مع اقتراب ركلة البداية لمونديال 2026، تصدرت”الاختلالات” التنظيمية والأزمات اللوجستية المشهد خلف الكواليس، لتتحول النسخة الأكبر تاريخياً بمشاركة 48 منتخباً إلى واحدة من أكثر النسخ إثارة للجدل قبل أن تبدأ.
إليك أبرز المشاكل التي تلاحق البطولة اليوم:
متابعات- الخبر اليمني :
مقصلة التأشيرات وتسييس الرياضة: واجهت البعثات الرياضية تعنتاً أمنياً صارماً عند بوابات المطارات الأمريكية؛ حيث رُفض منح تأشيرات لـ 15 مسؤولاً وإدارياً من بعثة المنتخب الإيراني، مما أجبر الفريق على نقل معسكره التدريبي بالكامل إلى مدينة تيخوانا المكسيكية المحاذية للحدود. كما مُنع الحكم الصومالي الدولي عمر عرتن من الدخول ليُحرم من حلمه المونديالي، وخضع نجم المنتخب العراقي أيمن حسين لتحقيق وتفتيش دقيق استمر لسبع ساعات.
أزمة إقصاء الإعلاميين: فجّرت الرابطة الدولية للصحافة الرياضية (AIPS) أزمة مدوية بعد حرمان مئات الصحفيين المعتمدين رسمياً من قِبل الفيفا من تأشيرات الدخول، وتركزت التعقيدات بشكل أساسي على الكوادر القادمة من قارتي أفريقيا وآسيا، وسط انتقادات عاصفة لعجز الفيفا عن حماية حقوق إعلامييه.
ضمانات تعجيزية وسوق سوداء: واجه مشجعو عدة دول قيوداً تعجيزية شملت فرض ضمانات بنكية ضخمة في القنصليات لإثبات نية العودة، مما تلوّن البطولة بفرز طبقي وجغرافي، زاد من حدته الارتفاع الجنوني في أسعار الطيران والإقامة.
مخاوف الفوضى واحتجاجات المكسيك: انتقد خبراء الآليات اللوجستية المتبعة لإدارة تدفق الجماهير عبر الدول الثلاث المستضيفة واصفين إياها بـ “الفوضى الشديدة”، بالتزامن مع إغلاقات جزئية للطرق في المكسيك بسبب مظاهرات واحتجاجات نقابية رفعت من درجة التأهب الأمني.
تنطلق البطولة مثقلة بملفات سياسية وبيروقراطية معقدة، ورغم جاهزية الملاعب، إلا أن ندوب “أزمة المطارات والتأشيرات” ستبقى تلاحق هيبة المنظمين وفكرة “عدالة الكرة للجميع”.


