كشفت صحيفة هآرتس العبرية، تفاصيل عن فشل ما أطلق عليه كيان الاحتلال “مشروع أتلانتس”، أو عملية إغراق أنفاق المقاومة في غزة، وصار بمثابة فشل عسكري معروف، ولم يوقفه أحد إلا بعد فوات الأوان.
متابعات – الخبر اليمني:
وقالت الصحيفة في تقريرها إن المشروع كان من المفترض أن يغير قواعد اللعبة، ويشكل ردا سريعا وقاتلا، في إحدى الجبهات المعقدة داخل قطاع غزة، وذهب الجيش لحد وصفه بالاختراق الهندسي والتكنولوجي الكبير، لكن خلف ذلك وقع فشل كبير للخطة.
ورغم مرور نصف عام من الكشف للجمهور عن النظام، بات من الواضح أن أتلانتس، ضاع ولم يعد قيد الاستخدام، ولا أحد في الجيش يمكنه أن يصرح بما هي الفائدة من ورائه، إن وجدت، أو ما حققه ذلك المشروع باهظ الثمن”.
ونقلت عن مصدر أمني لم تذكر اسمه قوله: “تم تفعيل النظام، في نفق مركزي واحد على الأقل لحماس، وكان يستخدم من قبل كبار القادة، في مراحل مختلفة من الحرب، وكان هناك احتمال بوجود أسرى استخدموا كدروع بشرية”.
وأشارت الصحيفة، إلى أن من في القيادة الجنوبية، لم يكن لديه حل لمشكلة الأنفاق، وفكرة الإغراق بمياه البحر، طرحها ضابط في القوات البرية، عبر مضخات وأنابيب ينشرها الجيش في قطاع غزة، والخطة صيغت قبل سنوات.
وكشفت أن الجيش، لم ينتظر الاستنتاجات، وانتقل إلى مرحلة ضخ المياه فورا، واختيرت الفرقة 162 كمقاول تشغيلي وأعمال البنية التحتية، أوكلت إلى مقاتلي اللواء الثالث عشر، والذي تحول إلى وحدة للأنابيب خلال أسابيع.
وقالت الصحيفة، إن فرقة كاملة من جيش الاحتلال، تم تحييدها بالكامل، على مدار شهر ونصف في منطقة قتال، وتحول الجنود إلى سباكين، في مشروعه ليس لدى الجيش أي فكرة عما إذا كان له جدوى، أو يعرف كيف يعمل وما يحدث داخل الأنفاق أو للمقاتلين بداخلها، وحتى ما إذا كان هناك أسرى.
ولفتت إلى أنه حتى اللحظة، لم يتضح للجيش، حجم الأضرار التي وقعت في الأنفاق، وهم فقط “لا يعرفون أي شيء”.
وكشفت الصحيفة أن الوثيقة التي اطلعت عليها، أشارت إلى أن المختصين شككوا في إمكانية تسبب المياه في غرق الأنفاق، بشكل يصعب على مقاتلي حماس البقاء فيها وإغراقهم.
ونقلت عن مصدر أمني مطلع، قوله إن “فينكلمان أراد الدخول والعمل داخل الأنفاق بأسرع ما يمكن، وكل مهارة مارسها الجيش الإسرائيلي حتى الحرب، لم تكن مرتبطة بالواقع الذي واجهته القوات في الميدان، لقد اعتقد الجيش أنه من الممكن إعادة اختراع العجلة خلال أيام أو أسابيع دون دراسة الموضوع وتداعياته بعمق”.
وقالت الصحيفة إن الجيش وعلى مدار الأسابيع الأولى للمشروع، حاول إبقاء الأمر طي الكتمان، بعد أن فهم منذ اللحظة الأولى، أن غمر الأنفاق التي قد يكون فيها أسرى، سيقابل بانتقادات شديدة من أهاليهم.
وأشارت إلى فضيحة لقائد الأركان والناطقين باسم الجيش، بسبب إشاداتهم بالمشروع، وقال هاليفي في بداية العدوان، إنه “فكرة جيدة”، والناطق باسم الجيش تحدث بإسهاب عن ميزاته، أنه عمل احترافي.
لكن وثيقة كتبها خبراء في سلطة المياه، تنتقد تلك التصريحات، وأنه في اللقاءات التي جرت مع الجيش خلال المشروع في القيادة الجنوبية، “تبين أنه لم يتم جمع أي معلومات يمكن تحليلها للوصول إلى أي استنتاجات ورؤى، والنتائج التي توصلوا إليها خلال التنفيذ، تم الإبلاغ عن العديد من الحفر وفي الختام قرر الخبراء، أن العملية لم تتم وفقا لتوصيات المتخصصين، وأنهم في الواقع لا يعرفون ما درجة النجاح التي تمت بها العملية”.
وقالت الصحيفة، “من المشكوك فيه أن يعرف الجيش على الإطلاق، ما هي الفائدة التي تحصل عليها من المشروع إن وجدت، أو الأضرار التي سببها ولمن حتى”.
ترجمة: موقع العربي 21


