سلسلة إخفاقات ترامب لا تتوقف.. كيف يعقّد الرهان على “الوقت” مأزق الولايات المتحدة؟

اخترنا لك

مع دخول وقف إطلاق النار شهره الثاني، تظهر الولايات المتحدة المزيد من التخبط الذي يكشف عن مأزق استراتيجي معقد يتمثل في “إنكار” واقع خسارة المواجهة أمام إيران، والرغبة في تغيير ذلك الواقع، لكن بدون أي خطة فعالة، حيث أثبتت كل محاولات البحث عن “حل سحري” أنها مجرد مدخل لمشكلة إضافية بالنسبة لترامب، ما يجعل الرهان على كسب “الوقت” في صالح إيران التي تعترف حتى الاستخبارات الأمريكية بأنها قادرة على الصمود لوقت أطول، محتفظة بقدراتها العسكرية وسيطرتها على مضيق هرمز، بينما يعجز الأمريكيون عن إيجاد أي طريقة للتعامل مع التداعيات الاقتصادية والسياسية المتزايدة، ويرون أن استئناف القتال يبدو “خيارا إجباريا” لكن مع محاولة تخفيف أضراره قدر الإمكان.

ضرار الطيب- الخبر اليمني:

من مأزق إلى مأزق.. الفشل المتسلسل لترامب:

منذ نهاية أبريل، ومع اقتراب وقف إطلاق النار من إكمال شهره الأول، برزت ملامح المأزق الاستراتيجي الذي تعيشه الولايات المتحدة بسبب خسارة الحرب ضد إيران بشكل أكثر وضوحا، وذلك من خلال ثلاث محطات رئيسية:

الأولى كانت إطلاق الخارجية الأمريكية مبادرة “بناء الحرية البحرية” التي تهدف لتشكيل تحالف دولي لفتح مضيق هرمز، بدون اشتراط إرسال قوات أو أصول، حيث تم ترك المجال مفتوحا لأي شكل من أشكال الدعم، وهو ما كشف عن تعاظم الضغط الذي يشكله استمرار إغلاق مضيق هرمز على الولايات المتحدة، وعجزها عن كسر قبضة إيران على المضيق من خلال الحصار البحري، الذي كان يفترض به أن يكون استراتيجية “فعالة للغاية” لتعويض الفشل العسكري الذريع ضد إيران.

من الواضح أن هذه المبادرة لم تلق أي استجابة دولية تذكر، وهو ما يسلط الضوء على المأزق الأمريكي من زاوية أخرى، فالعزلة الجلية التي تعيشها الولايات المتحدة في الصراع، والضغط العالمي الواسع الذي تواجهه بسبب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، يشيران إلى فشل ذريع في تسويق الحرب على إيران كـ”مصلحة للجميع”، ومحاولة تصوير التداعيات الاقتصادية كـ”ألم مؤقت من أجل مكسب دائم”، وكذلك فشل محاولة تحميل إيران مسؤولية هذه التداعيات.

المحطة الثانية: كانت إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عملية “مشروع الحرية” التي تهدف بشكل أساسي لإخراج السفن العالقة في الخليج الفارسي، تحت حماية البحرية الأمريكية، وهو إعلان جاء بالتزامن مع افتتاح الأسواق المالية العالمية يوم الاثنين، ليعكس ما يبدو بوضوح أنه محاولة -ليست الأولى من نوعها- لخفض أسعار النفط.

جاءت هذه الخطوة على نفس مسار مبادرة “بناء الحرية البحرية” وعززت حقيقة تعاظم الضغط على الولايات المتحدة وعزلتها وفشل الحصار على إيران، لكنها أكدت أيضا أن إدارة ترامب عالقة في “فخ” أكثر تعقيدا مما تظن، بحيث أنها تنزلق إلى مأزق إضافي كلما تحسين موقفها.

في غضون يومين فقط تحولت عملية “مشروع الحرية” إلى إخفاق جديد للولايات المتحدة، حسب تعبير مارتن كيلي، كبير استشاريي شركة (إي أو إس ريسك غروب) البريطانية للأمن البحرية، والذي يلخص ما حدث كالتالي: “أعلن ترامب عن مشروع الحرية، ثم تعرضت السفن الأمريكية لهجوم عنيف، وأدركت استحالة الدفاع عن الشحن التجاري، وشددت إيران الخناق، ووسعت منطقة العمليات لتشمل رأس الخيمة والفجيرة في الإمارات، وهاجمت 3 سفن، واستخدمت سفينة تابعة للبحرية التوجيهات الأمريكية، لكنها لم تنجح، ثم أوقف ترامب مشروع الحرية”.

قال ترامب إنه قام بـ”تعليق” العملية لإعطاء فرصة لإبرام اتفاق مع إيران، لكن الحقيقة أن العملية لم تفشل فحسب، بل هددت بانهيار وقف إطلاق النار، وأدت عمليا إلى توسيع سيطرة إيران على منطقة مضيق هرمز لتشمل المياه المحاذية لجميع الموانئ الإماراتية، وأدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

علقت صحيفة “فايننشال تايمز” بالقول إن “ترامب يبدو وكأنه يتخبط في جهوده لفك الجمود المتصاعد مع إيران بشأن المضيق، ويكافح لاحتواء التداعيات الأوسع للحرب”.

وقال عضو مجلس الشيوخ، فان هولين، وهو ديمقراطي من ولاية ماريلاند، إن ترامب “يحفر حفرة، وعليه التوقف عن الحفر والخروج”.

الحقيقة أن الأسواق لم تقتنع من البداية بالعملية الأمريكية، حسب ما ذكرت شبكة (سي إن إن) وهو ما يشير إلى أن إدارة ترامب لم تستند إلى أي أساس موضوعي عندما فكرت بإطلاق “مشروع الحرية”، الأمر الذي تقول ليز دينت، المديرة السابقة لشؤون الخليج وشبه الجزيرة العربية في مكتب وزير الدفاع الأمريكي، إن سببه هو وجود “سوء فهم جوهري لقوة النفوذ التي يمتلكها الإيرانيون” مضيفة أنه “إذا واصلت سوء تقدير ما يفعله عدوك أو ما سيفعله، فستستمر في اتخاذ خيارات غريبة”.

يتمحور “سوء الفهم الجوهري” هذا حول إصرار ترامب على إيجاد “حل سحري” للخروج من المأزق، وهو ما كان يفترض أن يوفره “الحصار” الذي أثبتت البيانات وتقييمات المختصين في قطاع الطاقة أنه بعيد تماما عن الأهداف التي يروجها ترامب.

بحسب “نيويورك تايمز” فإن الكثير من المسؤولين الأمريكيين والمحللين “يرون أن قناعة ترامب بأن تكتيكاته ستؤدي إلى استسلام إيران خاطئة تماماً، ويقولون إنها قراءة خاطئة لاستراتيجية الجمهورية الإسلامية، ونفسيتها، وقدرتها على التكيف، لأن الحكومة الإيرانية ترى أنها تملك زمام المبادرة حالياً، وأنها قادرة على الصمود أمام الضغوط الاقتصادية، كما فعلت في الماضي، ولفترة أطول مما يستطيع ترامب تحمل ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن توقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز”.

يقول علي واعظ، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية: “في كل مرة لم يُحقق فيها الضغط النتيجة المرجوة، يبحث ترامب عن أداة إكراه جديدة يعتقد أنها ستجلب النصر بطريقة سحرية” مشيرا إلى أن الحل هو في التخلي عن سقف “استسلام” إيران، وتقول سوزان مالوني، المتخصصة في الشأن الإيراني ومديرة برنامج السياسة الخارجية في معهد (بروكينغز) إن ترامب “لا يفهم حقاً ما يحرك الإيرانيين. فهم لا يتخذون قراراتهم بناءً على ناتجهم المحلي الإجمالي، لأنه لو كان الأمر كذلك، لكانوا قد أبرموا اتفاقاً منذ سنوات”.

لكن المحطة الثالثة من تطورات الأسبوع الأخير، والتي تبرز بوضوح المأزق الذي تعيشه الولايات المتحدة، تشير إلى أن مشكلة سوء الفهم، ليست ناتجة عن مجرد قراءة خاطئة تستند إلى معلومات خاطئة، بقدر ما هي ناتجة عن “رفض” لقبول الواقع الواضح، حيث كشفت صحيفة “واشنطن بوست” أن “تحليلا سريا لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية تم تقديمه لصناع السياسات في الإدارة مؤخرا، خلص إلى أن إيران يمكنها الصمود في وجه الحصار البحري الأمريكي لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر، وربما أطول من ذلك” كما أكد التحليل أن طهران لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية كبيرة، على الرغم من أسابيع القصف الأمريكي والإسرائيلي المكثف، بما في ذلك 75% من منصات الإطلاق، و70% من مخزونات الصواريخ، وهو ما يؤكد أن استراتيجية الحصار عبارة عن طريق مسدود تماما.

ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين الأمريكيين قولهم إن قدرة إيران على تحمل المصاعب الاقتصادية المطولة تفوق بكثير حتى تقديرات وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، وأن “القيادة الإيرانية أصبحت أكثر تطرفاً وعزماً، وتزداد ثقتها بقدرتها على تجاوز الإرادة السياسية الأمريكية” مشيرا إلى أن هناك أنظمة مماثلة صمدت بالفعل لسنوات في ظل حصار متواصل وحروب تعتمد على القوة الجوية فقط.

هذا يعني أن مشكلة إدارة ترامب تكمن في أن الخيارات المتاحة أمامها كلها كارثية، فقبول الواقع الذي تعززه التقييمات والبيانات ومجريات الميدان يعني الاستسلام والاعتراف بهزيمة تاريخية للولايات المتحدة وإسرائيل وشركائهما، ومحاولة مقاومة هذا الواقع تعني جولة إضافية من المواجهة التي بات واضحا أن واشطن لا تستطيع كسبها، والسعي “لإدارة” هذا الواقع بدون الانزلاق إلى أحد الخيارين السابقين لا يوفر أي مكسب، بل يعقد المأزق الأمريكي بشكل مستمر مع مرور الوقت، ولا يمنع ترسّخ واقع انتصار إيران.

 

ترامب محاصر داخل استراتيجيته:

مثلما أظهر “الحصار” ومحاولة فتح مضيق هرمز بالقوة فشلا واضحا في إدارة المأزق الأمريكي، فإن الحيل التفاوضية لا تحقق نتائج أفضل.

عندما أعلن ترامب عن إيقاف عملية “مشروع الحرية” تحدث عن وجود “تقدم” في المفاوضات، ونشرت وسائل الإعلام الأمريكية أخبار عن قرب التوصل إلى “مذكرة تفاهم من صفحة واحدة” (اقترحتها الولايات المتحدة) من شأنها أن تقود في غضون 30 يوما إلى اتفاق يقضي بإنهاء تخصيب اليورانيوم في إيران مقابل رفع العقوبات عنها وإطلاق أموالها المجمدة، لكن المسؤولين الإيرانيين سرعان ما نفوا ذلك، وأكدوا أن هذه مجرد “أمنيات أمريكية”.

لقد أثبت شهر كامل من وقف إطلاق النار الهش، حتى الآن، أن إيران لا يمكن أن تبتعد كثيرا عن مضامين خطتها ذات النقاط العشر، والتي تتضمن ترسيخ السيطرة على مضيق هرمز، والالتزام بإنهاء الحرب في المنطقة، والتمسك بالمشروع النووي، والحصول على تعويضات، وقد تحمل الإيرانيون الكثير من أجل ترسيخ هذه الشروط، ولا يوجد أي سبب يدفعهم لتقديم تنازلات، وهم يرون ترامب يتخبط بشكل واضح بحثا عن مخرج.

تقول”نيويورك تايمز” إنه من المشكوك فيما إذا كان مرور الوقت يصب في مصلحة ترامب.

ويخلص تحليل لـ(سي إن إن) إلى أن “ترامب أصبح محاصرا داخل استراتيجيته الخاصة” مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي “وقع في فخين صنعهما بنفسه” أحدهما جيوسياسي، يتمثل في سيطرة إيران على مضيق هرمز ورفضها الاستلام، وهو ما يجعل واشنطن “عاجزة عن إنهاء الحرب بتكلفة مقبولة” والآخر داخلي يتمثل في الضغط الذي تشكله التداعيات الاقتصادية للحرب.

ويرى التحليل أن “هذا الواقع يساعد على تفسير مزاعم ترامب المتفائلة باستمرار بشأن التقدم المحرز في محادثات السلام وكذلك ميله إلى الإعلان عن الاستراتيجيات العسكرية أو تغييرها دون سابق إنذار” مشيرا إلى أن “المرونة والقدرة على الارتجال قد تكون من نقاط القوة لدى ترامب، لكن تصريحاته، التي أصبحت في مستوى الإنكار والتضليل، ليست صادرة عن قائد يعرف كيف يخرج من هذه الحرب”.

ويعتبر التحليل أن الاعتماد على مذكرة من صفحة واحدة لتحقيق السلام، “يثير شكوكاً جديدة حول جدية الإدارة وقدرتها” لافتا إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، قد “كشف عن نقطة ضعف في الموقف التفاوضي الأمريكي” عندما قال مؤخرا إن الهدف الرئيسي هو فتح مضيق هرمز، لأن ذلك ” يؤكد كيف انقلبت موازين القوى الاستراتيجية في الصراع لصالح طهران”.

الوقت يمر:

لقد وصل ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة منذ بدء الحرب إلى 53% بحلول نهاية الشهر الأول من وقف إطلاق النار، وسجلت مخزونات النفط العالمية أكبر انخفاض لها، باستثناء فترة جائحة كورونا، وتشير تقديرات (غولدمان ساكس) إلى أن مخزونات المنتجات المكررة في جميع أنحاء العالم، لن يكفي سوى لـ45 يوما.

ربما لم ترتفع أسعار العقود الآجلة لخام برنت حتى الآن إلى أعلى مستوى لها، رغم أن الأسعار الفورية قد تجاوزت ذلك المستوى، لكن استمرار استنزاف المخزونات والاحتياطية سيرفع الأسعار إلى مستويات أعلى بكثير.

هذا يجعل الضغط الذي تواجهه الولايات المتحدة أعلى من ذلك الذي تواجهه إيران، نظرا لأهداف ونتائج الحرب.

وبما أن خيار إنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق متوازن، يتضمن بالضرورة قبول شروط إيران، ويتصادم مع رغبة إسرائيل، ويوجه ضربة لشركاء الولايات المتحدة في المنطقة، فمن المرجح أن يرى ترامب أن العودة إلى التصعيد تمثل “خيارا إجباريا”، وإما أن يكون ذلك بشكل محدود للحد من الخسائر ومحاولة اقتناص “صورة انتصار”، أو بشكل أكثر تهورا كنوع من الهروب إلى الأمام، ولكن في الحالتين: لا يوجد حتى داخل الولايات المتحدة من يستطيع القول إن النتائج ستكون إيجابية لترامب.

 

تبادل الضربات:

قبل لحظات من انتهاء كتابة هذا التقرير، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، الخميس، أنها نفذت ضربات ضد مواقع إيرانية، وقالت إنها ذلك جاء بعد تعرض ثلاث مدمرات أمريكية حاولت عبور مضيق هرمز، وهي (تروكستون) و(رافائيل بيرالتا) و(مايسون) لهجمات إيرانية.

ونقلت شبكة (سي بي إس نيوز) عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الهجمات الإيرانية كانت “أشد وأكثر استدامة” من القصف الذي واجهته السفن الحربة قبل أيام عند إعلان عملية “مشروع الحرية” مشيرين إلى أن “أسراب من الزوارق الهجومية الإيرانية السريعة اقتربت بما يكفي لكي تفتح السفن الحربية الأمريكية النار لإبعادها”.

وقالت القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني إنه “عقب انتهاك وقف إطلاق النار واعتداء الجيش الأمريكي الإرهابي على ناقلة نفط إيرانية قرب ميناء جاسك، واقتراب مدمرات الجيش الأمريكي الإرهابي من مضيق هرمز، تم تنفيذ عملية مشتركة واسعة النطاق ودقيقة باستخدام أنواع مختلفة من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز المضادة للسفن، بالإضافة إلى طائرات مسيرة مدمرة مزودة برؤوس حربية شديدة الانفجار، باتجاه مدمرات العدو” مضيفة أن “المعلومات الاستخباراتية تشير إلى إلحاق أضرار جسيمة بالعدو الأمريكي، وأن سفن العدو الثلاث المهاجمة فرّت سريعًا من منطقة مضيق هرمز”.

يشكل هذا ثاني تدهور كبير لوقف إطلاق النار، خلال أقل من أربعة أيام، بعد الهجمات التي شهدها مضيق هرمز يوم انطلاق عملية “مشروع الحرية”.

قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها “لا تسعى للتصعيد” وقال ترامب إن “وقف إطلاق النار لا يزال قائما”.

تعزز هذا التطورات التقديرات السابقة بأن الولايات المتحدة تتعامل مع مسألة مواصلة القتال كخيار إجباري (مع الحاجة إلى الحذر من التداعيات) ، بسبب سوء الوضع الذي تعيشه وحاجتها الماسة إلى “صورة انتصار” في ظل صلابة تمسك إيران بمواقفها، بما في ذلك فرض السيطرة على مضيق هرمز، وفشل استراتيجية الحصار البحري.

حتى الآن، يشير سياق التطورات إلى أن الهجمات مرتبطة بملف مضيق هرمز، وهو ما يشير إلى الضغط الذي تواجهه الولايات المتحدة لفعل شيء ما، وبسرعة، بخصوص المضيق، وهو ضغط تزايد بالتأكيد بعد الفشل السريع لعملية “مشروع الحرية”، ويبدو أن الهجمات التي تعرضت لها المدمرات الأمريكية كانت خطيرة بما يكفي للمخاطرة بأجواء “التقدم” الدبلوماسي، الذي روج له ترامب نفسه، والتي كانت قد أسهمت في انخفاض أسعار النفط قليلا.

ومن الواضح أن يقظة إيران أعلى بكثير من أن تسمح للولايات المتحدة بمحاولة تسجيل أي نقطة ولو “دعائية” فيما يتعلق بمضيق هرمز، تحت غطاء الاتصالات الدبلوماسية.

سيحاول ترامب وإدارته تصوير الهجمات على إيران على بوصفها فرضا للسيطرة، و”ضغطا” على إيران، لكن الضربات الإيرانية على المدمرات الأمريكية تعكس السيطرة النارية القوية لطهران على المضيق، وهو أمر لن يتحرر الأمريكيون من الضغط الذي يشكله، وسيضطر ترامب للبحث عن طريقة إضافية للتعامل معه.

إذا استمرت هذه الضربات المتبادلة، فمن المرجح أن تؤدي إلى اتساع نطاق النيران بشكل تدريجي وفقا لقواعد اشتباك محدودة، وهو ما قد يكون خطة ترامب القادمة بعد فشل الحصار، وقد يتم استئناف القتال على نطاق أوسع لاحقا، إذا لم تحقق هذه الضربات لترامب أي إنجاز يخفف عنه الضغوط.

أحدث العناوين

الشيخ قاسم يوجه رسالة للعدو الإسرائيلي: “طمعكم بالتوسع سينتهي بيأسكم وانسحابكم المذل من أرضنا”

أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، أن المقاومة وشعبها أثبتت أنها "عصية على الاحتلال، ولن تستسلم...

مقالات ذات صلة