أكد مكتب إعلام الأسرى (تابع لحركة حماس)، اليوم الأربعاء، أن قرار سلطات الاحتلال تجديد حالة الطوارئ في السجون يشكّل غطاء رسميا لاستمرار الجرائم الممنهجة بحق المعتقلين الفلسطينيين، ويعني عمليا ترسيخ السجون كساحات مفتوحة للتعذيب والتجويع والإهمال الطبي والحرمان من الحقوق الأساسية.
متابعات – الخبر اليمني:
واعتبر المكتب في بيان تلقته “قدس برس”، أن هذا القرار يمثل تكريسا لسياسة القتل البطيء والمتعمد بحق الأسرى، في ظل تصعيد القمع داخل الأقسام، والاكتظاظ الحاد في الزنازين، وتفشي الأمراض، وعلى رأسها مرض “السكايبوس”، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد.
وأوضح أن حالة الطوارئ لها سقف زمني محدد وفق القوانين، إلا أن سلطات الاحتلال تحوّلها إلى حالة دائمة عبر التجديد المتكرر دون وجود ضرورة حقيقية، بهدف إغلاق الباب أمام المساءلة القانونية، وحرمان الأسرى من حقهم في التقاضي ورفع الالتماسات أمام المحاكم.
وأكد مكتب إعلام الأسرى أن إدارة السجون وما تُسمى وزارة الأمن الداخلي تستغلان حالة الطوارئ لتنفيذ سياسات قمعية بعيدا عن أي رقابة قانونية أو قضائية، بما يمنح غطاء للإفلات من المحاسبة ويشرعن الانتهاكات اليومية المتواصلة بحق الأسرى والمعتقلين.
وطالب المكتب المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بتحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فورية وملموسة لوقف الجرائم داخل السجون، وضمان حماية الأسرى، وتفعيل آليات المساءلة الدولية بما يكفل محاسبة الاحتلال على انتهاكاته المستمرة.
وتُجدد سلطات الاحتلال الإسرائيلي حالة الطوارئ في السجون بشكل متكرر منذ السابع من أكتوبر، في إطار سياسات عقابية جماعية طالت آلاف الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.
ورافق هذه الإجراءات تصعيد غير مسبوق في القمع داخل الأقسام، شمل اقتحامات متكررة، وعزلا انفراديا، ومصادرة المقتنيات الشخصية، وتقليص “الفورة”، ومنع الزيارات، وتشديد القيود على التواصل مع المحامين.


