في قلب قطاع غزّة، تحت سماء تعجّ بالغبار والدخان، يعيش مواطنو هذه الأرض الحزينة فصولًا من الألم والمعاناة فالعدو الإسرائيلي يرتكب كلّ يومٍ مجزرة جديدة.
صلاح الدين بن علي – الخبر اليمني:
كلّ مجزرة إسرائيلية مرتكبة بحقّ الشعب الفلسطيني هي مجزرة أمريكية بالضرورة فأكثر من 80% من تسليح كيان العدو الإسرائيلي منذ عام 1950 أمريكي الصناعة والتوريد والتورط.
تورطٌ كشف عنه بوضوح العدوان الأخير على القطاع المحاصر، فخلاله كان الأمريكي يرسل السلاح ويهيئ خطاب التبرير، فيما يقتل الإسرائيلي مئات الأبرياء يومياً وللعرب الأقربين أن يحيوا حفلات مجونهم رقصاً على دم الشقيق.
الدعم الأمريكي للعدو الإسرائيلي لم يعد خفياً فقد سجلت جهات التعاون العسكري الأمريكي الخارجي أكثر من 599 طلباً لمبيعات عسكرية نشطة لكيان العدو الإسرائيلي بقيمة تجاوزت 23.8 مليار دولار خلال العدوان الأخير على غزّة.
وعلى مدى 75 عاماً مضت كان كيان العدو الإسرائيلي أكبر متلقٍ للمساعدات العسكرية الأمريكية إذ قدّمت الولايات المتحدة نحو 216 مليار دولار كمساعدات عسكرية له منذ تأسيسه عام 1948.
كما ويحصل كيان العدو الإسرائيلي على 3.8 مليار دولار سنويًا لتطوير أنظمته الدفاعية الصاروخية بموجب اتفاقية طويلة الأمد مع واشنطن.
ومع كلّ طلب إسرائيلي للسلاح قصد سفك الدم الفلسطيني كانت الولايات المتّحدة الأمريكية لا تتردد عن مده بما يشاء، ليس ذلك فقط بل كثيراً ما أعربت إدارة الرئيس جو بايدن وكذا سابقاتها عن “دعمها القوي” للعدو نافيةً على لسان رؤسائها ارتكابه أي جريمة في غزّة في صيغة استكبار وسخرية.
من مجزرة المستشفى المعمداني المروعة إلى مجزرة النصيرات وغيرها بالعشرات كانت البصمة الأمريكية حاضرة إذ أحصت منظمات حقوقية فلسطينية أكثر من 30 مجزرة كبرى ارتكبها الاحتلال في غزّة عبر الذخيرة الأمريكية وهو ما تمّ اكتشافه وتوثيقه فقط.
في غزّة، تتجسد المأساة الإنسانية في أبشع صورها، حيث تمتزج الدموع بالدماء، وتختلط أصوات البكاء بأصوات الصواريخ الأمريكية النازلة على رؤوس البسطاء.
من كلِّ الجهات وبكل الطرق يشنّ الأمريكي عدواناً على الشعب الفلسطيني رفقة العدو الإسرائيلي خلّف حتّى الآن عشرات آلاف الشهداء، فيما يصمت الضمير العالمي.


