أكد تقرير أوربي، الخميس، عن تصاعد التنافس بين السعودية والإمارات، في إطار صراع يتجاوز الجوانب الاقتصادية ليطال إعادة تشكيل موازين النفوذ الإقليمي في البحر الأحمر والممرات المائية الاستراتيجية.
متابعات خاصة-الخبر اليمني:
وبحسب التقرير الصادر عن المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية ومعهد دانايان للبحوث الاستراتيجية، في يونيو 2026، فإن “السودان بات يمثل إحدى أبرز ساحات هذا التنافس، في ظل تباين مقاربات الرياض وأبوظبي تجاه الأزمة السودانية.
مشيرا إلى أن ذلك أسهم في تعقيد المشهد السياسي والأمني ويزيد من مخاطر الانقسام داخل السودان.
وذكر التقرير: “تواصل السعودية، بالتنسيق مع مصر، دعم الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، انطلاقاً من رؤية تهدف إلى الحفاظ على وحدة السودان وتماسك مؤسسات الدولة.
في المقابل، تشير تقارير وتحليلات دولية إلى استمرار الدعم الإماراتي لقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، في سياق صراع نفوذ يرتبط بالموانئ والموارد والمواقع الاستراتيجية.
ولفت التقرير إلى أن ساحل السودان والبحر الأحمر يشهدان تصاعداً في حدة التنافس الإقليمي، بالتزامن مع تنامي الاهتمام الدولي بالممرات البحرية الممتدة من باب المندب إلى القرن الإفريقي، نظراً لأهميتها الاستراتيجية في حركة التجارة والطاقة العالمية.
وحذر التقرير من أن استمرار الصراع السوداني وتعدد التدخلات الخارجية من شأنه أن يفاقم مخاطر تفكك الدولة السودانية ويعمق حالة الاستقطاب الإقليمي، بما قد ينعكس سلباً على أمن البحر الأحمر واستقرار الملاحة الدولية.
وخلص إلى أن مستقبل السودان بات مرتبطاً إلى حد كبير بمآلات التنافس الإقليمي والدولي الدائر حول النفوذ والموارد والمواقع الجيوسياسية الحساسة في المنطقة.


