بيان هام لحكومة غزّة بشأن المجاعة والرصيف العائم

اخترنا لك

ءحذّر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، من أنّ المجاعة تتفاقم بشكل خطير في قطاع غزة، مؤكداً وجود 700 ألف إنسان يعانون من المجاعة بشكل فعلي وحقيقي، في المحافظتين المذكورتين.

متابعات-الخبر اليمني:

وفي بيان صادر عنه، شدّد المكتب الاعلامي الحكومي، على أنّ إحراق وتجريف معبر رفح، دليل على نية الاحتلال وتأكيده على قرار الإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غّزة.

المكتب الاعلامي الحكومي، وصف الرَّصيف المائي العائم بأنّه أكذوبة وبيع للوهم ومؤامرة فضحت النوايا الأمريكية، مشيراً الى أنّ الرصيف العائم، تم استخدامه في التحضير والانطلاق لتنفيذ مهام أمنية وعسكرية ومن بينها ارتكاب جريمة مخيم النصيرات، وكان له دوراً عسكرياً وأمنياً رئيسياً في هذه المجزرة المُروّعة بموافقة الإدارة الأمريكية واطلاعها.

وجاء في البيان الصادر عن المكتب الاعلامي الحكومي في غزّة:

أولاً: بخصوص تفاقم المجاعة في قطاع غزة وخاصة في محافظتي غزة والشمال

أكّد المكب، أنّ قطاع غزة يتجه نحو مجاعة حقيقية وبشكل متسارع وخاصة في محافظتي غزة والشمال، فالاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية متوافقان على إدارة هذه المؤامرة ضد الإنسانية، وبشكل واضح وضوح الشمس في رابعة النهار، مفادها العمل الحثيث على استمرار منع إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، واليوم نعلن عن تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل خطير في محافظات قطاع غزة خاصة مع القرار الأمريكي والإسرائيلي بمنع إدخال الغذاء والدواء في أسلوب غير إنساني، حيث يأتي ذلك في إطار حرب الإبادة الجماعية ضد المدنيين في قطاع غزة، حيث يتم ارتكاب جريمة منع إدخال المساعدات والغذاء والدواء كأداة للضغط السياسي من قبل الاحتلال والإدارة الأمريكية، وهو ما فاقم المعاناة الإنسانية وزاد الأوضاع كارثية في جميع محافظات قطاع غزة بشكل ملحوظ.

ولفت المكتب الى إنَّ شبح المجاعة يكبر يوماً بعد يوم، وأضحى يُهدد حياة المواطنين بشكل مباشر، مما يُنذر بارتفاع أعداد الوفيات بسبب الجوع، خاصة بين أكثر من مليون طفل باتوا تحت التهديد المباشر لسوء التغذية، ومن بينهم 3,500 طفل باتوا أقرب للموت منهم إلى الحياة بسبب سوء التغذية وانعدام الغذاء وانعدام المكملات الغذائية وانعدام التطعيمات التي يُحرموا منها ويمنع الاحتلال إدخالها إلى قطاع غزة.

ثانياً: بخصوص إحراق الاحتلال “الإسرائيلي” لمعبر رفح الحدودي وإخراجه عن الخدمة

أوضح المكتب، أنّه منذ 49 يوماً، قام جيش الاحتلال “الإسرائيلي” باحتلال كامل لمعبر رفح الحدودي والذي هو معبرٌ فلسطينيٌ خالصٌ يربط فلسطين بجمهورية مصر العربية، وبذلك يرتكب الاحتلال جريمة واضحة ضد سيادة القانون الدولي وضد كل الاتفاقيات الدولية، وقبل أيام قام جيش الاحتلال “الإسرائيلي” بالإعلان عن تجريف وإحراق معبر رفح البري، كما وقام جنود الاحتلال ببث مقاطع فيديو تُظهر حجم الدمار الكارثي وفداحة الجريمة التاريخية بإحراق معبر رفح وإخراجه عن الخدمة بشكل نهائي، وهو ما يُعدُّ خرقاً جديداً للقانون الدولي ولكل معاني الإنسانية والأخلاق.

وأشار المكتب ،الى أنّ الاحتلال حرم من وراء هذه الجريمة 25,000 مريض وجريح من السفر لتلقي العلاج في الخارج، وذلك بعد تعمّد الاحتلال القضاء على المنظومة الصحية في قطاع غزة، وإخراج المستشفيات عن الخدمة، وقتل 500 كادرٍ طبيٍ، واعتقال 310 من الكوادر الطبية، في إطار استهداف القطاع الصِّحي وإخراجه عن الخدمة والوصول إلى جعل قطاع غزة قطاعاً غير صالح للحياة، وبالتالي الوصول إلى هدف الاحتلال بتنفيذ خطة التهجير التي يريدون تطبيقها ضد أهالي قطاع غزة.

واشار المكتب الى أنّ الاحتلال يمنع من وراء هذه الجريمة غير الأخلاقية بإحراق معبر رفح، وكذلك إغلاق معبر كرم أبو سالم، إدخال أكثر من 15,000 شاحنة مساعدات عالقة على المعابر، وإنَّ عدم إدخال هذه الشَّاحنات يعني حُكماً بالإعدام على أهالي قطاع غزة، الذين باتوا يعتمدون على المساعدات في غذائهم اعتماداً كاملاً ووحيداً.

وأطلق المكتب نداء استغاثة إلى المجتمع الدولي وإلى المنظمات الدولية والأممية وإلى كل دول العالم الحر وإلى الدول العربية والإسلامية، إلى الانتفاض من أجل الأخلاق والإنسانية ومن أجل شعبنا الفلسطيني الذي يتعرض للإبادة الجماعية، نطالبهم بالضغط على الإدارة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي بوقف حرب الإبادة الجماعية ضد المدنيين.

وطالب المكتب بفتح جميع المعابر البرية وإدخال المساعدات إلى شعبنا الفلسطيني الكريم، حيث أن الموت يواجه أهالي قطاع غزة وخاصة محافظتي غزة والشمال نتيجة المجاعة ونتيجة سياسة التجويع التي يمارسها الاحتلال والإدارة الأمريكية، فمحافظتي غزة والشمال يتواجد فيهن 700,000 إنسان يعيشون فصول المجاعة بشكل يومي، حيث يمنع الاحتلال إدخال المساعدات والبضائع والسلع منذ أكثر من شهرين متواصلين الأمر الذي ينذر بوقوع خسائر فادحة في الأرواح خاصة بين المرضى والأطفال.

ثالثاً: بخصوص الرصيف المائي العائم

قال المكتب الاعلامي الحكومي، أنّه في إطار خطتها الإعلامية لتضليل الرأي العام وبيع الوهم للعالم؛ شرعت الإدارة الأمريكية في الحديث عبر وسائل الإعلام المختلفة عن نيتها إقامة رصيفٌ عائمٌ قبالة سواحل قطاع غزة، ثم تولت بناء هذا الرصيف المائي العائم لمدة قاربت شهرين متواصلين، ثم أعلنت عن تشغيل هذا الرصيف العائم بعد منتصف شهر مايو/أيار الماضي، وكما زعمت الإدارة الأمريكية أن هذا الرصيف العائم يهدف إلى إيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان قطاع غزة، غير أن الوقائع والميدان تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن هذا الرصيف العائم لم يقدم شيئاً في إطار إنهاء جريمة التجويع، فالمجاعة تتفاقم بشكل خطير وخاصة في محافظتي غزة والشمال، اللتان يتواجد فيهن 700,000 إنسان يعانون من المجاعة بشكل فعلي وحقيقي.

وأوضح المكتب، أنّ جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا الفلسطيني، ومن بينها جريمة مخيم النصيرات التي راح ضحيتها 280 شهيداً و698 جريحاً، أظهرت ومن خلال مقاطع الفيديو والتقارير التي تداولتها وسائل الإعلام المختلفة أن الرصيف العائم تم استخدامه في التحضير والانطلاق لتنفيذ مهام أمنية وعسكرية ومن بينها ارتكاب جريمة مخيم النصيرات، وكان له دوراً عسكرياً وأمنياً رئيسياً في هذه المجزرة المُروّعة بموافقة الإدارة الأمريكية واطلاعها، ويشير إلى ذلك أيضاً قرارات متعددة بهذا الخصوص ومنها القرار الذي اتخذه برنامج الغذاء العالمي الذي أعلن عن إيقاف إدخال مساعداتهم لغزة عبر الرصيف الأمريكي العائم بسبب مخاوف أمنية.

وقال المكتب، إنذه عندما تحدث الرئيس الأمريكي بايدن عن الرصيف العائم، وزعم أن تكلفته فاقت 320 مليون دولار، استبشر البعض بأن هذا الرصيف سيكون له دوراً مهماً ومركزياً في إنهاء سياسة الجوع وتقديم المساعدات لشعبنا الفلسطيني، غير أن المجاعة المتفاقمة تُؤكّد على أن هذا الرصيف كان وبالاً على شعبنا الفلسطيني وأنه لم يقدم 1% من حاجة السكان للغذاء، وإننا نتساءل ونقول: أين هو الدور الحقيقي للرصيف العائم في تقديم المساعدات لأهالي قطاع غزة في ذلك المجاعة القائمة؟

وتابع المكتب الاعلامي الحكومي قائلاً ، إنّ الرَّصيف المائي العائم قبالة غزة ما هو إلا أكذوبة وبيع للأوهام، وإن تناول الإدارة الأمريكية لدور هذا الرصيف على مدار شهور وأيام طويلة عبر وسائل الإعلام ما جاء إلا في إطار تضليل الرأي العام، ومحاولة فاشلة لتحسين الوجه القبيح للإدارة الأمريكية التي تشارك في جريمة الإبادة الجماعية وتقدم كل الدعم من أجل استمرار الإبادة واستمرار قتل المزيد من المدنيين العُزَّل الذين ليس لهم حول ولا قوة في ظل صمت عربي وإسلامي وعالمي فظيع على هذه الجريمة التاريخية التي يتم تنفيذها ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة.

رابعاً: وإزاء هذه الجرائم المتواصلة بحق شعبنا الفلسطيني، جرائم التجويع وجرائم الحصار وإغلاق المعابر، أكّد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة على ما يلي:

ادانة المكتب بأشد العبارات استمرار جريمة الإبادة الجماعية بحق شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، هذه الجريمة التي أودت حتى الآن بحياة (47,600) شهيدٍ ومفقودٍ، بينهم أكثر من (15,830) شهيداً من الأطفال، و(10,500) شهيدة من النساء، و(500) شهيد من الكوادر الطبية، وندعو كل دول العالم الحر والمنظمات الدولية والأممية إلى إدانة هذه الجريمة التاريخية، والضغط على الاحتلال لوقف هذه الجريمة، وكذلك ملاحقة الاحتلال في المحاكم الدولية وعقابهم.

يحمّل المكتب الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن استمرار جريمة الإبادة الجماعية، وعن استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في قطاع غزة، وبالتالي ينبغي أن تتوقف هذه الحرب وهذا العدوان المتواصل على قطاع غزة، ويجب أن يتوقف توريد الأسلحة القاتلة من حلفاء الاحتلال والموجهة لقتل المدنيين والأطفال والنساء.

يطالب المجتمع الدولي وكل دول العالم وكافة المنظمات الدولية والأممية بالضغط على الاحتلال “الإسرائيلي” لفتح المعابر البرية بشكل فوري وعاجل وإدخال آلاف الشاحنات من المساعدات لشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة وخاصة إلى محافظتي غزة والشمال، حيث أن المجاعة تتعمق بشكل كبير، مما ينذر بوفاة أعداد كبيرة من المرضى والأطفال نتيجة الجوع، وإننا نؤكد أن الحل الحقيقي للأزمة الإنسانية العميقة في قطاع غزة والتي مازالت تضرب المدنيين بكل قسوة هو بفتح المعابر البرية فوراً وبدون تلكؤ أو مماطلة.

يدين المكتب بأشد العبارات استخفاف الإدارة الأمريكية بالشعب الفلسطيني من خلال ممارسة الدعاية والتضليل الإعلامي بخصوص الرصيف المائي العائم، وزعمها أنها تنوي تقديم من خلاله المساعدات، غير أنها وعلى مدار أكثر من ثلاثة شهور لم تقدم شيئاً واضحاً مما يشير إلى حالة الاستهتار الفظيع بحق حياة المدنيين من أبناء شعبنا الفلسطيني وتجويعهم، بل إنها لم توضح موقفها من الشبهات الأمنية التي ينفذها هذا الرصيف الأمني العائم.

يدين المكتب بأشد العبارات إحراق الاحتلال الإسرائيلي لمعبر رفح الحدودي وإخراجه عن الخدمة وحرمان أكثر من 25,000 مريض وجريح من السفر لتلقي العلاج خارج قطاع غزة، كما ونُدين إغلاق الاحتلال لمعبر كرم أبو سالم ومنع إدخال المستلزمات الطبية للمستشفيات، ومنع إدخال الطواقم الطبية والأدوية والمساعدات مما ينذر بكارثة إنسانية حقيقية.

وختم مكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة بيانه بالقول، إن العالم اليوم أمام محطة تاريخية فارقة، فهو مُخيّر بين أمرين اثنين لا ثالث لهما، إما الاصطفاف إلى جانب الجريمة التاريخية والإبادة الجماعية مع الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية، أو الاصطفاف إلى جانب الأخلاق والإنسانية مع شعبنا الفلسطيني، والدعوة إلى وقف حرب الإبادة الجماعية ووقف المجاعة وإنهاء سياسة التجويع التي تهدد حياة قرابة 2,4 مليون إنسان في قطاع غزة.

أحدث العناوين

فيديو| “حزب الله”: استهدفنا مستوطنة تسوريال لأول مرة بعشرات صواريخ

أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان "حزب الله"، مساء اليوم الاثنين، عن قصف مستوطنة تسوريال بشمال الأراضي الفلسطينية المحتلة لأول...

مقالات ذات صلة