قبل أن تُطلق كأس العالم 2026 صافرة البداية، تحولت النسخة الأكبر في تاريخ المونديال إلى واحدة من أكثر النسخ إثارةً للجدل والقلق؛
خاص – الخبر اليمني :
حيث تلاحقت الأحداث والأزمات اللوجستية والأمنية خلال الساعات الماضية، لتضع الجاهزية التنظيمية للدولة المستضيفة على المحك وسط موجة عارمة من الاستهجان الدولي.
تصدّرت المخاوف الأمنية المشهد بعد وقوع حادثة إطلاق نار عنيفة بالقرب من مقر معسكر المنتخب الإنجليزي، أسفرت عن إصابة 9 أشخاص، مما أثار حالة من الذعر والارتباك في صفوف البعثة البريطانية.
وفي مفارقة غريبة تعكس ضعف تجهيز المقار، تقدم الاتحاد السويسري بشكوى رسمية عاجلة للجنة المنظمة إثر اكتشاف أفاعٍ سامة في محيط ملاعب تدريب المنتخب، مطالباً بتدخل بيئي وأمني سريع لحماية اللاعبين.
ولم تتوقف التجاوزات عند الحدود اللوجستية، بل امتدت لتشمل تضييقاً بيروقراطياً حاداً وممنهجاً؛ حيث احتجزت السلطات المهاجم النجم لمنتخب العراق “أيمـن حسـين” لـ 7 ساعات متواصلة خضع خلالها لتحقيق دقيق قبل السماح له بالدخول. ولم يسلم الطاقم الإعلامي للمنتخب العراقي من التعنت، إذ تم احتجاز المصور الرسمي للبعثة لمدة 12 ساعة كاملة، لينتهي الأمر بمنعه من الدخول نهائياً وإعادته قسرياً إلى بلاده.
وعلى صعيد الحضور الجماهيري، واجه آلاف المشجعين صدمة قاسية بعد قيام السلطات بإلغاء تأشيرات دخولهم بشكل مفاجئ، رغم امتلاكهم تذاكر مباريات رسمية وحجوزات فنادق مؤكدة، مما كبدهم خسائر مالية فادحة. وتزامن ذلك مع شكاوى دولية متزايدة من الارتفاع الجنوني والمبالغ فيه في أسعار تذاكر المباريات، وتكاليف الإقامة، والمواصلات الداخلية، مما حوّل البطولة إلى عبء مالي خانق.
تتراكم هذه الأزمات المتشابكة لتطرح تساؤلات مشروعة وصارمة حول قدرة المنظمين على تأمين الحدث الكروي الأكبر، وإذا ما كانت هذه النسخة ستسجل في التاريخ كأكثر البطولات انتهاكاً لحقوق المنتخبات والجماهير على حد سواء.


