هذا ما حدث خلال الساعات الأخيرة بين صنعاء والتحالف

اخترنا لك

لم يتوقف رنين الهواتف في دار الرئاسة في  صنعاء بمكالمات من وسطاء عرب وأجانب، لتمديد الهدنة، حتى بعد استقرار مؤشر الساعة على السادسة من مساء يوم الأحد، حيث انتهت الهدنة، وإنما استمر حتى التاسعة والنصف مساء بحسب مصادر مطلعة.

خاص-الخبر اليمني:

وفقا للمصادر فإن صنعاء إثر إعلانها مساء السبت أن التفاهمات من أجل الهدنة وصلت إلى طريق مسدود تلقت العديد من الاتصالات من عواصم عربية وأجنبية، إضافة إلى اتصالات المبعوث الأممي من أجل التفاوض للوصول إلى اتفاق بشأن تمديد الهدنة، وعدم التوجه إلى خيار الحرب،وقد كان موقف صنعاء واضحا مع الجميع بشرح تقييم ما حدث خلال الفترات السابقة من الهدنة، وما تخللها من مماطلات وتنصل عن تنفيذ الاتفاقات، إضافة إلى طرح بيان موقف التحالف من المطالب لتوسيع الهدنة، وتأكيد التمسك بهذه المطالب كونها كما أكدت أنها مطالب محقة وليس للتحالف منة أو فضل في تنفيذها.

وتشير المصادر إلى أن صنعاء قدمت تعديلاتها وملاحظاتها على المقترح الذي قدمه المبعوث الأممي لتجديد الهدنة، وقد تركزت معظم التعديلات في ملف الرواتب حيث اقتصر المقترح على رواتب المدنيين فقط، واستنثى شريحة منتسبي الدفاع والداخلية ضمن كشوفات 2014م والمتقاعدين العسكريين والأمنيين، كما لم يقدم المقترح ضمانات لاستمرارية صرف الرواتب بعد الهدنة، ولم يحدد نوع العملة التي سيصرف بها الراتب، وفوق ذلك تم ربط صرف الرواتب بالحكومة الموالية للتحالف، كما لم يتم التطرق إلى أن صرف الرواتب سيتم من عائدات الثروة، وجعل ذلك عائما، الأمر الذي قد يحمل تفسيرات مختلفة يمكن لحكومة العليمي أن تتنصل من خلالها عن الالتزام بدفع الرواتب.

المقترح لم يتضمن أيضا أي حديث عن رواتب الموظفين للأعوام السابقة، كما لم يتم تقديم ضمانات لا بالرواتب السابقة ولا الرواتب بعد الاتفاق.

توضح المصادر أن المبعوث حمل هذه التعديلات والملاحظات إلى التحالف والحكومة الموالية له، لكن لم يكن هناك أي استجابة،وقبل حلول السادسة مساء طلب المبعوث الأممي من صنعاء أن تستمر المفاوضات قبل الإعلان عن أي تحذيرات أو تصريحات عسكرية، ولو لساعات إضافية، وبالفعل منحته صنعاء ساعتين إضافيتين عسى أن يكون هناك رد من قبل التحالف أو حكومة العليمي، ومع حلول الثامنة، لم يأتي أي رد، لتصدر صنعاء عبر متحدثها العسكري تحذيرها للشركات العاملة في دول التحالف بترتيب وضعها والمغادرة.

حاول وسطاء بعد الثامنة مساء التوسط لدى صنعاء بتعديل شروطها أو تجزئتها بشكل المرحلي والتوقيع على اتفاق مبدئي بتوسيع الهدنة ثم النقاش في التفاصيل لاحقا، لكن صنعاء أكدت لهم أن هذا غير ممكن وأن لها تجربة سيئة مع التحالف خلال الهدنات السابقة، ويجب أن يشمل أي اتفاق جميع التفاصيل المهمة حتى لا يكون هناك مدخل للتنصل.

بحلول التاسعة والنصف مساء أعلن المبعوث الأممي وصول التفاهمات إلى طريق مسدود، وسكتت الهواتف، لتعلو أصوات الأسلحة، وقد تكون هذه المرة بشكل مختلف كما يبدو من التحذيرات شديدة اللهجة من قبل صنعاء.

 

أحدث العناوين

حملة ترحيل جديدة لليمنيين من السعودية

نفذت السلطات السعودية، خلال اليومين الماضيين، حملة واسعة ضد المقيمين اليمنيين في أراضيها، يستمر ذلك في ظل صمت حكومة...

مقالات ذات صلة