فجأة وبدون سابق انذار، تلقي السعودية بكل ثقلها لإعادة البنك المركزي في عدن، المثقل بالانهيار والخزائن الفارغة إلى صنعاء، فما دوافع هذا التحرك في هذا التوقيت بالذات؟
خاص – الخبر اليمني:
وفق لمكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، فإن الحراك السعودي يدور منذ نحو شهر ، ويهدف لتوحيد العملة والقطاع المصرفي وانهاء الانقسام أيضا وهو بذلك يشير إلى توحيد البنك المركزي الذي اصبح منذ قرار السعودية نقله في العام 2016 لديه مركزان في صنعاء وعدن. تؤكد المعطيات ، وفق لما أصدرته صنعاء من تصريحات على لسان مصدر في البنك المركزي، بان هدف هذه التحركات إعادة البنك المركزي إلى صنعاء وهو استحقاق يمني طال انتظاره وامتثال للدستور أيضا ناهيك عن النجاحات التي حققتها صنعاء على مستوى الحفاظ على استقرار للعملة المحلية عند مستوى اقل بمئات المرات من سعره في مناطق التحالف، لكن هذا الحق يراد به باطل ، فالتحالف الذي عجز عن اخضاع اليمن عسكريا واقتصاديا يرى في البنك المركزي بمثابة “حصان طروادة” لتفكيك السلطة وحاضنتها الشعبية الصلبة والتي صمدت في وجه الحرب والحصار لسنوات، اذ ان إعادة البنك المركزي إلى صنعاء سيترتب عليها استحقاقات اقلها صرف مرتبات الموظفين وفي ضوء وضع مركزي عدن فارغ الخزينة واستنزاف ما تبقى من احتياط نقدي لن تستطيع اليمن صرف تلك المرتبات ولو بعد عقود من الزمن حتى اذا تم استئناف تصدير النفط ..
قد تكون لدى السعودية خطط أخرى لإقناع صنعاء بالتعافي اذا ما تم اخذ في الاعتبار التقارير التي تتحدث عن عرض سعودي صرف مرتبات الموظفين لأشهر قادمة تعقب الاتفاق الاقتصادي، لكن يظل هذا خازوق اخر ، فالسعودية سبق لها وان وعدت القوى اليمنية الموالية لها بالدعم والتمكين وحتى الإعادة إلى صنعاء، لكنها لم تحقق شيء من هذا القبيل بل وتركت تلك القوى تواجه مصيرها امام أزمات حادة تعصف بها وانهكت حاضنتها وفككت شعبيتها.
فعليا وفي ضوء الشروط التي اعلنها البنك المركزي في صنعاء قبل أيام ومنها التحكم بالسياسات المالية ووقف المضاربة بالعملة وغيرها تؤكد بان صنعاء تدرك خفايا المخطط الذي يتم تخيطه في اقبية إقليمية، لكن في حال تم تنفيذ شروطها سيكون اليمن قد دخل مرحلة جديدة من الاستقرار الاقتصادي والسياسي أيضا.


