أعلنت إذاعة “جيش” الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن حزب الله أطلق نحو 10 صواريخ باتجاه قواته في جنوب لبنان، مؤكدة أن صاروخين منها عبرا إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما أقر الاحتلال بانفجار طائرة مسيّرة مفخخة أطلقها حزب الله داخل الأراضي المحتلة قرب الحدود، ورصد شظايا في مستوطنة “شوميرا” بالجليل الغربي.
متابعات- الخبر اليمني:
في تفاصيل العمليات، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة 10:00 منصة “القبة الحديدية” في معسكر “غابات الجليل” بمحلقة انقضاضية، في ضربة مباشرة لأنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية. كما استهدفوا عند الساعة 10:30 تجمعاً لآليات وجنود الاحتلال في بلدة “رشف” بصلية صاروخية، وعند الساعة 11:30 استهدفوا آلية اتصالات عند “خلّة راج” في بلدة “دير سريان”، وعند الساعة 14:00 استهدفوا جرافة “D9” عند مجرى النهر في أطراف دير سريان، محققين إصابات مؤكدة في جميع العمليات.
تأتي هذه العمليات النوعية لتؤكد أن حزب الله انتقل من مرحلة “الردع” إلى مرحلة “الاستنزاف الممنهج”، حيث لم تعد المقاومة تكتفي باستهداف الجنود والآليات، بل توسعت لتشمل منظومات الدفاع الجوي المتطورة (القبة الحديدية) والبنية التحتية للاتصالات العسكرية.
وستهداف منصة القبة الحديدية (التي تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات) بطائرة مسيّرة (تتكلف بضع مئات) يعكس خللاً استراتيجياً في معادلة التكلفة والفعالية، ويظهر أن كيان الاحتلال الذي راهن على “التفوق التقني” بات عاجز عن حماية أهم أنظمته الدفاعية. وتكرار استهداف الجرافات D9 وآليات الاتصالات في منطقة “دير سريان” يوحي بأن المقاومة تمتلك معلومات استخباراتية دقيقة عن تحركات العدو ونقاط ضعفه، وتحول المنطقة إلى “مصيدة” محكمة لا تخلو من استهداف يومي.
هذه المعطيات، إلى جانب اعتراف العدو باختراق صواريخ حزب الله للأجواء المحتلة، ترسم صورة قوات الاحتلال تعاني من تراجع الردع، ويواجه حرب استنزاف مفتوحة على جبهة الشمال، بينما يعجز عن تطوير حلول حقيقية لمواجهة “طوفان المسيّرات”.
وتؤكد المقاومة الإسلامية أن عملياتها تأتي “دفاعاً عن لبنان وشعبه، ورداً على خرق الاحتلال الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى الجنوبية وأسفرت عن شهداء وجرحى من المدنيين”.


