غزّة.. الناس على عتبة الموت جوعاً.. تقرير خاص

اخترنا لك

تتفاقم الأوضاع الانسانية المزرية في محافظتي غزّة وشمالها، التي يتهددها الانتشار السريع للمجاعة، نتيجة الحصار المفروض على القطاع.

غزّة-الخبر اليمني:

طوابير المواطنين الذين يتسابقون للحصول على رغيف خبز يسدّون به رمق أطفالهم، بات مشهداً سائداً في مناطق شمال قطاع غزّة، حيث يموت الأطفال بسبب الجوع وسوء التغذية.

عائلات غزّية، تروي بحسرة معاناتها، للحصول على وجبة واحدة طوال النهار، من إحدى “التكيات”، التي تقدّم الطعام للأهالي شمال قطاع غزّة، مشيرة الى أنّ الجوع بدأ بفتك بأجسام عائلاتها.

مع اقتراب دخول العدوان على القطاع شهره العاشر، يتسبب تأخر توزيع المساعدات على النازحين لمدة طويلة، في زيادة سوء التغذية، وخطر انتشار المجاعة في شمال قطاع غزّة.

تخيّم أجواء المجاعة على محافظتي غزّة وشمال غزّة بفعل العدوان الاسرائيلي والحصار المتواصل على قطاع غزّة. ويعاني الأهالي من نقص شديد في الاطعمة والمياه الصالحة للشرب ، فضلاً عن الأدوية والمتممات الغذائية للأطفال، ما يتسبب بسوء التغذية لاسيما للأطفال، ويهدد بزيادة الأمراض، ويعرّض حياتهم للخطر.

وأوضح تقييم مدعوم من الأمم المتحدة الثلاثاء الماضي، أنّ حوالى نصف مليون شخص يعانون من الجوع “الكارثي” في غزة.

“التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي” أفاد بأنه ما زال 495 ألف شخص، أي حوالى 22 في المئة من سكان غزة وفق الأمم المتحدة، يعانون من “مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي الحاد”. واشار التقرير إلى أن قطاع غزة برمته لا يزال مهدداً بـ “خطر مرتفع ومتواصل” من المجاعة.

برنامج الأغذية العالمي أوضح في بيان أنّه “يشير التقرير الجديد إلى تحسن طفيف مقارنة بالنسخة السابقة التي نشرت في آذار/مارس، والتي حذرت من احتمال حدوث مجاعة في محافظات شمال غزة بحلول نهاية شهر أيار/مايو”.

وأضاف البرنامج أن “هذا التحسن يظهر الفارق الذي يمكن أن يحدثه تحسين وصول المساعدات. أن زيادة تسليم الغذاء إلى الشمال وخدمات التغذية ساهمت في الحد من مستويات الجوع الأكثر خطراً، لكن الوضع لا يزال يبعث على اليأس”.

وقدر أحدث تقييم للأمن الغذائي نشرته وكالات متخصصة في الأمم المتحدة في منتصف آذار/مارس، أن نحو 1,1 مليون فلسطيني يعانون “انعداما كارثيا للأمن الغذائي” يقترب من المجاعة، وهو “أمر غير مسبوق”.

لكن برنامج الأغذية العالمي حذر من أنه فيما يتحسن الوضع في الشمال، إلا أن خطر المجاعة يتزايد في الجنوب.

واشارت الوكالة الأممية إلى أن “الأعمال العدائية في رفح منذ أيار/مايو أدت إلى نزوح أكثر من مليون شخص وقلصت بشكل حاد من إمكانية وصول المساعدات الإنسانية، وبالتوازي، أدى الفراغ الأمني إلى تفشي الفوضى وانعدام الأمن، مما أعاق العمليات الإنسانية بشكل ملحوظ”.

وخلص برنامج الأغذية العالمي إلى أنه “يخشى الآن أن يشهد جنوب غزة قريباً نفس المستويات الكارثية من الجوع في المناطق الشمالية”.

والتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي هو مبادرة تضم أكثر من 20 شريكاً، بينهم حكومات ووكالات أممية ومنظمات غير حكومية.

أحدث العناوين

تظاهرة حاشدة في الضفة الغربية دعماً لغزّة

شهدت مدينة رام الله الفلسطينية خروج تظاهرة حاشدة جابت عدد من الشوارع تنديداً بالعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة...

مقالات ذات صلة