ لأشهر أغسطس وسبتمبر وأكتوبر ونوفمبر.

ووفقا لبيان عن اللجنة الاقتصادية العليا في صنعاء صادر بشهر نوفمبر 2019″ تم البدء بالتوريد إلى حساب مبادرة المرتبات ابتداءً من شهر أغسطس 2019م، حيث بلغت إيرادات الرسوم الجمركية والضريبية لسفن المشتقات النفطية لشهري أغسطس وسبتمبر 2019م مبلغ وقدره (6,721,629,693 ريال يمني) ومبلغ (8,287,878,417 ريال يمني) على التوالي. ونظراً لعدم استجابة الأمم المتحدة والطرف الآخر للمبادرة من خلال دفع متمم الرواتب، فقد قامت وزارة المالية باستخدام هذه المبالغ للمساهمة في صرف نصف راتب لموظفي الدولة والذي تم صرفه بداية نوفمبر الجاري”

لم تقم الحكومة الموالية للتحالف بتنفيذ أي من التزاماتها، واضطرت صنعاء لصرف باقي المبلغ المورد نصف راتب للموظفين، وقد أثار هذا الأمر حنق التحالف، وعاد لإغلاق الموانئ بشكل تام مرة أخرى.

 

هذا ما يتعلق بأمر اتفاق السويد مع الإشارة إلى أن اتفاق السويد يسمح بدخول جميع سفن المشتقات النفطية وسفن البضائع، بينما على العكس من ذلك تنص الهدنة على دخول 16 سفينة مشتقات نفطية فقط.

وإذا كانت إيرادات موانئ الحديدة خلال الشهر لا تتجاوز 6 مليار ريال في الظروف العادية مع دخول كافة السفن، في مقابل الاحتياج ل100 مليار ريال شهريا لصرف رواتب جميع الموظفين، فكم ستكون عائدات دخول 16 سفينة فقط؟!ولماذا لا تقوم الحكومة الموالية للتحالف بتنفيذ التزاماتها في اتفاق السويد، بدلا من استغلال مأساة اليمنيين للمزايدات السياسية؟! لا سيما وهي التي تسيطر على الموارد النفطية والغازية والتي كانت تمثل وارداتها أكثر من 90% من ميزانية الدولة.

 

 

 

 

أحدث العناوين

الإمارات: الحوثيون يقومون بدمج أسلحة ذكية فتاكة في ترساناتهم

رفعت الإمارات درجة المخاوف بشأن مخاطر الأسلحة التي تمتلكها صنعاء على رأسها الطائرات بدون طيار. متابعات-الخبر اليمني: وقالت السفيرة الإماراتية في...

مقالات ذات صلة