وصفت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” اغتيال عزام الحيّة، نجل رئيس الحركة في قطاع غزة ورئيس وفد المفاوضات الدكتور خليل الحيّة، بأنه “جريمة صهيونية انتقامية” تعكس حالة الفشل والعجز التي تعيشها حكومة الاحتلال بعد عدم تمكنها من تحقيق أي من أهدافها العسكرية أو السياسية في الميدان.
غزة- الخبر اليمني:
وأوضحت الحركة، في بيان صحفي، أن استهداف العدو لعائلات القيادات الفلسطينية وأبناءها ليس وليد اللحظة، بل هو “نهج ممنهج” يهدف إلى “التأثير على إرادة المقاومة ومواقفها السياسية عبر القتل والإرهاب والضغط النفسي”.
وأشارت إلى أن التناقض والارتباك في الرواية الإسرائيلية حول عملية الاستهداف “يعكسان حالة التخبط داخل حكومة العدو”، ويؤكدان أن هذه الجريمة تأتي في إطار محاولات الضغط على وفد المقاومة التفاوضي “بعد فشل الاحتلال في فرض شروطه”.
من جانبها، قالت حركة الجهاد الإسلامي إن حكومة الاحتلال تواصل تصعيد جرائمها بحق قطاع غزة عبر تنفيذ اعتداءات واغتيالات تستهدف كوادر وقادة قوى المقاومة، كان آخرها الغارة التي استهدفت القيادي في كتائب القسام حمزة الشرباصي، والتي أسفرت عن إصابة عدد من الأشخاص بينهم عزام الحية الذي استشهد متأثراً بجراحه.
وأكدت الحركة أن أهداف العدو من هذه الاستهدافات تتمثل في “فرض شروطه على غزة، والتهرب من تنفيذ التزاماته المتعلقة بالمرحلة الأولى من الاتفاقات، وتعطيل جهود وقف الحرب، وعرقلة عمل المعابر (خاصة رفح)، والتنصل من بنود إعادة الإعمار”.
ولفتت حماس إلى أن الدكتور خليل الحيّة والوفد المفاوض كانوا قد تعرضوا سابقاً لمحاولة اغتيال في الدوحة، أسفرت عن استشهاد عدد من الفلسطينيين ومنهم نجله همام الحيّة، إلى جانب ضحايا من الشعب القطري، معتبرةً أن “تكرار استهداف العائلة نفسها يؤكد إصرار الاحتلال على معاقبة كل من يتمسك بالحقوق الفلسطينية، وأن أبناء القيادات يدفعون الثمن لأن آباءهم رفضوا الركوع”.
وشددت حماس على أن “الشعب الذي قدّم عشرات الآلاف من الشهداء، لن يسمح بتحويل دماء أبنائه وعائلاته إلى وسيلة ابتزاز سياسي”، مؤكدة أن هذه الجرائم “لن تدفع المفاوض الفلسطيني إلى التراجع عن ثوابته أو التخلي عن حقوقه، وفي مقدمتها وقف العدوان وإنهاء الحصار والانسحاب الكامل من قطاع غزة”.
وأضافت أن استهداف أبناء القيادات “لن يضعف موقف المقاومة، بل سيزيدها تمسكاً بحقوق الشعب وإصراراً على نيلها”، لأن لجوء الاحتلال إلى السياسة الانتقامية “يعكس أزمته وعجزه عن تحقيق أي إنجاز سياسي أو ميداني”.
وتقدمت حركة الجهاد الإسلامي في ختام بيانها بالتعازي من الدكتور خليل الحية، ومن قيادات وعناصر كتائب القسام وحركة حماس، في الشهداء الذين ارتقوا على طريق الأقصى والحرية والكرامة.
وكانت مدينة غزة، شيّعت، اليوم الخميس، جثمان الشهيد عزام خليل الحية، نجل رئيس حركة حماس بالقطاع ورئيس وفدها المفاوض، لينضم إلى قائمة من شهداء العائلة الذين قضوا في مواجهات وحروب متعاقبة.
واستشهد عزام متأثرا بإصابته جراء غارة إسرائيلية استهدفته في حي الدرج شرقي مدينة غزة ليلة الخميس.
وبهذا، يرتفع عدد أبناء القيادي البارز في حماس الذين فقدهم شهداء إلى أربعة، هم أسامة وحمزة وهمام وعزام، ولم يتبق له من أبنائه الذكور سوى عز الدين الذي أصيب في قصف إسرائيلي على حي التفاح في أبريل 2025.
وصرّح خليل الحية في مقابلة تلفزيونية بأن “الشهادة لن تُرهب الفلسطينيين”، مؤكدا أن ابنه “لا يختلف عن أي فرد من أبناء الشعب الفلسطيني”، وربط الحية بين استهداف أبنائه ومسار المفاوضات، موضحا أن الهجمات تأتي في سياق الضغط على الوفد المفاوض، ومتهما إسرائيل بمحاولة “انتزاع تنازلات عبر القتل والإرهاب”.
وأضاف أن فقدان الأبناء لن يغيّر من موقفه، قائلا “لن يرهبنا قتل الأبناء، وإذا كان ابني هو المستهدف فهذا شرف لي وللشعب الفلسطيني”، فيما كان الحية قد صرّح في وقت سابق عقب استشهاد نجله همام في 9 سبتمبر 2025 بأن عائلته “جزء من نسيج الشعب الفلسطيني الذي يدفع الثمن نفسه”.


