مع اقتراب انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، يتصاعد التوتر بصورة غير مسبوقة مع استعراض عسكري متبادل للطرفين، وسط تضاؤل فرص تمديد الاتفاق؛ فما إمكانية عودة الحرب وما حجم اتساعها؟
خاص – الخبر اليمني:
في الثامن من أبريل الجاري أعلن الرئيس الأمريكي اتفاقاً لوقف إطلاق النار مدته أسبوعان قابل للتمديد. ينتهي الاتفاق، وفق المعلن، الثلاثاء المقبل أو بالأحرى الأربعاء الـ22 من الشهر، لكن رغم قرب المدة المحددة لا يبدو أن ثمة مؤشرات لتمديده وفق ما أكدته إيران على لسان نائب وزير الخارجية وقبله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع أن الأخير وضع شرط تحقيق تقدم باتفاق شامل.
وخلافاً للتوقعات التي ذهبت باتجاه إمكانية تمديد الهدنة الهشة أصلاً، يبدو الواقع مختلفاً وأقرب للحرب منه للسلام.
كان يفترض أن تحتضن باكستان في غضون الأيام القليلة الماضية وحتى الاثنين جولة مفاوضات مباشرة بين الطرفين، لكن حتى اللحظة لم يتم تحديد موعدها مع الاكتفاء بتبادل الرسائل عبر الوسيط الباكستاني الذي يزور حالياً واشنطن بعد انتهاء جولة الثلاثة أيام في طهران.
لا مؤشرات على انفراجة حتى اللحظة، إذ لا يزال الطرفان يتراشقان مع تصفير كافة المكاسب التي تم تحقيقها بالأسبوع الأول، وتبرز الخلافات جلية حول نقاط تثبيت وقف إطلاق النار الذي كان يفترض أن تتم قبل أيام؛ فلبنان لا تزال تشهد اضطرابات ومحاولات التفاف على مطالب وقف الحرب عليها، وهرمز عاد للإغلاق مع قرار أمريكا بفرض الحصار على إيران مع أن الأخيرة أعلنت فتحاً كاملاً للمضيق قبل أن تتراجع عنه.
في الوسط تتوقف التصريحات عند أزمة النووي، إذ تحاول أمريكا بشتى السبل الاستحواذ على إنتاج إيران من النووي عالي التخصيب والمقدر بـ400 كيلوغرام، مع أن أطرافاً إقليمية ودولية حاولت وضع خيارات أخرى ترفضها واشنطن كلياً، وتتمسك إيران بإبقاء المخصب داخل أراضيها.
كل المعطيات الآن تشير إلى أن الوضع يتجه نحو تصعيد عسكري جديد، فالولايات المتحدة التي أعلنت حربها في خضم المفاوضات السابقة تواصل تحشيد أساطيلها، حيث أعادت نشر أسطول حاملة الطائرات “فورد” بالبحر الأحمر، بينما تستعد لاستقبال “بوش” في المحيط الهندي لتكون قد نشرت 4 أساطيل بالفعل في المنطقة، وهو ما ينبئ بأن الولايات المتحدة التي لا تتوقف عن ذر التهديدات تستعد لجولة حرب جديدة، بينما لا تبدو إيران مستعدة لتقديم تنازلات على حساب مصالحها الوطنية، وقد استعدت -وفق تصريحات منسوبة للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي- جيداً لهزيمة الأعداء بحراً.


