عرض سعودي لـ “الحوثيين” عبر الصين لسد الفراغ الأمريكي بالبحر الأحمر

اخترنا لك

بعد ساعات على تأكيد الولايات المتحدة نجاح اجلاء قواتها واساطيلها من البحر الأحمر، طرقت السعودية البوابة الصينية وعلى راس اجندتها  الملف اليمني خصوصا البحر الأحمر؟

خاص – الخبر اليمني:

كان الإعلان الأمريكي ، وفق مصادر دبلوماسية، بمثابة صاعقة بالنسبة للسعودية التي كانت تعول على تغيير في خارطة الواقع الذي فرضته اليمن بعد أكتوبر بحظر الملاحة الإسرائيلية وما تلاه من تصعيد وصل حد اعلان أمريكا الحرب على اليمن، وقد شكل صدمة غير مسبوقة بالنسبة للرياض التي ظلت منذ نوفمبر الماضي تماطل في السير باتفاق مع صنعاء تم التوصل اليه مسبقا وفق ما تحدث به مسؤولين يمنيين في صنعاء.

لم تكن السعودية، بحسب المصادر ، تتوقع انهيار قوة الردع الامريكية  التي تم استجلابها خصيصا لوقف العمليات اليمنية في البحر الأحمر، وكانت تتوقع تصعيد امريكي اكبر مع نقل “الحوثيين” المعركة إلى حاملة الطائرات “ايزنهاور” وتحويلها مسرح للعمليات اليومية هناك، لكن وقد قررت الولايات المتحدة النجاة بأساطيلها التي عانت لأشهر من واقع الضربات اليمنية، فلم تجد السعودية سبيلا سوى تفعيل اتفاق السلام مع صنعاء مجددا ولو بتنازلات اكبر هذه المرة.

تقول المصادر الدبلوماسية  الغربية بأن ما نقله بن سلمان للصينين يتضمن امتيازات كبيرة لمن وصفتهم بـ”الحوثيين” فهو يتضمن سد الفراغ الأمريكي في البحر الأحمر عبر اعفاء السفن  الأجنبية المتجهة إلى  الموانئ السعودية والمغادرة منها  من العمليات اليمنية مقابل تنفيذ مطالب صنعاء بما في  ذلك حل السلطة التابعة للسعودية  جنوب اليمن واجراء مفاوضات مع قوى جنوبية فقط إضافة إلى مصالحة بين حزب الإصلاح وحركة انصار الله “الحوثيين” وبضمانات ووساطة صينية.

هذه المعلومات تتواءم مع تناقلته تقارير إعلامية خلال الايام القليلة الماضية وتحدثت فيه عن حراك اممي بضوء سعودي في مجلس الامن يهدف إلى  الغاء قرار مجلس الامن 2216 والذي يتضمن عقوبات على قيادات بارزة في حركة انصار الله  ويفرض الوصاية على اليمن إضافة إلى الغاء المرجعيات  الثلاث التي تستند لها سلطة التحالف بعدن كـ”شرعية”.

كما تؤكد التقارير التي تحدثت عن استبعاد أعضاء في الرئاسي من المفاوضات السياسية المرتقبة بين القوى اليمنية والانباء حول استدعاء الصين لقيادات الإصلاح لزيارتها ناهيك عن اجبار السعودية القوى اليمنية الموالية لها في عدن عن الغاء خطوات التصعيد الأخيرة  اقتصاديا ودفعهم عنوة للمشاركة في جولة مفاوضات مرتقبة حول ملفي الاسرى والاقتصاد.

كانت السعودية حتى وقت قريب تراهن على استعادة امجاد الحماية الامريكية في المنطقة، لكن قرارها  طرق الوساطة الصينية مع اليمن رغم ما اثاره من ردود أفعال غاضبة في الأوساط الامريكية يشير إلى وصول القادة السعوديين لقناعة  باستحالة مسح الواقع الجديد الذي بات يتشكل بصورته في اليمن وممراته البحرية وحتى لا تغرق بالمستنقع اكبر تبحث عن ما يخرجها من المستنقع الجديد  ولو بثمن باهض.

أحدث العناوين

تفاصيل العملية العسكرية الأخيرة

أعلنت قوات صنعاء خلال الساعات الماضية عن تنفيذ عملية عسكرية استهدفت سفينة في البحر الأحمر، رداً على مجازر العدو...

مقالات ذات صلة