صحف عبرية تعترف: محلّقات حزب الله تحولت إلى سلاح استراتيجي وتشل حركة “الجيش” في الشمال

اخترنا لك

كشفت صحيفة “معاريف” العبرية، اليوم الاثنين، أن “محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت فعلياً نوعاً من منصات الصواريخ الدقيقة”، في اعتراف جديد بحجم التحدي الذي تفرضه المقاومة الإسلامية على جيش الاحتلال في الجبهة الشمالية، وسط ساعات من الهجمات المتواصلة بالطائرات المسيّرة والمحلّقات.

فلسطين المحتلة- الخبر اليمني:

وأفادت وسائل إعلام عبرية بانفجار عدد من المحلّقات المفخخة في منطقة “مسكاف عام”، مشيرةً إلى إصابة مباشرة لمنزل في مستوطنة “شومرا” للمرة الثانية. وأضافت أن “المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لا يقول الحقيقة”، متحدثةً عن إصابات وحرائق وأضرار في المنازل، إضافةً إلى صعوبة في عمليات الإجلاء، في ظل منع حزب الله (وفق تقديراتها) إجلاء الجرحى.

وفي تقرير موسع، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأن “تهديد المحلّقات لم يعد تهديداً تكتيكياً فحسب، بل تحول إلى تهديد استراتيجي”، مشيرة إلى أن “تسلسل الأحداث والإدراك بأنه يتسبب في تغييرات في نشاط القوات، يجعل منه تهديداً استراتيجياً بالفعل”. وكشفت الصحيفة أن “عدة قطع من الآلات الهندسية تم سحبها بسبب محلّقات حزب الله، وتم توجيه المقاولين بأن معظم العمل سيتم تنفيذه ليلاً بسبب تهديد الطائرات من دون طيار. ونتيجة لذلك، تباطأت وتيرة هدم المباني”.

وأوضحت “يديعوت أحرونوت” أن حزب الله، بعد جمع المعلومات الاستخبارية وتنفيذ عمليات المراقبة، “يركز جهوده على منطقة واحدة تنتشر فيها القوات الإسرائيلية، ثم يطلق في اتجاهها عدداً من المحلّقات، أحياناً بالتزامن، وأحياناً أخرى تباعاً”، مضيفةً أنه يعمل على “رفع كفاءة استخدام المحلّقات المتفجرة، ويدير معركة ‘كسر عظم’ مع القوات الإسرائيلية المقاتلة في الميدان”.

من جانبها، أشارت “القناة 12” إلى أن “حزب الله زاد بشكل ملحوظ من استخدامه للطائرات المسيّرة الانتحارية”، وأنه “أبلغ عن عشرات الهجمات بطائرات مسيّرة استهدف عدد كبير منها مستوطنات الحدود”، مع زيادة المسافة التي تقطعها هذه الهجمات من خط الحدود.

وتحدثت “يديعوت أحرونوت” عن “علامة استفهام حالياً في قيادة المنطقة الشمالية بشأن المستقبل”، مشيرة إلى أن “المستوى السياسي لم يتوقع أن تتطور المعركة في لبنان على هذا النحو”، وأن “الوضع القائم فعلياً على الأرض والمتمثل في وقف إطلاق النار الذي يقيّد يدي الجيش الإسرائيلي لم يكن متوقعاً أيضاً”.

الاعترافات الصهيونية المتتالية من “معاريف” و”يديعوت” و”القناة 12″  “شهادة ميلاد” لمرحلة جديدة في الصراع. فما كان يُعتبر “مزعجاً” و”تكتيكياً” تحول إلى “سلاح استراتيجي” يعطل قدرات الجيش الإسرائيلي، ويشل حركة آلياته الهندسية، ويجبر قواته على تغيير أنماط عملها (العمل الليلي بدلاً من النهاري).

تظهر هذه الاعترافات الصهيونية المتتالية إلى فاعلية استراتيجية المقاومة اللبنانية، ويظهر أن حزب الله من خلال تكثيف هجماته وتطوير دقتها وتوسيع نطاقها الجغرافي، أثبت أن المسيرات الانقضاية أصبحت سلاح ردع يُغيّر قواعد اللعبة، ويجعل الاحتلال يدفع ثمناً كبيراً مقابل البقاء في جنوب لبنان. وفي ظل عجز قيادة الاحتلال عن تقديم حلول (سياسية أو عسكرية)، تبقى علامة الاستفهام الكبرى: كم ستبقى قوات الكيان قادرة على تحمل معركة الكسر اليومية قبل أن تعلن الانسحاب الفاشل؟

أحدث العناوين

عيد المقاومة والتحرير 2026: من دحر الاحتلال إلى منع الهيمنة

| ليلى نقولا يطل عيد "المقاومة والتحرير" في لبنان هذا العام في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تتراوح بين مسارين متوازيين:...

مقالات ذات صلة