أعادت الولايات المتحدة، الخميس، تفعيل ورقة الصراع الإماراتي – السعودي باليمن بينما تتجه الأنظار لساحل البلد المطل على أهم الممرات الدولية كمنفذ لتصدير النفط الخليجي في ضوء إغلاق مضيق هرمز.
خاص – الخبر اليمني:
وتصاعدت وتيرة المواجهات الإماراتية – السعودية خلال الساعات الأخيرة على أكثر من جبهة في اليمن. وآخر تلك المواجهات دعوة الانتقالي، الموالي للإمارات، لتظاهرات جديدة بحضرموت أهم مناطق النفط الشرقية وأبرز المحافظات الحدودية مع السعودية.
وحدد المجلس عصر السبت المقبل موعداً لإسقاط مدينة المكلا، المركز الإداري لحضرموت.
وجاء تحريك ملف حضرموت عقب يوم على نجاح الانتقالي في إسقاط مدينة عدن المعقل الأبرز. ونظم الانتقالي تظاهرة تمكن خلالها من اقتحام مقراته التي كانت أغلقتها السعودية سابقاً.
والدعوة للتظاهرات في حضرموت تأتي وسط رفض إماراتي للتقارب مع السعودية رغم بعث الأخيرة وساطة قطرية.
وكان بارزاً خلال التطورات الأخيرة الدور الأمريكي الذي لعبه السفير ستيفن فاجن في إجبار القوى الجنوبية الموالية للسعودية على السماح بتظاهرات الانتقالي.
وعقد السفير فاجن لقاءات مع أبي زرعة المحرمي عضو الرئاسي عن الجنوب ومحافظ عدن عبد الرحمن شيخ، إضافة إلى وزير الداخلية بحكومة عدن إبراهيم حيدان، جميعها كرست للضغط بالسماح بتظاهرات الانتقالي الذي كانت السعودية حظرت نشاطه.
وتوقيت تحريك ورقة الصراع الإماراتي – السعودي في اليمن له ارتباط بالمسار الذي بدأت أمريكا وإسرائيل تخطه لإعادة توجيه النفط الخليجي بعيداً عن مضيق هرمز.
وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية في آخر تصريح له بأن الحل الدائم لتصدير النفط من الخليج لن يكون دون تحويله إلى موانئ على بحر العرب والبحر الأحمر، وجميعها مناطق تعد اليمن حاكمة عليها.
وكان مسؤولون أمريكيون قد بدأوا طرح ذات المقترح مع تعثر فتح مضيق هرمز وتوقع فرض إيران إجراءات جديدة للعمليات التشغيلية فيه مستقبلاً مع سيادة كاملة.
ويشير تحريك ملف الصراع الإماراتي – السعودي باليمن لعلاقته بالمسعى للسيطرة على ممرات النفط الجديدة من الخليج.


