منذ أسابيع تعيش المدن اليمنية خصوصا في الشمال الغربي للبلاد ، كارثة غير مسبوقة جراء الفيضانات التي تشهدها البلاد لأول مرة ووحدها المنظمات الدولية غائبة عن المشهد فما ابعاد تخلي المجتمع الدولي عن الإنسانية في هذه المنطقة ؟
خاص – الخبر اليمني:
بالنسبة للكارثة التي لا تزال تداعياتها مستمرة حتى اليوم وسط توقعات باستمرارها خلال الايام المقبلة، كانت كبيرة جدا وفق تقارير اممية، وتفوق قدرة بلد يتعرض لحرب وحصار منذ سنوات ويواجه شعبه مجاعة وفقر مدقع.. كانت المشاهد القادمة من الحديدة والمحويت وذمار واب وصنعاء فضيعة جدا حيث جرفت السيول عشرات الأشخاص بينهم نساء وأطفال ودمرت في طريقها كافة الممتلكات والبنى التحتية .. مثل هذه المشاهد كانت كافية للأمم المتحدة ومنظماتها ان تعلن حالة الطوارئ وتبدا عملية إغاثة وطلب تمويلات عاجلة وفي كل الحوادث المشابهة حول العالم كان دورها كذلك، لكن في الحالة اليمنية الأمر مختلف.
وحدها اليمن بسلطتها في صنعاء وتكاتف مجتمعها تحاول لملمة جراحها عبر انقاذ ما امكن واغاثة من بقى على قيد الحياة وايواء من تضررت منازلهم وتقطعت السبل، بدون ذلك لم تشهد اليمن اي تدخلات خارجية في مجال الإغاثة ولا يزال المجتمع الدولي بمنظماته التي نهبت مليارات الدولارات باسم مساعدات اليمن على مدى السنوات الماضية تنظر للكارثة وتحاول التقليل من شانها في تقاريرها حتى لا يجد العالم نفسه امام فضيحة اممية جديدة.
مع أن اليمن لا تعول كثيرا على التدخلات الإنسانية الخارجية بما في ذلك المنظمات التي ظلت تذر فساد المساعدات تارة بتوزيع منتهية الصلاحية وأخرى بالاستحواذ على اغلب الأموال بذرائع وحجج واهية، لكن تظل الكارثة شاهد اخر على مدى حقارة المجتمع الدولي ونذالة منظماته التي أوقفت مؤخرا عملياتها الإنسانية في بلد تتحدث فيه بالتقارير الخارجية عن دنوا اغلب شعبة مع الفقر المدقع، بينما تحاول تسيس المساعدات لا لهدف سوى لإنقاذ الاحتلال الإسرائيلي من الحصار بعد ان اكتوى بنيران جرائمه في غزة .


