خلطت اليمن، السبت، أوراق امريكا الهادفة لاحتواء العلميات اليمنية مع ترقب انفجار للوضع إقليميا.
خاص – الخبر اليمني:
وبدات الولايات المتحدة مرتبكة على الصعيد الدبلوماسي لأول مرة في تاريخها.. وبينما وضع نائب وزير الخارجية الأمريكي خلال لقاء مع المبعوث الأممي إلى اليمن هانس جرودنبرغ شروط جديدة للسير بهدنة مع صنعاء ، سارع المبعوث الأمريكي تيم ليندركينغ لتقديم عروض بديلة ..
نائب وزير الخارجية الأمريكي جون باس اكد خلال اللقاء الذي استضافته واشنطن ، وفق بيان للخارجية الامريكية، على ضرورة اطلاق سراح “خلايا التجسس” الامريكية والاممية إضافة إلى وقف العمليات اليمنية ضد الاحتلال الإسرائيلي مقابل السير بالسلام في اليمن.
وخلافا لما تحدث به باس ، ابدى المبعوث الأمريكي عروض جديدة ابرزها مغازلة “الحوثيين” بحكم اليمن عبر الحديث في تصريح صحفي بانهم ليسوا جاهزين له في إشارة إلى رغبة بلاده ابرام اتفاق مع صنعاء يتضمن الاعتراف بسلطتها على اليمن.
واشار ليندركينغ في سياق حديثه بان كل ما تريده بلاده هو وقف العمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي فقط.
وعكست هذه المواقف تناقضات أمريكية اذ بدات أمريكا في لقاء باس وجرودنبرغ متشددة في حين أظهرت مرونة بتصريحات ليندركينغ.,
ومع أن هذه التناقضات فسرت على انها محاولة أمريكية لوقف اي تقدم في السلام عبر الأمم المتحدة وإبقاء قناة الاتصال عبرها رغم رفضها من قبل صنعاء ، الا ان المرونة فسرت أيضا على انها انعكاس طبيعي للفشل العسكري الجديد لأمريكا في اليمن.
واكد مسؤول يمني فشل خطة أمريكية لتسويق مزاعم انتصار عبر اغتيال قيادات يمنية .
وكان مستشار رئيس المجلس السياسي ، محمد طاهر انعم، يعلق على الغارات الامريكية على صنعاء وصعده والتي نفذت بواسطة قاذفات قنابل استراتيجية من نوع بي -2 والمتخصصة باستهداف الملاجئ على أعماق كبيرة.
وعدت الغارات التي نفذت الأسبوع الماضي الأولى منذ بدء المواجهة مع القوات اليمنية في يناير الماضي.
وجاءت الغارات بقنابل استراتيجية في وقت نجحت فيه أمريكا بتنفيذ سلسلة اغتيالات على عدة جبهات للمقاومة خصوصا في فلسطين ولبنان.
وبعد ساعات على الغارات الامريكية خرج قائد انصار الله عبدالملك الحوثي والمطلوب الأول للامريكيين بخطابات ابرزها لنعي رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحي السينوار.
وكانت الاغتيالات ابرز أوراق واشنطن البديلة في اليمن مع فشل احتواء العمليات اليمنية ضد الاحتلال الإسرائيلي عسكريا.
وفشلها يعد بمثابة سقوط ورقة أخرى لامريكا في اليمن.
ومع أن العروض الامريكية على حركة انصار الله “الحوثيين” تحديدا ليست بجديدة منذ بدء العمليات اليمنية في نوفمبر الماضي الا انها تضمنت هذه المرة امتيازات علنية كالحكم وهو ما يعكس حجم الرغبة الامريكية بتحييد اليمن خصوصا مع ترقب تصعيد ضد ايران ويتوقع ان تلعب اليمن دور اسناد كبير ..


