قالت صحيفة “واشنطن بوست”، السبت، إن الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران لا تبدو متماسكة بما يكفي للصمود أمام التحديات الميدانية، مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز ولبنان خلال الساعات الماضية.
متابعات خاصة-الخبر اليمني:
وترجع الصحيفة سبب الهشاشة في الاتفاق، إلى كونه يأتي نتيجة لفشل الحرب الأمريكية في تحقيق أهدافها السياسية والعسكرية، وعدم التوصل إلى اتفاق نهائي يحسم الملفات الجوهرية التي اندلعت المواجهة من أجلها.
وأشارت الصحيفة إلى أن هشاشة هذه الهدنة برزت سريعاً مع انطلاق المفاوضات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، حيث تبادل الطرفان ضربات محدودة بعد اتهام الولايات المتحدة لإيران باستهداف سفينة تجارية في مضيق هرمز.
ولفتت الصحيفة إلى أن الضربات الأخيرة المتبادلة بين الطرفين في هرمز، تزيد من حالة الغموض والارتباك بشأن مضمون مذكرة التفاهم وآليات تنفيذها.
وأضافت الصحيفة أن التصريحات المتبادلة بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين، والتي وصفتها بالمشحونة، ساهمت في تعقيد المشهد أكثر، وأثارت تساؤلات جدية حول قدرة وقف إطلاق النار على الصمود في ظل استمرار التوترات والتفسيرات المتباينة لبنود الاتفاق.
الصحيفة حاولت تسويق فكرة وجود غموض يحيط بمذكرة التفاهم وهو ما يدفع كل طرف إلى محاولة فرض تفسيره الخاص لما تم الاتفاق عليه، وتحديد ما يعتبره خرقاً يستوجب الرد، الأمر الذي يبقي احتمالات التصعيد قائمة رغم المسار التفاوضي المفتوح.
وفي السياق ذاته، لفتت الصحيفة إلى أن الساحة اللبنانية، التي يُفترض أن تكون جزءاً من التفاهمات الأمريكية الإيرانية، تبدو بدورها مهددة بالانفجار، خصوصاً مع تصاعد التوتر بين حزب الله وكيان الاحتلال.
وفي هذا الإطار، اعتبرت صحيفة “لوموند” الفرنسية، أن الاتفاق الذي وقعته تل أبيب مع السلطة اللبنانية مؤخراً لا يبدو قابلاً للتطبيق عملياً، في ظل رفض حزب الله له وتمسكه بخيار المقاومة، ما يفتح الباب أمام مواجهة جديدة قد تقوض التفاهمات الهشة في المنطقة بأكملها.


