كشفت مصادر إعلامية متطابقة، اليوم، أن اليمن سجل في الربع الأول من عام 2026 أعلى معدل لتدفق المهاجرين الأفارقة خلال 8 سنوات، حيث تجاوز عددهم 72 ألف مهاجر في الفترة بين يناير ومارس، أغلبهم من إثيوبيا، في مؤشر خطير يعكس حجم الفوضى التي تعيشها المناطق الخاضعة لسيطرة قوى التحالف.
متابعات- الخبر اليمني:
وبحسب المصادر، فقد بلغ عدد المهاجرين 72 ألفاً و144 مهاجراً خلال الثلث الأول من العام الجاري، وسجل شهر أبريل انخفاضاً طفيفاً إلى 14,834 مهاجراً فقط. وعلى الرغم من هذا الانخفاض المؤقت، فإن الأرقام الإجمالية تمثل “ضغطاً إنسانياً وأمنياً كبيراً” على المحافظات الجنوبية، في ظل استمرار الرحلات البحرية المحفوفة بالمخاطر عبر البحر الأحمر وخليج عدن.
وأشارت المصادر إلى أن هذا التدفق الكبير للمهاجرين الأفارقة إلى السواحل اليمنية الجنوبية “ما كان لها أن تتم لولا تواطؤ مسؤولي حكومة عدن وبقية الفصائل التي تسيطر على السواحل الجنوبية للبلاد”، مؤكدة أن شبكات تهريب منظمة تنسق مع مسؤولي السلطة الموالية للسعودية لإدخال آلاف المهاجرين إلى الأراضي اليمنية، مقابل مبالغ مالية طائلة، في تجارة بشرية ممنهجة تستغل معاناة الأفارقة الباحثين عن حياة أفضل.
يبدو أن”السلطات المحلية” في المناطق الجنوبية (الموالية للإمارات والسعودية) تتعامل مع أزمة الهجرة “بتخاذل مريب”، إذ لا تقوم بدورها في ضبط الحدود البحرية أو تفكيك شبكات التهريب، بل يبدو أنها تستفيد من هذه التجارة غير المشروعة عبر فرض رسوم وتسهيلات للمهربين. هذا التواطؤ يحوّل اليمن إلى “بوابة عبور” رئيسية للمهاجرين نحو دول الخليج، مما يفاقم الأزمة الإنسانية والأمنية في البلاد.


