أكّد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن “مذكرة تفاهم إسلام آباد” تمثّل وثيقة هزيمة تاريخية للولايات المتحدة الأمريكية، مشدداً على أن طهران فرضت شروطها كاملة في الميدان والدبلوماسية، وأرغمت واشنطن وتل أبيب على التراجع عن أهدافهما التسعة المعلنة منذ بداية الحرب.
طهران- الخبر اليمني:
وأوضح قاليباف في تصريح أن العدو هو من كان يلهث وراء وقف إطلاق النار بعد رفض إيراني أولي، لافتاً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أذعن للمطالب ورفع الحصار المفروض في غضون ليلة واحدة، وجرى إلغاؤه خلال ثلاثة أيام بدلاً من مهلة الثلاثين يوماً التي كانت مقررة سابقاً، بالتوازي مع اتساع نطاق وقف إطلاق النار ليمتد من الضاحية الجنوبية ويشمل عموم الأراضي اللبنانية.
وعلى الصعيد الاستراتيجي والملاحي، جزم قاليباف بأن مضيق هرمز لن يعود إلى ظروف ما قبل الحرب أبداً، معلناً ممارسة إيران لحقها السيادي الكامل في المضيق بموجب القوانين الدولية التي تمنح الدول المشاطئة حقوقاً وواجبات، مؤكداً أن طهران ستتلقى تكاليف مالية من الآخرين مقابل الخدمات البحرية.
وحول المكاسب المالية، أشار إلى أن بنود الاتفاق حسمت وضع الأموال الإيرانية المجمدة بوضعها مباشرة في حسابات البنك المركزي الإيراني لتكون تحت تصرفه الكامل، فضلاً عن تحديد بند بقيمة 300 مليار دولار للاستثمار في إيران سيُخصص جزء منها لملف إعادة الإعمار، كاشفاً أن قوة بلاده هي التي دفعت ثلاث دول أوروبية للسعي حثيثاً للتفاوض مع طهران لرفع العقوبات.
وفي البعد الميداني والردعي، أكد رئيس مجلس الشورى أن أي مطار في أي دولة أقلعت منه مقاتلات العدو قد تعرض للضرب المباشر خلال المعركة، موضحاً أن الضمان الأهم لطهران ليس قرار مجلس الأمن، بل هو قوة إيران وانسجام شعبها.
وشدد على أن المفاوضات جرت بتوجيهات من قائد الثورة وتطبيقاتها قائمة على مبدأ “الخطوة مقابل الخطوة” مع عدو ناقض للعهود، محذراً من أنه إذا لم تلتزم أمريكا بتعهداتها فلن تخطو إيران أي خطوة وسيكون شعارها “البادئ أظلم”.
واختتم رئيس مجلس الشورى الإيراني بالتأكيد على أن أيدي المقاتلين لا تزال على الزناد، وأن المسافة بين المواجهة الدبلوماسية والعسكرية قريبة جداً، متوعداً بأن من لا يفهم المنطق سيتم إفهامه إياه بالقوة، وذلك بعد مفاوضات معقدة شهدت نقاشات واسعة بوساطة باكستان، وعقد 6 جولات تفاوضية وثنائية خلال 24 ساعة فقط لإنهاء الحرب ورفع الحصار كأمر واقع فرضته قوة الميدان.
اقرأ أيضا:


