عاد التوتر ليخيم من جديد على محافظة المهرة على الساحل الشرقي لليمن، السبت، مع رسائل تصعيد متبادلة بين عدة أطراف خليجية.
خاص – الخبر اليمني:
ودفعت الإمارات نحو مزيد من الخطوات العسكرية على أرض المحافظة المحاذية للسعودية وسلطنة عمان. وأفادت مصادر إعلامية بالانتقالي أن المجلس يتجه لإعلان تشكيل فصيل جديد يعرف بـ”النخبة المهرية” ويضم قرابة عشرة آلاف مقاتل قدموا من الضالع ويافع. وكانت الفصائل الإماراتية عززت انتشارها مؤخراً مع اجتياحها هضبة حضرموت النفطية.
وجاءت الخطوة الإماراتية بعسكرة المهرة عشية تقارير عن هجوم جوي استهدف معسكراً للفصائل الإماراتية في صحراء حضرموت. وألمحت وسائل إعلام الانتقالي إلى وقوف سلطنة عمان وراء الهجوم معتبرة إياه رسالة على خلفية تصريحات لرئيس الانتقالي بشأن مدينة صرفيت على الحدود اليمنية – العمانية والتي تعد بمثابة منطقة مشتركة. وقال الزبيدي إن فصائله الموالية للإمارات سوف تواصل انتشارها من باب المندب حتى صرفيت.
وأثارت التصريحات الأخيرة غضباً في سلطنة عمان برز بمقالات افتتاحية لكبرى الصحف العمانية والتي انتقدت تلك التصريحات واعتبرتها إشارة سلبية للفصائل الإماراتية. وقال مستشار وزارة الثقافة والتراث العمانية خالد الغساني خلال مقال له بصحيفة الرؤية العمانية إن ذكر صرفيت في خطاب تعبوي من أي طرف يمني غير مقبول إطلاقاً، معتبراً ما تضمنته تصريحات عيدروس الزبيدي يتجاوز حدود البلاغة السياسية وأصبح تعدياً سافراً على ما وصفها بأراضٍ عمانية.
في السياق، عاودت قبائل المهرة التصعيد مجدداً للمطالبة بالانفصال عن الجنوب. ونظم ما يعرف بمجلس أبناء المهرة وسقطرى تظاهرة جديدة تطالب باستعادة السلطنة العفريرية باعتبار المهرة لم تكن تابعة للجنوب ولا تشاركه اللغة والثقافة، وفق توصيف القائمين على التظاهرة. وكان الشيخ القبلي البارز علي الحريزي قال في تصريح صحفي إذا كان مفهوم الوحدة اليمنية ككل قد انتهى فإنه لا خيار أمام أبناء المهرة وسقطرى سوى الانفصال.
والمهرة واحدة من عدة محافظات جنوبية وشرقية رفضت حتى الآن التواؤم مع مشروع الانتقالي. واضطر الانتقالي لإخراج عشرات العناصر للتظاهر باسم قبائل المهرة للمطالبة بإعلان الانفصال مع أنهم لا يتجاوزون أصابع اليدين، وفق منصات سعودية.


