في ضوء الحراك الصيني والفشل على الأرض.. ما إمكانية توصل إيران وأمريكا لاتفاق؟

اخترنا لك

يعود الملف الإيراني بقوة إلى صدارة المشهد في الشرق الأوسط، لكن هذه المرة من البوابة الدبلوماسية؛ فما إمكانية إحراز تقدم في الجولة الجديدة من المفاوضات غير المباشرة، لاسيما في ضوء التطورات الميدانية والحراك الإقليمي؟

خاص – الخبر اليمني:

بشكل مفاجئ، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقترابه وإيران من اتفاق جديد، سربت إدارته تفاصيله بدءاً بالـ14 بنداً المشابهة لبنود المقترح الإيراني الأخير. ما برز في المقترحات الأمريكية، وفق تسريبات أمريكية، أنها تضمنت مرونة في ملفات مهمة أبرزها النووي واليورانيوم عالي التخصيب، وقد طرحت خيارات عدة أبرزها الاكتفاء بإخضاع المنشآت للتفتيش مع التزام إيران بتعليق التخصيب لفترة محددة، بعد أن ظلت أمريكا تتمسك بتدمير المنشآت النووية والاستحواذ على اليورانيوم عالي التخصيب والمقدر بـ400 كيلوغرام.

والملف النووي يعد أبرز ملفات الخلاف بين الطرفين والتي عرقلت الجولات السابقة من المفاوضات، بما فيها تلك التي احتضنتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وبغض النظر عن بنود الخطة الأمريكية التي تبدو في الأسس تعديلاً طفيفاً على مقترحات إيران الـ14 التي أعلنت الأسبوع الماضي وتم تسليمها لترامب عبر الوسيط الباكستاني، يأتي التفاؤل بإمكانية إحراز تقدم بالجولة الجديدة المرتقبة مقروناً هذه المرة بتطورات على الأرض، أبرزها فشل العملية العسكرية الأمريكية الجديدة “مشروع الحرية” والتي تم تعليقها بعد يومين على إعلانها فقط، إضافة إلى إعلان وزير الخارجية الأمريكي انتهاء الحرب أو ما عرفت بـ”الغضب الملحمي” التي أطلقت في فبراير الماضي وتم إيقافها بعد 45 يوماً فقط.

هذه التطورات كانت العامل الأبرز بعودة واشنطن للمسار الدبلوماسي بعد أن كانت تلوح بالخيار العسكري مجدداً، والمرونة التي بدأت في المقترحات الأمريكية الجديدة إشارة إلى أن أمريكا أدركت استحالة دفع إيران نحو تحقيق ما فشلت به عسكرياً. والأهم يتعلق بالزيارة التي يجريها وزير الخارجية الإيراني للعاصمة الصينية، وما تلاها من حراك صيني أبرزه تنسيق الاتصال مع وزير الخارجية السعودي، والتصريحات الباكستانية بتحقيق تقدم، خصوصاً مع ترقب بكين وصول الرئيس الأمريكي إليها منتصف الشهر الجاري.

خلافاً للجولات السابقة التي كانت أمريكا تتوقع فيها استسلاماً إيرانياً كاملاً، تبدو الجولة المرتقبة من المفاوضات أكثر واقعية في ضوء التطورات الميدانية، بما فيها إعلان الحرس الثوري فتح مضيق هرمز وفقاً لآلية جديدة والانسحاب الأمريكي من محيطه، ناهيك عن الدور الصيني الذي يحاول لعب دور بتهدئة جبهة إيران مع اقتراب زيارة ترامب.

أحدث العناوين

مع تسلمه دعماً إماراتياً جديداً.. الانتقالي يلمح لطرد الحكومة ويعاود التصعيد على الحدود السعودية

رفع المجلس الانتقالي، الموالي للإمارات جنوبي اليمن، الأربعاء، وتيرة التصعيد ضد خصومه المدعومين سعودياً. يتزامن ذلك مع تلقيه دعماً...

مقالات ذات صلة