تخبط وارتباك .. فشل استخباراتي وكسر هيبة .. وضع أمريكي صعب بالشرق الأوسط

اخترنا لك

مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، المنطقة التي ظلت لعقود مستباحة من قبل القوات الامريكية وبوارجها،  تبدو أمريكا للوهلة الأولى في تاريخها خارج حسابات القوى الصاعدة فيه والحلقة الأضعف في المواجهة، فكيف سينتهي المطاف بالقوة التي سوقت لعقود انها لا تقهر؟

خاص – الخبر اليمني:

مع بدء طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر الماضي، تكشفت حقيقة النفوذ الأمريكي والقوة العظمى ، وتبخرت ما  صنعته من دعاية وما اذاعته في صفوف أوساط شعوب المنطقة وانظمتها من اذلال .. كان ذلك بفضل المقاومة التي كشف بان أمريكا لا تملك شيء على الأرض  وقد فشلت استخباراتيا في اهم مناطق نفوذها وعجزت عن صد هجوم السابع من أكتوبر ، كانت تلك البداية فقط ، فالأيام والاسابيع والاشهر  التي أعقبت  طوفان الأقصى أظهرت المزيد من نقاط الضعف الامريكية في المنطقة حتى بدأت أمريكا كما لو كانت فص ملح وذاب بلمح البصر. لم يكن ذلك مجرد دعاية او تضليل وفق للاستراتيجية الامريكية، ولا مجرد تسويق انتصار زائف، بل انعكاس للأمر الواقع الذي شكلته المقاومة على امتداد خارطة الوطن العربي والإسلامي،  فبينما كانت السفن والبوارج  والاساطيل بما فيها حاملات الطائرات تستهدف وتدك بالصواريخ والمسيرات والزوارق المفخخة تباعا  وسط عجز عن  صدها، كانت القواعد الأمريكية في سوريا والعراق  تدك أيضا  لتذوب معها استراتيجية “العصا والجزرة ” التي كانت تستخدمها واشنطن كورقة ناجحة في وجه خصومها في العالم، وتنهار استراتيجية التهديد  والوعيد وحتى الامتيازات والعروض.

لم يعد للولايات المتحدة أهمية في المنطقة حتى لدى الدول التي كانت تعتمد كليا على الحماية الامريكية وابرزها السعودية والتي تواصل تجاهل عروض التسليح وتهديدات الملاحقة الامريكية، بينما  بدأت دول كبرى كانت عاجزة عن النظر في وجه الوحش الأمريكي التلويح بورقة اليمن وقوى المقاومة الأخرى في المنطقة كورقة في وجه واشنطن واستعراضها  كورقة ناجحة لتلاشي الفقاعة الامريكية.

قد تكون الدعاية الامريكية حول القوة والنفوذ لا تزال غائرة في خاصرة اغلب الأنظمة العربية التي تعرضت لعقود لسياسة إرهاب غير مسبوقة، الا ان الواقع بدا يتغير بفعل تداعيات طوفان الأقصى، فاغلب حلفاء واشنطن بمن فيهم الغربيين الذين يكنون الولاء للاحتلال الإسرائيلي بشكل مطلق باتوا يضعون الف حساب لمعادلات الربح والخسارة وذلك برز بسحب دول غربية لبوارجها من البحر الأحمر مع تصاعد حدة التوتر وترقب المواجهة في حين بدأت الولايات المتحدة وحيدة تتخبط كحال أمواج البحار والمحيطات في المنطقة التي ابتلعت العديد من السفن  المرتبطة بها وحلفائها وقد أصبحت اليوم عاجزة حتى عن تحديد موعد هجوم خصومها وتحاول البحث بين ركام التغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي لمعرفة توقيت الهجوم ودراسة إمكانية اقترابه.

سقت الولايات المتحدة في وحل الشرق الأوسط عسكريا ودبلوماسيا وهاهي اليوم تخسر اخر اوراقها الاستخباراتية ، وربما قد تخسر نفوذها كليا اذا ما اتسعت رقعة المواجهة واستمرت فقط لأكثر من عام.

 

أحدث العناوين

Children in Gaza bear lifelong trauma as a result of the ongoing attacks.

Seven-year-old Hala Labad lies in her bed at Al-Shifa Hospital, her small body bearing the marks of injuries sustained...

مقالات ذات صلة