هرمز بقبضة طهران: واشنطن تتراجع وحلفاؤها في مأزق

اخترنا لك

لم تعد معادلة فرض السيادة في الممرات المائية مجرد تهديد لوجستي في حسابات القوى الكبرى، بل تحولت في الساعات الأخيرة إلى واقع ميداني تفرضه طهران بكل حزم في مضيق هرمز،

متابعات- الخبر اليمني :

الشريان الأبهر للاقتصاد العالمي. ومع تصاعد المخاوف الغربية من إصرار الجمهورية الإسلامية على إخضاع حركة الملاحة لشروطها السيادية والأمنية، خرجت التحذيرات البريطانية والأمريكية لتكشف عن حجم المأزق الذي تعيشه عواصم الهيمنة؛ حيث لم يجد وزير الخارجية البريطاني بداً من التحذير علناً من “أزمة غذاء عالمية” وشيكة، كنتيجة مباشرة للقيود والتدابير الإيرانية المفروضة على عبور شحنات الأسمدة والوقود التابعة للدول المنخرطة في المحور الأمريكي الداعم للاعتداءات الأخيرة.

هذا الصراخ الغربي يقابله في طهران هدوء استراتيجي وقراءة واثقة لإدارة أوراق القوة؛ فقد أثبتت مجريات الأحداث أن طهران تمسك بالورقة الاقتصادية الأقوى والأكثر حساسية في التجارة الدولية.

ولم يقف الحزم الإيراني عند حدود المراقبة والتفتيش، بل تعداه إلى خطوات مؤسسية شجاعة عقب الإعلان عن المضي قدماً في إنشاء “هيئة وطنية لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز”.

هذه الخطوة لم تكن تنظيمية فحسب، بل رافقتها حلول ذكية لكسر الاحتكار الغربي لشركات التأمين البحري، عبر تقديم خيارات تأمين سفن مبتكرة تضمن المرور الآمن، مستندةً في جزء منها إلى مقترحات مالية متطورة قائمة على العملات الرقمية لالتفاف كامل على منظومة العقوبات.

أمام هذه الندية السيادية، بدت الخيارات العسكرية والأمنية لواشنطن وحلفائها شديدة الارتباك. وبحسب المعطيات الميدانية الواردة من القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، فإن الحزم الإيراني وضع القوات الأمريكية في مأزق عملياتي حقيقي؛ حيث اضطرت البحرية الأمريكية إلى إصدار أوامر عاجلة لتغيير مسارات أكثر من 85 سفينة تجارية تابعة لها ولحلفائها، تفادياً لأي احتكاك مباشر مع القوات البحرية الإيرانية التي تبسط سيطرتها الكاملة على المضيق.

إن هذا التراجع الأمريكي المقنع بالدبلوماسية، والاضطرار لتغيير خطوط الملاحة، يثبت للقاصي والداني أن طهران نجحت في صياغة معادلة ردع جديدة: الأمن في الخليج ومضيق هرمز هو حزمة متكاملة، إما أن ينعم بها الجميع بالاحترام المتبادل، أو أن تدفع قوى الهيمنة ثمن غطرستها حصاراً بحرياً يخنق أمنها الاقتصادي.

أحدث العناوين

عدن تشهد شللاً في حركة النقل وتضاعفاً في أسعار السلع جراء أزمة وقود حادة

تعيش مدينة عدن، الخاضعة لسطيرة فصائل التحالف، أزمة وقود حادة تسببت في شلل شبه تام لحركة النقل وتضاعف أسعار...

مقالات ذات صلة