ساعات حاسمة ستحدد مستقبل سوق الطاقة

اخترنا لك

كانت صنعاء واضحة وقد حددت خياراتها وأعلنت جاهزيتها لما بعد السادسة من يوم الأحد، حيث تنتهي الهدنة، وتبدأ مرحلة جديدة من الحرب ومالم تحمل الساعات المتبقية شيئا جديدا يلبي مطالب صنعاء فإن المرحلة كما يبدو من تحذيرات صنعاء ستكون مختلفة عن ما سبق.

خاص-الخبر اليمني:

لقد وضعت صنعاء التحالف بين خيارين، الاستجابة والالتزام بتنفيذ ما طرحته من مطالب لتمديد الهدنة، أو العودة للحرب.

بالنسبة لخيار العودة للحرب فإن التحالف لم يعد يمتلك زمام المبادرة بدليل أن صنعاء أصبحت أقوى وأكثر قدرة وصلابة ولديها من قوات الرعب ما يجعل التحالف الأكثر ألما والأول صراخا، وقد حملت استعراضاتها العسكرية في الأسابيع الماضية رسائل عن هذه القوة، فيما أتت تحذيراتها اليوم لشركات الملاحة البحرية ذات الوجهات إلى دول التحالف لتؤكد أن الحرب إن عادت فلن تكتوي منها هذه الدول فقط، ولكن حتى سوق الطاقة المضطرب حاليا بسبب الحرب الأوكرانية والعقوبات على روسيا.

يعتمد سوق النفط العالمي بنسبة تقارب 20 % على النفط السعودي والإماراتي، وتستقبل الموانئ السعودية والإماراتية آلاف السفن شهريا، ومن شأن عودة الحرب أن تقيد حركة الملاحة من وإلى الدولتين، باعتبار ذلك رد بالمثل على تقييد التحالف لحركة الملاحة من وإلى ميناء الحديدة، ويبدو أن صنعاء جاهزة لاتخاذ هذا الخيار وإلا ما كانت لتلوح به، وتصدر تحذيراتها للشركات الملاحية.

سيترتب على تقييد حركة الملاحة إلى دول التحالف، ارتفاع غير مسبوق في أسعار الطاقة في العالم وشحة في كمية العرض، وستفقد السعودية والإمارات الاستفادة من مزايا الارتفاع الحالي، غير أن هذا لن يكون الخيار الوحيد لدى صنعاء، ومن المرجح أنها ستنفذ ضربات كبيرة غير مسبوقة إلى منشآت النفط والغاز في دول التحالف، إلى جانب أهداف أخرى.

يدرك الأمريكيون والأوروبيون أن عودة الحرب ستكلفهم الكثير، ولن تكون آثارها الاقتصادية بأقل من آثار الحرب في أوكرانيا خصوصا مع حلول فصل الشتاء في أوروباء ، ولعل هذا ما يفسر تحركاتهم المكثفة وتصريحاتهم خلال الساعتين الأخيرتين بضرورة تمديد الهدنة.

 

 

أحدث العناوين

PetroMasila” Faces Specter of Bankruptcy

The government loyal to the Saudi-led coalition on Monday revealed a difficult situation that major oil producing and exporting...

مقالات ذات صلة