أقرت البحرية الأمريكية علناً، بتكبّد حاملة الطائرات النووية “هاري إس. ترومان” خسائر فادحة تجاوزت 100 مليون دولار خلال مهمتها التي استمرت ثمانية أشهر في البحر الأحمر، في اعتراف غير مسبوق بفداحة الأضرار التي لحقت بواحدة من أهم منصاتها القتالية على يد القوات اليمنية.
متابعات- الخبر اليمني:
وجاء في التقرير الرسمي أن الحاملة التي شاركت في العمليات العسكرية ضد اليمن لدعم الكيان الصهيوني، “تلقّت ضربات يمنية دقيقة أصابت بنيتها الحيوية وأخرجت أجزاء رئيسية من أنظمتها القتالية عن الخدمة”، مما يعكس تحولاً في موازين القوة العسكرية بالمنطقة.
وتُظهر هذه الخسائر الهائلة حجم الفشل الاستراتيجي الذي منيت به واشنطن في مواجهتها مع صنعاء، حيث بدت الحاملة العملاقة “هدفاً سهلاً للصواريخ اليمنية التي كسرت الأسطورة المتداولة عن حصانة الأساطيل الأمريكية”.
ويذهب المراقبون العسكريون إلى أن هذا الاعتراف الأمريكي يمثل أكثر من مجرد توثيق للخسائر المادية، بل هو “إقرار بخلل استراتيجي عميق” في القدرة الأمريكية على حماية أساطيلها في المناطق الساخنة، بعدما “أثبتت صنعاء أنها قادرة على ضرب العمق البحري الأمريكي وتقييد حركته”.
هذا التطور يطرح تساؤلات جادة حول جدوى الاستمرار في الحرب التي تستنزف الولايات المتحدة سياسياً وعسكرياً ومالياً، خاصة في ظل قدرة القوات اليمنية على تحويل التفوق التكنولوجي الأمريكي الساحق إلى عبء مكلف وفاشل في مواجهة تكتيكات الحرب غير المتماثلة.


